ثورة الحسين الاصلاحية يستغلها الساسة لمصالحهم الشخصية !

زهير الفتلاوي

شتان بين الاثنان ثورة اصلاحية ارعبت الطغاة وهزت عروشهم ، وبين البعض من ساسة (العراق الجديد) الذين يحكمون باسم الدين ويتخذون من سيرة ونهج الامام الحسين (عليه السلام) طروحاتهم ،ولكن هم يسرقون كل الثروات تحت الارض وفوقها ولا يكتفون بذلك منهم من اخذ يخطط للبقاء الى الابد ويورث الحكم وعلى الرغم من النظام هو ديمقراطي ! . بعض الساسة,الذين اعتلوا ظهور الشيعة بأسم الدين لتحقيق مصالحهم, أنهم يسرقون ثورة الحسين (عليه السلام),ويسعون لاستغلالها من أجل البقاء على الكراسي الا أن مصيرهم لن يكون أفضل من مصير يزيد فبقيت تلاحقه اللعنات على مدى التاريخ كلما ذكر الظلم فيما ستبقى ثورة الحسين(عليه السلام) صرخة تصك آذان المفسدين في كل وقت وحين,وصورة مشرقة عن أنتصار المبادئ,ونهاية الظلم والطغيان,عسى أن يتعظ الطغاة ويتوبوا الى رشدهم, مصداقاً لقول الرسول الأكرم(عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام)(السعيد من اتعظ بغيره,والشقي من اتعظ بنفسه). أصبح لواقع الثورة الحسينية صدى تتزاحم عليه الأصوات التي تدعو للتغيير في الفكر الثوري وعلى كل مستوياته ومذاهبه واعتقادات اصحابه لما يحمل من حقيقة فكرية اصلاحية نابعة من الموقف الذي يدعم المسيرة الجهادية التي اعتلى صهوتها الثائر العربي في الخلاص من ظلم حكام الجور …الكثير من المسؤولين الانتهازيين الذين يتبعون المنهج المادي يعتقدون بتسويفاتهم وأفكارهم الديكتاتورية المستبدة بان الثورة الحسينية هي ثورة سلطة و عراك من اجل الاستئثار بكرسي الحكم واستلام جوقة المتملقين الكراسي والمناصب . الإمام الحسين عليه السلام ترك الجاه والثروات واشترى المبادئ والقيم وهي لا تقدر بثمن ، لا يهمه التجارة ولا كثرة المكاسب والمغانم ، هو خرج من اجل نصرة الدين الاسلامي وفضح سياسة الملعون يزيد بن معاوية هذا الثائر العظيم الان يزور قبره الملايين اما قبر الطاغية يزيد مكانه دائما مزبلة التاريخ (بدون سياج) الكل يرمي النفايات فيها . لم يستطيعون حرف الحقيقة مهما طال الزمان بل وصلوا الى مرحلة قد البسوا وتلبسوا المنهج الحقيقي في تحريف طريق العظماء في الحصول على مبتغاهم في التسلط والاستعلاء على عباد الله قهرا وظلما وكذبا

لكنهم نسوا وتناسوا ان الحقيقة الحسينية وثورته قد تجلت من واقع الظلم والحيف والطغيان لتخرج بتظاهرة اقل ما نقول عنها كونية تحدت كل تعسف وبطش الساسة في زمن انقادت به الامة بأزمتها نحو هاوية الاندثار والنسيان … فالحسين( عليه السلام) ليس شخصا تأمل الحقيقة حلما ليركب موجة الحالمين…او كلمة تكتب بين سطور المزورين…بل الحسين نهج حفر في نفوس الثائرين لينفجر بركان ضد الظالمين , فالثورة الحسينية التي حمل لوائها هذا الثائر لم تكن ثورة أنية عالجت زمن واحد او غطرسة سلطة معينة بل هي ثورة غرست معنى الاصلاح في مسيرة الحياة وديمومتها متى ما وجد الظلم والفساد في معارك الزمان والمكان لتنزل غوثا للمستغيثين المستضعفين من جور السلاطين … هذه هي الثورة الحسينية التي وضعت الخط الحقيقي لمعنى الحرية وكسر قيود العبودية لتلطم وجه الطغيان بكف العدالة الانسانية … في العراق انتهج الدخلاء الجدد اصحاب الديمقراطية والامبراطورية الاحتلالية التعسفية ومن عبَد لهم طريق الدخول الى الواقع العراقي ومن اعطاهم الشرعية بفعل المنكرات والتسلط على خلق الله الآمنون في اوطانهم نهج اسلافهم الطواغيت وحكام الجور ليلعبوا بمقدرات وخيرات العراق ونهب الاموال بأسم الدين والتفرعن بثوب القديسين وعاثوا ما عاثوا فسادا وانتهاك لكل الحرمات والان ملايين بين المعاناة والفقر والجوع والهجرة . انتهزوا عاطفة العراقيين العطشى ووهج العقيدة الحسينية الكبرى الناصعة لتكون ملاذا لسرقاتهم وفسادهم لا يراعون من منكر فعلوه او انحراف جعلوه خطا وميزانا لشرعنه ضلالهم ضاربين نهج المصلحين عرض قصورهم وما بنوه من اموال العراق وحق ابنائه ,,, بعض الساسة تعلموا حرفة الفساد وقتل العباد من أجل إرضاء لميولهم الانحرافية لكن…؟ ،مادامت شمعة الثورة الحسينية وضاءة في سماء الثائرين شمس تزيح ظلم الفاسدين فالعراق سيبقى طاهرا من لوثة السياسيين وتبقى الثورة الحسينية ناصعة البياض وتلك الأساليب والاعيب لا تنطلي على الشعب العراقي من جديد . ثورة بحق وهي صرخةً حقٍ تصك مسامع الطغاة وتقض مضاجعهم. أنها ثورة الدم,التي اختارت من المجد رداءً,وأتخذت من الشموخ طريقاً,ومن الصبر زاداً,ومن الرضى بقضاء الخالق عنواناً,أنها ثورة الحسين( عليه السلام),أحد عظماء ال بيت النبوة عليهم وعلى رسولنا الكريم (أفضل الصلاة والسلام),الذي غير مجرى التاريخ,وكتب بدمه الطاهر ملحمة الأباء,واقتلع عروش الطغاة,لذلك كله بقيت ثورته متجدد عبر الزمن,وكثرٌ هم دعاة الدين من يسعون لأستغلال ثورة الحسين(عليه السلام) .

[email protected]

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close