قصّتنا مع الله:

صُدُور كتاب قِصّة ألقِصص من سيرة و مواقف و خصوصيات عُشّاق ألقدر:
كتاب ينقل حقائق ما جرى لقوافل الشهداء ألعاشقين ألّذين ضُرّجوا بدمائهم على أرض العراق لإحياء آلعشق و آلوفاء ألذي قتلهُ البعث ألجّاهل و أبدله بآلكراهيّة و آلغدر و القتل و آلأرهاب حتى فقد الناس ليس فقط صوابهم و الثقة فيما بينهم, بل حتى مع نفوسهم!

تَقدَّم تلك آلمواكب ألعظيمة قائدهم ألكونيّ؛ فقيه ألفُقهاء و فيلسوف ألفلاسفة إستاذنا آلحبيب؛ مُحمّد باقر ألصّدر قدّست روحه آلزّكيـّة, و خلفهُ آيات الله كبهشتي و مطهري و محمد طاهر الحيدري و قاسم شبّر و شهداء المحراب و (أمير شهداء) ألعراق سمير غلام الفيلي ألذّين وحدهم عرفوا حقّ الله و حقّنا و رافقونا للآخر بعد ما تَرَكَنَا آلنّاس كآلغرباء وسط جنود ألشّيطان ببغداد الغربان و عراق ألجّهل و آلمآسي .. و ما عَلِمَ آلبعث و أسياده؛ أنّنا نتعامل مع آلمعشوق ألأزليّ ألّذي إختارنا كأحبّاءَ من دون آلناس لسلوك طريق العشق ألذي لا يختارهُ إلا آلعارفين لمعناه الذي يُفسّر سرّ الوجود والخلق و هو ألأمام ألحُسين(ع)!

سلام على أمير شهداء ألعراق (سمير غلام ولي) ألّذي أرهبَ جند الشيطان و هَزَمَهُم شرّ هزيمة في موقعة ألمُستنصريّة التي كانت وكراً للأمن كاسِراً طوقَ آلخوف و آلأرهاب ألبعثيّ ألذي جَثَمَ على صدر و رقاب آلنّاس فاتحاً بشهادته الكونيّة؛ طريق الأنعتاق و ألتحرّر لقوافل ألمجاهدين ألمؤمنين ألأبرياء ألّذين قتلهم صدام ألذي إمتلأ بطنه و بطون البعثيين الغربان معه بلقمة الحرام من قوت الفقراء .. متحدّياً شهيدنا الغالي بشهادته عنجهيتهم و جبنهم .. بل كاسراً لكل قيود الأرهاب ألذي خيّم على العراق!

سلامٌ من آلسّلام .. على آلشهيد مُوسى محمود ألبدراوي آلذي حفظ آلتأريخ و تبحَّر بعِلم “آلرّجال” كما بفنّ التربية من جامعة بغداد و عَشَقَ آل البيت و تمنّى لقائهم, و طالما حَدّثني و حدَّثتهُ عنهم بشوق و كأنهُ كان نبيّاً بآلدّعوة وسط الجموع و هو يحذّر الناس و مهاطباً معشوقه في كل موقف و حادث و محفل بقوله العظيم :

[أللهم إنْ كان هذا يُرضيك فزدنا منه حتى ترضى],

بآلله عليكم يا أصحاب الضمائر و المعرفة و إن قلوّا؛ هل يوجد عاشقٌ بعد الحُسيّن و أهل البيت(ع) كهؤلاء العظام ألذين رغم أنهم كانوا يمشون على الجّمر العراقيّ مع آلقهر وآلجوع والفقر وهم ينادون رغم ذلك: [إللهم إن كان كل هذا يرضيك .. فزدنا منهُ حتى ترضى!؟].

و قد أنسى .. لكني لا أنسى يوم أغمي على (حبيبي موسى) من كثرة البكاء و نحن نتابع فلم (ألرّسالة) بسينما النصر عام 1978م!
وسلامٌ من السلام على آلمؤمن ألوقور ألشيخ آلمهندس بديع ألحبيب ألمُتبحّر في تفسير ألقرآن بينما الناس كانوا يلهثون على تعاليم آلبعث وروايات الأوهام و العشوق المجازية الأرضية, و بسبب ذلك الأدب الاطئ الذي إنتشر في العراق و للآن؛ فإن الفكر و أصحاب الفكر ما زالوا مذمومين في العراق!

لا زال معسكر التاجي يشهد لعملية كبيرة في وقتها وتعد أيضا من عمليات التحدي, حين علّق شهيدنا العالم المهندس لصورة مرجعه على باب آمر المعسكر الذي جنّ جنونه في ذلك الصّباح الأسود حين وقف مذهولاً مدهوشاً أما صورة كبيرة لمرجعه وهو يهمّ فتح باب غرفته.

سلاماً على الشيخ حسين معن ألذي نذر نفسه لتعريف الناس بآلأسلام الاصيل في المواسم, وهو يبحث كمن ضيّع إبنه عن مستمع من بين جموع الزائرين في كربلاء ليلقنه دروس الرفض الحسيني!

