رؤوس البصل المعممة!!

رؤوس البصل المعممة!!
هل من تفسير مقنع لظاهرة تزايد عدد العمائم المتاجرة بدين في مجتمعاتنا , وكل منها يرفع راية دين , ويرى أن دينه هو الدين اليقين , وسواه يترجم دين الشياطين؟!!
في مدننا سابقا كان عدد العمائم لا يتجاوز أصابع اليدين , وبعد أن دارت الأيام تضاعفت أعداد العمائم وبلغت ذروتها بعد ألفين وثلاثة , ومع تزايدها إنتشرت السلوكيات السيئة وتمكنت من الحياة , ويأتي في مقدمتها الفساد المشرعَن بفتاوى العمائم.
وصارت الحياة تسير على سكة الفتاوى , التي سحقت القانون واحتقرت الدستور , ومضت في أعمالها المخلة بشرف الدنيا والدين , والمعبرة عن إنتهاكات صارخة لحقوق المخلوقات كافة.
وبموجب هوى العمائم البصلية , صار الدين تجارة ولعبة ووسيلة للتصليل والخداع والإستعباد والإمتلاك لمصير الآخرين , بعد تجهيلهم وتأهيلهم للقيام بدور المطية أو الروبوت المُقلد لمالكه.
عمائم أفرغت الدين من محتواه وحولته إلى محض هراء , وهي تدّعي بأنها تحميه وتصون قيمه وأخلاقه , وتتحلى بخصال الفاسدين.
هذه الصورة المتنافرة المغلوطة عن الدين تتفاعل بمعطياتها السلبية , وينجم عنها الكثير من المخاطر الضارة بالحياة , والمساهمة في صناعة الخراب والدمار على كافة المستويات.
فلماذا يتعممون؟
وكيف يتعممون؟
وهل للعمامة ضوابط؟
أم أنها تاج على رأس مَن هبَّ ودب؟!!
بل أنها أصبحت ماركة تجارية مسجلة , لها القدرة على إجتذاب الزبائن , وتسويق بضاعة الفسق والفساد , في مجتمعات تعتقد بدين!!
فهل ستستعيد العمامة كرامتها وقيمتها ودورها الأخلاقي والتربوي؟!!
أم أنها ستبقى رمزا للفساد والعدوان على الدين؟!!
د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close