بيان عن السلام بين الإمارات وإسرائيل

بمناسبة إتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل ، نعبر نحن في – الحزب الليبرالي الديمقراطي العراقي – عن تأييدنا ومباركتنا للخطوات الإيجابية نحو تحقيق السلام العادل والشامل ، وإننا إذ نحيي الجهود المبذولة من قبل دولة الإمارات وقيادتها ، نتذكر بإعتزاز موقفها الصريح من كل القضايا العربية وخاصةً قضية فلسطين ، وسوف تبقى مواقفها حاضرةً في دعم وتأييد الحق العربي في تقرير المصير وإقامة الدولة الموعودة .

ولم يكن موقفها من السلام العربي الإسرائيلي إلاَّ تعبيراً عن الموقف العربي الموحد ، الموقف النابع من اللالتزام الثابت بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني ، ولقد كنا متابعين للتوجهات العقلانية والخطوات الإيجابية التي تعمل عليها دولة الإمارات في صنع وتحصين الموقف العربي ، والنظر للمستقبل بروح واقعية مؤمنة بحق التعايش المشترك ودون الإبخاس بحقوق الأخرين .

ومن جهتنا نؤكد إن دولة الإمارات لم تنطلق في موقفها هذا من رغبة أو هوى ، أو من أجل تحقيق مصالح خاصة على حساب الغير ، بل إنها تتحرك من صميم الإرادة الشعبية المؤمنة بالحق وبالمبادرة العربية التي أقرتها الجامعة العربية في بيروت ، وهي في ذلك لم تخرج عن الإجماع العربي وما يدعم فرص السلام والتقدم في المنطقة .

إن أملاً يراود الجميع بأن ما أقدمت عليه الإمارات من خطوات في هذا المجال ، سيكون لها الأثر و الدافع المحفز للأخرين في العمل وبذل الجهد من أجل تحقيق السلام المنشود ، وإعادة الحقوق المشروعة و الطبيعية للشعب الفلسطيني المظلوم ، تلك الحقوق التي أقرها ووافق عليها وآمن بها منذ إتفاق السلام في مدريد وأوسلو وما تلاهما من توافقات وتفاهمات بين الطرفين .

وإننا في موقفنا المؤيد هذا إنما ننطلق من قناعة وإيمان راسخ ، بأن قيم السلام وروح السلام هي المنتصرة بل هي الطريق الذي به تحيا الأمم وتعيش ، ولهذا يحدونا أمل واقعي بأن تتخذ الدول العربية الأخرى خطوات مشابهة في هذا المجال ، تعزيزا لفرص السلام والإستقرار والتقدم في المنطقة ، كما و نهيب بالبعض ممن يقف على الحياد أن لا يتخذ مواقف سلبيه من غير دراية ولا علم ، وأن يعيد حساباته وينظر بعين الواقعية والرجاء للحاضر والمستقبل ، ولا نريد هنا التنكيل أو السخرية من بعض أدعياء القومية والوطنية الزائفة ، أولئك الذين نعرفهم ونعرف تحركاتهم وما يقومون به بالخفاء من إتصالات وزيارات وتنازلات .

وإننا إذ نوجه الكلام لإخواننا في فلسطين ، أن يكونوا واقعيين في فهمهم للتاريخ العربي وللقيادات العربية ، وعليهم وعلى قواهم الحية أخذ الدروس والعبر ، والتوقف عن المزايدات والمتاجرة بالدم وبالشرف وبالقضية الفلسطينية ، وإننا وإياكم شهود على المواقف العربية من قضايانا المصيرية ، ولا يغرنكم النعيق والصراخ من هنا وهناك ، فتحقيق الحقوق من دون رؤية موضوعية للواقع وللمستقبل عبث وتضييع للوقت ، وإن التباحث عن قرب ووضع النقاط على الحروف هو الدليل الدال على صحة التوجهات والمنهج .

لقد أثبتت الإمارات في موقفها هذا وفي تصرفها هذا ، إنها تتصرف بعقلانية وواقعية وليس لها هدف سوى إسترداد الحقوق عبر التفاهم والحوار المؤدي إلى السلام الشامل ، وليس مقبولاً بعد اليوم المكابرة والخداع والتضليل فقد تعبت الشعوب وضاقت ذرعا بالشعارات والخطب الفارغة .

ولا يفوتنا التذكير بإتفاقيات عربية مع إسرائيل من دول المواجهة في وقت وزمن كانت الأمور فيها أكثر تعقيداً وأكثر تشابكاً ، إن العرب جميعاً مدعوون لتغيير المنهج والرؤية ، والإعتراف بحق الوجود وحق التعايش مع إسرائيل ، كما إن على الشعب الفلسطيني أن يتخلى عن الإعتماد على العرب ، ولا على إيران فالكل يبحث عن مصالحه الأنية الضيقة في المنطقة .

إن العمل من أجل السلام هو الخطوة الإيجابية من أجل تحقيق الحقوق للشعب الفلسطيني ، وعليه وعلى قيادته في المنظمة أن تنظر للإتفاق بعين الرعاية والرجاء والأمل ، فليس هناك ثمة متسع من الوقت يمكنكم الرهان عليه ، غير السلام فبه وحده تعود الحقوق ويتقرر المصير ..

الدائرة الإعلامية في

الحزب الليبرالي الديمقراطي العراقي

بغداد

15 – 08 – 2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close