(الخطر على الحشد ليس امريكا) بل (شفلات حواضنه الشيعية)..(لماذا الشيعة تستهدف مليشة الحشد، ولا يستهدف الاكراد البشمركة)؟

بسم الله الرحمن الرحيم

(الخطر على الحشد ليس امريكا) بل (شفلات حواضنه الشيعية)..(لماذا الشيعة تستهدف مليشة الحشد، ولا يستهدف الاكراد البشمركة)؟

(تيقن شيعة العراق بعقلهم الباطن.. بان لا سقوط لهذا النظام السياسي الفاسد.. بدون هزيمة خط الصد الاول له المتمثل بملشية الحشد الايرانية الولاء عراقية التمويل).. لادراك شيعة العراق بان (النظام السياسي القائم باحزابه وزعاماته وكتله السياسية الحالية) الفاسدة لم يعد يمكن استمراره بعد اليوم (بصوت الناخب الشيعي الرافض لهم) ولكن (بسياط مليشة الحشد) التي اصبحت المدافع عن هذا النظام السياسي وكر الفساد الذي يتظاهر ضده شيعة العراق..

وخير دليل :

(روجت القوى السياسية والحشدوية ضد زيارة الكاظمي لامريكا.. ومهدت بان السعي لاقصاء الكاظمي من رئاسة الوزراء برلمانيا بعد رجوعه من امريكا.. وادعت انه سيكون حرك شعبي لاسقاطه) وحصل العكس بعد رجوع الكاظمي.. (خرجت مظاهرات بوسط وجنوب شعبية.. تحرق مقار المليشيات والاحزاب.. وتحرق صور المالكي رمز الولاء لايران والذي يطرح نفسه مؤسس الحشد.. وتاييد كبير للكاظمي بزيارته لامريكا).. كيف نفهم كل ذلك؟

ونسال لفهم فحوى الموضوع:

لماذا لم تخرج مظاهرات من الشعب الكوردي ضد مقار البشمركة باقليم كوردستان.. بينما تخرج مظاهرات ضد مقار مليشة الحشد بوسط وجنوب العراق .. وصلت لاستخدام الشفلات والمعاول لتهديم هذه المقار الغير ماسوف عليها وكر القتلة الذين يغتالون النشطاء وكل رافض لفساد الاحزاب وهذه المليشات بالعراق.. كمقار مليشيات العصائب وبدر وحزب الله وغيرها.. ومقار الاحزاب كحزب الدعوة والمجلس والحكيم.. الخ..

الجواب/ لان البشمركة مشروعها السياسي محلي.. ومشروع الحشد خارجي:

فلنقارن بين مشروع البشمركة مع مشروع مليشة الحشد:

1. مشروع البشمركة لا يزج الشعب الكوردي بمستنقعات خارجية..

2. ولا يسمح لجعل كوردستان ساحة لتصفية حسابات اقليمية وايرانية على الارض العراقية..

3. وكذلك مشروع البشمركة.. ينطلق من هموم ومصالح وطموحات شعب كوردستان ضمن حدود اقليم كوردستان .. ولا يتمدد لخارج الحدود لدول الجوار..

4. البشمركة مشروعها الدفاع عن اقليم كوردستان .. وحق الاكراد بحصة من الثروة ببغداد.. ونسبتهم بالمشاركة بالحكم.. الخ..

5. قادة البشمركة عراقيين اكراد (الطالباني والبرزاني) من قبائل وعشائر كوردستان ومشروعهم كوردي بحدود الاقليم.

اما مليشة الحشد فمشروعها هي تجهر به ينطلق من خارج الحدود:

1. قائدها اجنبي خامنئي القائد العام للقوات المسلحة الايرانية حسب الدستور الايراني.. وتملئ شوارع العراق بصور حكام ايران خميني وخامنئي كاستفزاز لمشاعر الوطنيين العرب الشيعة العراقيين.

2. مليشة الحشد تستهدف لتأمين ممر بري لطهران للمتوسط اي اعتبار العراق مجرد معبر لايران..

3. اقامة مشروع ايراني توسعي باسم الجمهورية الاسلامية لولي الفقيه الايراني من طهران للمتوسط..

