المحقق الفيلسوف : الطّريق واحد إلى الله

المحقق الفيلسوف : الطّريق واحد إلى الله
فاضل الخليفاوي
مما لاشك فيه أن السباحة في رحاب الكون الفسيح تدعونا إى معرفة الله حق المعرفة، وتنزيهه حق التنزيه، وعبادته حق العبادة.. فهي تثبت عظمة الخالق ممثلة في جمال مخلوقاته وبدائع صنعه.. من أصغر ذرة إلى أعظم جرم.
وعليه فإنها حقيقة لا يمكن إنكارها بأي حال من الأحوال وعليها قامت الأرضون و السماوات و عليها وجدت الخلائق جمعاء ، فالأنبياء كُثر ، و الرسل كُثر ، و الأئمة المصلحون كُثر ، و الخلفاء كُثر فيا ترى هل من وراء هذه العناوين الإنسانية من غاية أم أنها شخصيات أدت دورها و أنتهى الأمر ؟ فخلق الكون وما فيه من كائنات و خلائق حية و غير حية كلها تشير لوجود حقيقة واحدة تعود إلى منشأ واحد لا غير ، فالخلق كلهم من أصل واحد ، من منبع واحد ، من قوة مطلقة واحدة وهذا ما لا يختلف عليه إثنان ، نعم إن الله تعالى هو واجد الوجود ،فعلى مدار التاريخ الإنساني فقد تعددت الطرق بكافة قنواتها لكن تجمعها وحدة الهدف التي تنادي بها و تريد لم شمل الأمم عليها وصولاً إلى قيام الدولة العادلة الموحدة التي يسودها العدل و الإنصاف و التقوى والإيمان.
والطريق إلى الله فى الحقيقة واحد لا تعدد فيه، وهو صراطه المستقيم الذى نصبه موصلاً لمن سلكه إليه، قال الله تعالى: {وأَنَّ هذا صِرَاطِى مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُل} [الأنعام: 153]، فوحد سبيله لأنه فى نفسه واحد لا تعدد
ومن هذه الصورة الإيمانية فقد بين الأستاذ المحقق الطريق الموصل إلى الله- سبحانه وتعالى- هو الطريق النقي التقي ،فمن هذا المنطلق القرآني الذي يضع النقاط على الحروف، فإنه مخطئ كل مَنْ يظن بوجود الفوارق والاختلاف بين الأنبياء.وهذا مقتبس من كلامه النوراني جاء فيه :
((أنبياء كثر، وأئمة كثر، وأولياء كثر، والطّريق واحد، سبل كثيرة لكن كلّ السّبل الصّحيحة النّقية التّقية تؤدّي إلى الله- سبحانه وتعالى-.))
مقتبس من بحوث السّيّد الأستاذ الصّرخي الحسني – دام ظلّه –
https://i.ibb.co/Vvm8MhX/image.jpg

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close