الكاظمي وغمان الشيعة القسم الأول

المعروف جيدا ان القوات الأمريكية لعبت دورا فعالا في إزالة عراق الباطل الذي تأسس بعد جريمة العشرين التي أطلقوا عليها ثورة العشرين في عام 1921 وتأسيس عراق الحق في إزالة نظام العبودية وحكم الفرد العائلة القرية وتأسيس عراق الحرية وحكم الدستور والمؤسسات الدستورية اي حكم الشعب العراقي في عام 2003
ومع ذلك علينا ان نعترف ان أمريكا ليست جمعية خيرية ولا تريد الدخول الى الجنة أمريكا تحركها مصالح ومنافع وربها ونبيها ومقدساتها الدولار والدولار وحده فقوة الدولار قوتها حياتها فأي ضعف في الدولار يعني ضعف في قوتها واي خطر يواجهه يعني خطر على حياتها على وجودها
هذه حقيقة للأسف ان غمان الشيعة لم ينتبهوا اليها بل ربما كانوا يدركوها ولم يأخذوا بها بل إنهم إ تجاهلوها وتنكروا لها عن عمد لجهلهم لغبائهم
هل معقول يشترك بعض غمان الشيعة مع أعداء الشيعة أعداء العراق مجموعة الضاري و عبيد صدام وكلاب ال سعود القاعدة الوهابية في محاربة القوات الأمريكية تحت ذريعة طرد المحتلين وهم يعلمون علم اليقين ان هؤلاء لا يقصدون المحتل القوات الأمريكية وإنما يقصدون العراقيين الأحرار وخاصة الشيعة العراقيين فهؤلاء يرون في الشيعي والتشيع خطر يهدد وجودهم يهدد دينهم
لهذا يجب القضاء عليهم
لهذا فهم يتساهلون مع المجوس والهندوس والبوذيين واليهود ويسمحوا لهم بإقامة طقوسهم الدينية بحرية في معابدهم وهذا حق وعمل جيد لكنهم يمنعون الشيعي من ذلك بحجة مهينة وحقيرة لأنها تثير النزاعات والاختلافات بين أبناء الشعب وتهدد أمن الوطن والشعب هذا كان رد النظام الاردني الخائن العميل ونظام آل نهيان الفاسد
أنه حقد متوارث من جيل الى جيل او كما قال الإمام علي ( والله لو أسقيناهم عسلا مصفى ما ازدادوا فينا الا بغضا وأن هذا البغض متأصل بهم حتى قيام الساعة)
وهذا يعني ان ال سعود ودينهم الوهابي هم امتداد طبيعي لآل سفيان هدفهم واحد وهو القضاء على الشيعة والتشيع أينما وجدوا حيث أمروا بذبحهم بتهجيرهم بسبي نسائهم بنهب أموالهم وما الهجمات والغزوات المتتالية على العراق والعراقيين التي تقوم بها مهلكة ال سعود وكلابها الوهابية الا تنفيذا وتطبيقا لوصية المنافق الفاسد معاوية التي جددها الجاهل الأمي محمد بن عبد الوهابي ومرتزقتها القاعدة داعش والنصرة وبوكو حرام وأكثر من 250 منظمة إرهابية وهابية كلها تدين بالدين الوهابي الوحشي دين ال سعود
كل ذلك تجاهله غمان الشيعة وتناسوه ولم يفكروا به وانشغلوا في الحصول على الكراسي التي تدر أكثر ذهبا وجمع المال وتحقيق رغباتهم الخسيسة الحقيرة وأخذ بعضهم يتنافس مع الآخر على جمع مالا أكثر في وقت أقصر وبدأ يتنازل عن شرفه عن قيمه لأعداء العراق من عبيد صدام وعبيد ال سعود واللصوص والفاسدين وهكذا ساد الفساد وتحكم اللصوص والفاسدون في البلاد مما سهل لعودة المجرمين الصدامين والدواعش الوهابية وأخذوا يسحبون البساط من تحت أقدام هؤلاء الغمان الأغبياء من حيث لا يدرون
من غباء وحماقتهم لم يتفقوا على من يمثلهم لأن كل واحد ضد رغبة الآخر حتى لو كانت صحيحة مما سهل للمجرمين الصدامين والوهابيين السيطرة عليهم وفرض ما يريدون وما يرغبون
لهذا عجزوا تماما على أخذ حقهم الذي كفله الدستور وهو الاتفاق على من يمثلهم لمنصب رئيس الحكومة وهذا ما دفع أعدائهم الى التدخل في فرض شروطهم المذلة والمهينة لهم وللمكون الشيعي مقابل فرض الفقر والجهل والمرض وسوء الخدمات على الشيعة الذين يمثلون أكثر من 65 بالمائة من نفوس العراق
نعم استطاع أعداء العراق ان يفرضوا للذين ذبحوا العراقيين في زمن صدام ودفنوهم أحياء في مقابر جماعية اكتشف بعضها والكثير منها لم تكتشف واستمروا في ذبح العراقيين بعد قبر الطاغية رواتب تقاعدية ومكرمات ومناصب عالية في كل مرافق الدولة مدنية وعسكرية في حين ضحايا البعث الظالم في زمن صدام وبعد صدام لم يحصلوا على اي شي من ذلك
وكان وراء ذلك غمان الشيعة نتيجة انقساماتهم وخلافاتهم وشغفهم بالمنصب والمال فتخلوا عن الشعب والتشيع ونهج الأمام وعن دماء وأرواح الضحايا التي أوصلتهم الى الحكم
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close