4. جعل الحشد نفسه يد ضاربة لايران بالعراق

5. الحشد اخذ دور السوط المسلط للاحزاب الاسلامية على ظهور العراقيين الرافضين لهيمنة ايران واحزابها الفاسدة بالحكم بالعراق. علما مليشة الحشد تضم الاجنحة العسكرية للاحزاب السلطوية الاسلامية بالحكم..

فعليه يطرح سؤال اخر لماذا :

(الاكراد يطمئنون للبشمركة واخرجوا الجيش)..(الشيعة يخافون الحشد ولم يخرجون الجيش)

فرغم تاريخ الجيش العراقي الاسود الدموي ضد شيعة العراق ودمر محافظاتهم بانتفاضة تشرين 1991.. قبل ان يكون مصدر للانقلابات العسكرية التي اوصلت الانظمة الدكتاتورية الدموية قبل 2003.. وبعد 2003 قبل ان يكون لحد اليوم حامي حمى النظام السياسي الفاسد الموالي لجار السوء ايران.. الجواب سنعرفه بالاطلاع على ما كتبنا وسوف نكتبه ببقية المقالة.

وننبه لتناقضات شيعة العراق.. التي تعكس (عدم فرز الخنادق لديهم)

وهذا يؤدي لعدم بروز قرار مصيري:

1. التناقض الاول (عنوان الحشد مقدس.. ولكن فحوى الحشد غير مقدس).. فالشيعة يعتقدون بان عنوان الحشد (مدافع عنهم) ولكن (عندما ينظرون لتفاصيل مليشة الحشد بمسميات مليشياتها) يجدونها سارقة لثرواتهم تغتال ابناءهم .. كون هذه المليشيات هي نفسها اجنحة عسكرية للاحزاب الاسلامية الحاكمة فسادا منذ 2003.. لذلك يحرقون مقار الحشد وفصائله..

2. التناقض الثاني (الحشد وطني.. ولكن الواقع الحشد ولاءه ايراني).. فالحشد يجهرون بان ولي امرهم وامامهم وقائدهم وزعيمهم والحاكم الشرعي عليهم.. هو نفسه القائد العام للقوات المسلحة الايرانية (خامنئي) وهذا بحد ذاته (خيانة عظمى وتخابر مع جهات اجنبية).. فالخامنئي لا يمكن وضعه بخانة (المرجع الواجب التقليد).. كون حاكم دولة جنبية.. اي فقد استقلاله المرجعي.. اي لا يمكن مساواته مع المراجع (السستاني والفياض والنجيفي والحكيم.. الخ) كون هؤلاء مراجع بلا سلطة سياسية ولا عسكرية بل (نظريا هم مراجع دراويش بايطار دورهم المرجعي الشعبي وليس السياسي)..

3. التناقض الثالث (الحشد من فتوى المرجعية .. ولكن الواقع قادة الحشد لا يتبعون مرجعية النجف) ففصائل الحشد اكثرها مؤسسة قبل الفتوى كبدر والعصائب والنجباء.. الخ.. ونوري المالكي صرح بانه اسس الحشد قبل يومين من صدور الفتوى.. وخطب مرجعية السستاني طوال سنوات الحرب ضد داعش ولحد اليوم لم تذكر مصطلح حشد..بل متطوعين.. كدليل على عدم ارتباط الحشد بالمرجعية النجفية.. التي لا تؤمن بولاية الفقيه وتعتبرها بدعة..

4. (الحشد دفاع عن الشيعة.. والواقع عوائل الشيعة تحذر ابناءها من انتقاد الحشد خوفا عليهم من الاغتيال والخطف والتعذيب على يد مليشة الحشد نفسها).. فاذا فهمنا بزمن صدام والبعث كان الشيعة يحذرون ابناءهم من انتقاد البعث وصدام خوفا من الاعدام والاعتقال و التعذيب.. فكيف نفسر اليوم (مليشة الحشد بنفس الوقت شيعة يدافعون عنها وبنفس الوقت يحذرون ابناءهم خوفا عليهم من انتقادها)؟

5. جميع قادة الحشد ومفاصلة العسكرية والمالية والادارية تابعة لايران خامنئي.. كالهالك ابو مهدي المهندس وابو فدك وهادي العامري.. الخ وجميعهم من الذين متورطين بدماء الجنود العراقيين بحرب الثمانينات وقاتلوا لجانب ايران لجعل العراق ضمن الجمهورية الاسلامية الايرانية اي كمحافظة تابعة لطهران كالاحواز المحتلة ايرانيا..

