ورطةُ عاشق

عبد الله ضراب الجزائري

*

منصورةُ استمعي دقَّات مضطربٍ

حلَّ الهيامُ به حتّى غدَا نَزِقاَ

يشكو البلاءَ الذي أضحى يُكابدُهُ

ويكتمُ الحزنَ والأشواقَ والقلقَا

مالي أراكِ بقلبٍ لا يرقُّ على

حِبٍّ صدوقٍ يخوضُ الحبَّ مُحترقَا

إنِّي تعبتُ من الإعراضِ يا أملي

فالشِّعرُ مُنهمرٌ من حسرتي وَدَقَا

قد تُنكرينَ علي الصِّدقَ في غَزلي

إذا أحبَّ فؤادٌ شاعرٌ صدَقَا

حبِّي صريحٌ وجِدٌّ في تَوارُدِهِ

إنَّ المحبَّةَ تأبى اللَّغوَ والمَلَقَا

كم من مُحبٍّ غدا عبدا لساحِرِهِ

لمَّا أباحَ بما في قلبه عُتِقَا

لكنَّ قاتلتي تأبى مُحاورتي

بابُ المحبَّةِ في خَفَّاقِهَا غُلِقَا

رَدَّتْ شُعوري وشِعري غيرَ آبِهَةٍ

إنَّ الفؤادَ بذاكَ العُنفِ قد سُحِقَا

تَرمي المشاعرَ في تَيهٍ وفي صَلَفٍ

ولا ترقُّ لقلبٍ عاشقٍ خَفَقَا

فمنْ يُخلِّصُ ذا ودٍّ يُعذِّبُهُ

له فؤادُ هَوَى في وَرْطَةٍ عَلَقَا

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close