من هم أكثر خيانة وطنية ريهام يعقوب أم قادة الأحزاب ” الشيعية ” و باقي الطبقة السياسية المتنفذة ؟

بقلم مهدي قاسم

بعد عملية اغتيال غادرة و جبانة وخسيسة ( لا تليق إلا بملثّمين ” مقدسين ” و ضمن جرائم متواصلة اغتيالا بحق المتظاهرين ) التي جرت بحق الدكتورة الشهيدة ريهام يعقوب في البصرة ، إذ بعد تلك الجريمة النكراء قام مرتزقة و حثالات من أحزاب السلطة الفاسدة وميليشياتها ، بحملات تشويه ضد الشهيدة ريهام وتصويرها ــــ ضمن سطور ملفقة و صور مفبركة ــ تجسّدها ضمن لقاءات وهمية مع قناصل أمريكيين مختلفين ما بين رجل أسود و رجل أبيض في البصرة واصفين إياها في الوقت نفسه ” بالجوكرة ” يعني عميلة ؟!!..
طيب !..
حتى لو افترضنا أن هذه اللقاءات قد جرت بالفعل ، فما هي أهميتها بالمقارنة مع لقاءات الأحزاب الإسلامية ” الشيعية ” مع مسؤولين أمريكيين كبار قبل وبعد سقوط النظام النظام السابق ؟!.، وحيث بفضل هذه اللقاءات والتنسيقات المتواصلة قد جرت عملية تسليم السلطة في العراق ــ على صينية من الذهب ــ لحزب الدعوة و كذلك لباقي التنظيمات والمليشيات العائدة من إيران ــ والتي أغلبها أسستها مخابرات النظام الإيراني ــ والتي تمكنت بعد العودة في شهور قليلة من استلام مقاليد الأمور، أن تبسط سيطرتها الكاملة على الساحة السياسية العراقية ومن جميع النواحي : أي على صعيد السلطة ، مؤسسات الدولة ، الشارع ، والقرار السياسي ، طبعا ، بتواز مع البدء بعملية منظمة لنهب المال العام ، إلى جانب تخريب متواصل لمرافق الدولة ومؤسساتها وتعطيل آلاف من معامل ومصانع وشركات إنتاجية ..
فالسؤال المشروع والواقعي هنا هو :
ـــ أيهما أكثر خطرا و خيانة ؟ .. اللقاء مع رئيس أمريكي الذي قرر غزو العراق و قصف العاصمة بغداد بكل وحشية ، إضافة إلى الإشادة بالجيش الأمريكي الغازي للعراق ، مثلما فعل المالكي بلقائه مع الرئيس الأمريكي الأسبق بوش الأبن في قاعدة أمريكية ، واعتباره الجنود الأمريكيين القتلى أصحاب تضحيات من أجل العراق ؟ ..
أم لقاء الدكتورة ريهام ــ افتراضا ــ مع قنصل أمريكي في البصرة ؟ ..
ناهيك عن وجود صور في أرشيف غوغل عن لقاء بين بوش الأبن و عبد العزيز الحكيم بصفته رئيسا للمجلس الإسلامي الأعلى ، و كذلك صور عن قيام إبراهيم الجعفري بإهداء سيف ذو الفقار لوزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد ” تقديرا ” لدوره في غزو العراق !! ..
إضافة إلى صورة فاضحة ومقرفة عن إقدام أحد آيات الله بطبع قبلة حارة طويلة وعريضة على شفتي الحاكم المدني للعراق اللص بول بريمر .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close