فعليه تعريق الحشد (السبيل الوحيد) له للبقاء بين (حواضنه الشيعية)

قبل ان (يقبر باذرع حواضنه نفسها):

1. ازالة جميع قيادات الحشد من اعلى المناصب لادناها.. واستبدالهم بقيادات من الضباط العراقيين الشيعة.. المولودين من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة.. ولا يملكون اي جنسية اجنبية ومن خريجي الكليات العسكرية ,, ولم يقاتلون لجانب دولة اجنبية ضد العراق.. ومن غير الملطخة ايديهم بدماء الجنود العراقيين بحرب الثمانينات.. ومن غير الموالين لاي (اجندة خارجية اقليمية).

2. اختيار قائد للحشد وطني من قادة الجيش العراقي وحصرا من العرب الشيعة.. خريج الكليات العسكرية الرسمية.. ولا ينتمي للولائيين ولا للصدريين.. ومن المعروفين لرفضه للبعث..بنفس الوقت.

3. نظرا لكون مليشة الحشد بمرجعيات متنافرة واحزاب متصارعة.. وهذه المرجعيات اجنبية .. وخوفا بان يكون الحشد مستقبلا عامل بتفجير صراع شيعي شيعي مسلح دموي مع انتشار مخازن سلاح هذه المليشيات المتنافرة المرجعيات والمتصارعة على الثروة والارض والسلطة.. فيجب تعيين ضباط من الجيش العراقي ومن خريجي الكليات العسكرية حصرا لقيادة تشكيلات الحشد .. وطرد جميع ضباط ومنتسبي الدمج..

4. طرد جميع الولائيين من قيادة الحشد.. (فكيف يدعون ان الحشد من نتاج فتوى الكفائي لمرجعية النجف التي لا تؤمن بولاية الفقيه وبدعتها) وبنفس الوقت جميع قيادات الحشد بنفس الوقت تتبع دولة اجنبية ايران وتبايع حاكم اجنبي خامنئي ؟

5. عدم السماح للحشد ومنتسبيه وقياداته من التدخل بالشؤون السياسية وعلاقات العراق الخارجية مع الدول الكبرى.. واختزال عمله العسكري المرتبط بمؤسسات الدولة الامنية وتحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة العراقية..

6. حصر تحركات الحشد بوسط وجنوب العراق من الفاو لسامراء مع بادية كربلاء النخيب وديالى.. كحال البشمركة التي يحصر عملها بحدود اقليم كوردستان..

7. منتسبي الحشد حصرا من الذين يملكون الجنسيات العراقية حصرا.. ومن ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة او من اب عراقي الجنسية والاصل و الولادة.

8. دمج مليشة الحشد وافرادها ضمن قطعاته .. اي عدم السماح باستمرار التكتلات المليشياتيه فيه.. ونقصد اليوم كل مليشية لديها (لواء خاص بها ورقم خاص به).. اي لا يوجد بارض الواقع اي دمج.. مما يتطلب طرد جميع منتسبي الحشد اليوم واعادة من تتوفر فيه الشروط السابقة للانتماء للحشد.. ويلحق بالحشد بعيدا عن التكتلات الحزبية والمليشياتية.. تمهيدا بوضع شرط عدم الانتماء للحشد من لديه خلفية حزبية او مليشياتيه..

9. ان يتبنى الحشد مشروع سياسي ينطلق من هموم ومصالح العرب الشيعة سكان محافظات وسط وجنوب الرافدين.. باقليم فدرالي من الفاو لسامراء مع بادية كربلاء النخيب وديالى..

……..

واخير يتأكد للشيعة العرب بارض الرافدين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close