و سلاماً على وافي ألوفيّ ألطيّب ألّذي تركني فجأةً بلا وداع يوم هجم البعثيون آلأنجاس علينا وسط بغداد و بقيتُ أ تَرَقّب لحظة الإشتباك ألأخير .. و رَحَلَ فحنيت رأسي متظاهراً بقراءة مجلة (الكفاح) بمكتبة ألكُشك بباب ألمُعظم التي كانت محاطة على الدوام بزنابير البعث من آلأمن وآلجيش وآلمخابرات لأني كنت مطلوباً وبرقبتي مسؤوليات ومهام فرجعت لغرفتي في آلدّهانة وحيداً وأنا أكرر مناجاة موسى: [أللهم إن كان هذا يرضيك فزدنا منه حتى ترضى].

سلامي و تواضعي للأطباء و للمُهَندِسَيّن الكادحيّن ألمُتخصصين سعدي فرحان و ناجي الشاوي و أخيه البطل و الدكتور منذر ألمسيحي وجميل الموسوي وأخيه محسن ألذين ذُبحوا على يد ألبعث أللئيم!

سلامٌ على خليل .. ألخلّ ألوفيّ ألذي كنت أستأنس معه و أرتاح لنظرته الجميلة و كلامه و نكاته رغم آلضيم, لقد كان مثقفاً, فحين طلب منهُ رئيس الإتحاد البعثي في الجامعة ألأنتماء لإتحادهم لتثقيفه!؟ أجَابهم و ماذا ستُزيدونيّ من الثقافة؟ هل تعرفون آلفلسفة وآلأقتصاد و الأجتماع؟ ثم قال له: أخي لو شئت و شاء أصدقائك في الاتحاد؛ لعلّمتكم كذ ذلك .. فإنسحب ذلك الغراب البعثي ليكتب عليه تقريراً؟

سلامٌ على آية الله ألحيدري إمام جامع(المصلوب) ألذي كان يُزودّنا بطاقة كونية بتبتلاته و دعائه, حين كنا نصلي خلفه أحياناً.

سلامٌ على آلمُهندس فؤآد محمد سالي صديق (أمير ألشهداء) ألذي عَرَّفني عليهِ قبيل إستشهاده بأيّام في (واقعة التحدي و ألأباء)!

و سلاماً كونياً على بطل ألكاظميّة و حيّ عدن و الطوبجي و كل العراق .. ألمهندس (محمد فوزي) مع أخويه ألغاليين يَومَ وقّعْنا مَعَاً على ألأعدام بإنتمائنا للدّعوة إلى لله, لأنّ آلدّاعيّة في زمن ألجّمر ألعراقيّ كان عُملة نادرة و حين ينتمي يُوقع على إعدام نفسه, بعد قراءة العهد ليكون عضواً حركياً, مُعاهداً الله على نصرة دينه لأجل ألفقراء .. لا كما فعل دُعاة اليوم بعد 2003م حين وقعوا على آلتحاصص و آلذّل لنصرة جيوبهم بجانب الظالمين من قتلة الصدر و هؤلاء الشهداء العظام.

و ألف سلام و سلام على أحِبّائي الغوالي كريم مؤمن و كريم محمد حسن نور اللهي ألّلذين كانا يشعّان بنور اللهّ حيث ينبعث منهما ألأدب و آلأيمان و الحياء و الطهر .. لهذا أخذهم الله لجواره ليخلوا العراق من الطيّبين!

و سلاماً كونيّاً أبديّاً على عشرات ألآلاف من ألشهداء ألّذين دفنوا في القبور الجّماعيّة .. أؤلئك العظام .. ألذين يستحيل على آلعراق أنْ يَلِدَ بِمثلِـهِم ثانيةً!

و لِكُلّ مَنْ ذكرت قصصٌ و بطولات و تأريخ يحتاج لزمن آخر غير هذا آلزمن المالح لكتابة تفاصيلها, و نحن في هذا الكتاب سنعرض كعناوين : ألأطار ألعامّ لمعاناة و لفكر و ثقافة و هدف هؤلاء ألعظام و إن كان لا يسعه هذا الكتاب, و لكن (ما لا يُدرك كلّهُ .. لا ُيترك كلّهُ) كما يقولون و الله المستعان, و تلك هي قصّة آلذين عشقوا أقدارهم التي رسمها لهم معشوقهم برضى و طيب خاطر رغم كلّ الحرائق!

حبيبهم ألّذي فاض شوقاً لِلُقياهم و إن كنت ألتقيهم و أحدّثَهم بروحي يومياً و هم يُحيطون بي دائمأً أينما رحلتُ أو جلستُ؛ عزيز.
لقراءة الكتاب عبر الرابط التالي:
https://www.noor-book.com/en/ebook-%D9%82%D8%B5-%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-
pdf

عزيز الخزرجي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close