أسافر في عينيكِ محترقا

أسافر في عينيكِ محترقا

عبد الله ضراب الجزائري

***

إنّي أسافرُ في عينيكِ مُحترقاً … فالأرضُ يَخنقها حَرِّي ودُخَّاني

جَفناكِ سِحرٌ يبثُّ الجمرَ في كبِدي … ويُلهبُ الشَّوقَ في قلبي ووِجْداني

جمالُ قدِّكِ فتَّانٌ يُزعزعني … كقدِّ حوريةٍ في وصْفِ قُرآنِ

أهفو إليكِ على بُعدٍ بلا أملٍ … فالشّوقُ يدفعني، الحُسنُ أغواني

وان تعذَّرَ صبري في الهوى وهَمَتْ … دموعُ قافيتي وارْتجَّ بُركاني

ألقيتُ للقلمِ السَّيَّالِ ناصيتي … كيما يُلَملم أهاتي وأحزاني

اشكوالى النَّتِّ ما في القلب من دَنفٍ … فالعشقُ يا قمرَ الواحات أضناني

بِيَ استبدَّ سُهادُ الشّوقِ فانسحقتْ … بشائرُ النَّومِ في ليلي وأجفاني

إنّي بذلتُ عيونَ الشِّعرِ مُقترباً … لكنَّ جانبكِ المُختالَ أعياني

تُبدينَ أمزجةً رَعناءَ قاسيةً… كأنَّ قلبكِ من صَخرٍ وأطيانِ

أتُعرضين لقتل العاشقين؟ فما … تُبنى المكارمُ من إتلاف إنسانِ

شكرًا لقهركِ إنّ الصّدَّ يقهرُني … يا من عبثتِ بآمالي وعرفاني

أنكرتِ ودِّي وَوَجْدي غير أبهةٍ … وصرتِ عالقةً في عرشِ سلطانِ

سلطانِ غدْرٍ وإفسادٍ وأمزجةٍ … ملعونةٍ رَدمتْ ديني وأوطاني

تلكم فلسطين قد بيعتْ بلا ثمنٍ … والشَّامُ يرزحُ في رُزءٍ وأشجانِ

والنَّاسُ في يَمَنِ الإيمان قد دُفنوا … في قبرِ ذبحٍ وامراضٍ وحِرمانِ

ليبيا تبادُ، رحى الأذيال تطحنها … ففي حماها الأعيبٌ لشيطانِ

متى يفيقُ ذوو الأقلام في وطني … فالأمّة انتكبتْ من غدرِ فتَّانِ

لقد أباحوا زمام الحُكمِ في بَلهٍ … لأهلِ كفرٍ وتخريبٍ وعصيانِ

مستقبلُ الأمّة الغرَّاء ضاع سُدى … برهْطِ طيشٍ وأذيالٍ وغِلمانِ

ملوك عارٍ يبيعون البلاد لمنْ … عاثوا بكفرٍ وإفسادٍ وبُهتانِ

تبًّا لهم ولكلِّ التّابعين لهمْ … فالله لاعِنُهمْ في آيِ قُرآنِ

إنَّ اليهود وإتباع اليهود همو … إخوانُ إبليس في شرٍّ وكفرانِ

***

عودي لرشدِكِ فالأعراشُ خائنةٌ… لا تهدمي في سبيل القوم بُنياني

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close