الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الى أين

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الى أين
لا شك ان الخلاف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من أخطر الحروب في العالم وأكثرها تعقيدا في العالم التي تهدد أمن المنطقة والعالم والتي بدأت منذ وعد بلفور وحتى يومنا هذا تزداد شدة وتفاقما بمرور الأيام والضحية هو الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة العربية على الشعب الفلسطيني وعلى شعوب المنطقة حتى أصبحت مطية لكل من يريد تحقيق مصالحه الخاصة وخاصة الحكام الظالمين المستبدين الذين فرضوا أنفسهم بقوة الحديد والرصاص ابتداء بالدكتاتور جمال عبد الناصر مرورا بالأسد والقذافي وعلى صالح وانتهاء بالطاغية صدام والعوائل المحتلة للخليج والجزيرة وغيرهم
فكل حاكم من هؤلاء الحكام له وجهة نظر في القضية الفلسطينية وكل واحد منهم يرى فيها سوق مزايدة ليكون الرابح الأول في هذه المزايدة ليس الا لهذا لم يتفقوا على حل لم يتفقوا على خطة واحدة على توجه واحد حول القضية الفلسطينية وكيفية حلها وإنهائها
هل يريدون رمي اليهود في البحر كما كان يهدد الدكتاتور فرعون مصر (عبد الناصر) في خطاباته الجوفاء والتي كانت تبرر لإسرائيل ذبح الفلسطينيين والعرب وعندما جد الجد رمى أبنائها أي أبناء مصر في رمال الصحراء وقاع البحر فكانوا طعاما لضواري الصحراء وحيتان البحر
هل يريدون حرق إسرائيل كما هدد الطاغية صدام المقبور وبالتالي حرق العراق أرضا وبشرا ولا تزال النيران مشتعلة تحرق العرب والمسلمين وبلدان أخرى
لهذا على الشعب الفلسطيني ان يتفق أولا على حل القضية هل يريد إزالة إسرائيل حرق إسرائيل هل يريد تأسيس دولة فلسطينية وفق قرار الأمم المتحدة عام 1947 هل يريد ان يعيش ضمن دولة إسرائيل لانه وحده صاحب القرار صاحب القضية لهذا عليه أن يتفق هو على ما يريد ولا يسمح لأي جهة لأي حاكم ان يتاجر بقضيته بدمائه بمعاناته ان يتكلم باسمه ان يقرر نيابة عنه
لان المتاجرة بالقضية الفلسطينية من قبل الحكام العرب وبعض الجهات السياسية وخاصة التي تغطت بثوب القومجية العربية والوحدة العربية او الحركة الوهابية الوحشية حيث أثبتت الأيام أن هذه الحكومات والجهات من أشد أعداء العرب خطرا وضررا على العرب والوحدة العربية وخاصة الدكتاتور عبد الناصر والطاغية صدام ومن حولهم وأيدهم وصفق لهم فهؤلاء ذبحوا الروح العربية التي بدأت تنموا في قلوب العرب وعقولهم وزرعوا بدلها الطائفية والعنصرية فحولوا الشعوب العربية الى قطيع لا تملك عقل سوى التصفيق والتطبيل للحاكم وحزبه ومجموعته
وهكذا مزقوا العرب وأذلوهم وهتكوا أعراضهم وحرماتهم وهذا انعكس على الشعب الفلسطيني حيث أصبحت كل مجموعة فلسطينية تابعة لحاكم ولكل حاكم مجموعة منظمة ممولة ومدعومة من قبله والضحية كان الشعب الفلسطيني وحقوقه الشرعية وشعوب أولئك الحكام
وهكذا أثبت العرب اي الحكام العرب اي المسئولين العرب اي الزعماء العرب منذ وعد بلفور وحتى يومنا لم يكونوا مخلصين صادقين بل كانوا خلاف ذلك اي كانوا كاذبين منافقين بل متواطئين مع أعداء القضية الفلسطينية فكانوا بحق أقوالهم تخالف أفعالهم وكل ذلك كان في صالح إسرائيل وبالضد من مصلحة القضية الفلسطينية ومستقبل الشعوب العربية طيلة هذه الفترة الطويلة
وهذا هو السبب الي جعل إسرائيل دولة متقدمة ومتطورة في كل المجالات وتحقق انتصارات على الحكومات العربية اقرب منها الى المعجزة من الواقع في حين الدول العربية لم تحقق اي نجاح في أي مجال من مجالات الحياة المختلفة سوى التخلف والدكتاتورية وحكم الفرد اذا قال صدام قال العراق
الحقيقة ان القضية الفلسطينية لم تأخذ شكلها الحقيقي الإنساني الحضاري الا بعد انتصار الصحوة الإسلامية في إيران وتأسيس الجمهورية الإسلامية فكانت الدولة الوحيدة التي وقفت الى جانب حق الشعب الفلسطيني في تقرير حقه والعودة الى أرضه وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به وفق حقوق الإنسان وقرارات ألأمم المتحدة حقا كان موقفا صادقا ومخلصا لا خوفا من احد ولا مجاملة لأحد
رغم ان هذا الموقف الإنساني الصادق المخلص كلف الشعب الإيراني ثمنا غاليا لكنه مصمم وعازم على نصرة الحق ولسان حاله ( أما النصر او الشهادة شعب لا يعرف الخوف ولا المجاملة على حساب الحق والقيم الإنسانية السامية
فهذا الموقف الإنساني السامي من قبل الجمهورية الإسلامية حقق التفاف جماهيري واسع حوله مثل حزب الله في لبنان والحشد الشعبي المقدس في العراق وأنصار الله في اليمن وحماس والجهاد في فلسطين فنتج من كل ذلك محور المقاومة وأدى الى كشف حقيقة الحكام العرب والتيارات السياسية المرتبطة بهؤلاء الحكام كشف كذبهم وعمالتهم وأنهم ضد القضية الفلسطينية لهذا وقف كل هؤلاء وأحزابهم ومن حولهم ضد الجمهورية الإسلامية والقوى المؤيدة لها بل وقفوا بشكل واضح وسافر مع أسرائيل وفي المقدمة العوائل المحتلة للخليج والجزيرة ( ال سعود آل نهيان أل خليفة
هذا يعني ان الصراع في المنطقة بدأ مرحلة جديدة ليس بين الفلسطينيين والإسرائيليين بل بين الفلسطينيين والعرب والمسلمين وكل الناس الأحرار الشرفاء المحبين للحياة والإنسان بقيادة الجمهورية الإسلامية ومن حولها وبين الخونة والعملاء أعداء الحياة والإنسان بقيادة ال سعود وأسيادهم ال صهيون
ومن هذا يمكننا القول لا يمكن إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الا بغلبة احد الطرفين على الآخر
مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close