أميرُ المَوَاخِير

أميرُ المَوَاخِير

عبد الله ضراب الجزائري

إلى الأمير الذي شأنه عارٌ في الدُّنا، ومكسبه من سُحتِ الخَنا

***

اُهْجُ السَّفيهَ فلا رُشْدٌ ولا دينُ … أفعالُهُ تستحي منها الشَّياطينُ

بُرْجُ الزُّجاجِ الذي أعلاهُ مُفتخِرًا … يَرْتاَدُهُ للخنا قومٌ مَلاعينُ

يَجْبِي البِضاعةَ منْ رُوسٍ ومن غَجَرٍ … وبالدَّعارةِ تأتيهِ الملايينُ

فالعُهرُ مصدرُ أموالٍ يَتيهُ بها … والشَّعبُ قسمانِ: مَقهورٌ ومَفْتونُ

هلْ يألفُ العُهْرَ ذو عقلٍ وذو خُلُقٍ … الشَّعبُ من صفقاتِ العهرِ مَطْحُونُ

شيخُ المَواخيرِ أضحى فاتكًا قَذِرًا … ما فيِ طبيعتِه ِعَطْفٌ ولا لِينُ

يَرمي الخصومَ ومن يأبى المَهانَةَ في … أقفاصِ بَطْشٍ بها وَأْدٌ وَتَهْوِينُ

حتَّى القريباتِ من بِنتٍ ومن حُرَمٍ … ذُقنَ العذابَ وسِرُّ القَصْرِ مَدفونُ

أين الكرامةُ في بُرْجِ الزُّجاجِ وقدْ … غابَ الهناءُ و هانَ العِرْضُ والدِّينُ

العُهْرُ آيَتُهُ والبُؤسُ غَايتُه ُ… فالسَّاكنونَ من البَلْوَى مَجانينُ

رَامُوا الكَرامةَ في بلدانِ من كَفرُوا … وَلِيُّهُمْ بالأذي والقُبْحِ تِنِّينُ

صَدَّ القلوبَ عن الإسلام في سَفهٍ … وفي غُرورٍ، فَدينُ الله مَطعُونُ

واللهُ دَقَّ أُنُوفَ الخائنينَ فقدْ … سِيمَتْ بِبَهْدَلَةِ القُرْبى عَرَانِينُ

فالعِرْضُ لَاكَتْهُ أقلامٌ وألْسِنَة ٌ… والخائنُ النَّذْلُ مَسْحوقٌ ومَعْجونُ

فَرَّتْ قَرِينتُهُ بَعْدَ ابْنَتَيْهِ وقدْ … شاعتْ فضائحُه فالنَّتُّ مَشحونُ

شيخُ المَوَاخيرِ طُرْطُورٌ له ذَهَبٌ … بالجهلِ والشَّرِّ والأهواءِ مَسكُونُ

يَقْفُو ابْنَ نَاقِصَ في تَيْهٍ وفي عَمَهٍ … والعِزَّةُ ارْتَطَمَتْ والمُلْكُ مَرْهُونُ

غداً يُطيحُ به ظُلْمٌ يُسَلِّطُهُ … يَشقَى به في ذَوِي القُرْبَى مَساكِينُ

غداً يُساقُ إلى نارٍ مُؤجَّجَة ٍ… فيها البلاياَ وزَقُّومٌ وغِسْلِينُ

***

قومَ السَّفاهةِ في أرضِ الخَناءِ ثِقُوا … أنَّ انتصارَ الهُدَى رغمَ الأذى دِينُ

الحقُّ يَعلُو ولو عاثَ الملوكُ بِهِ … لنا البشائرُ تَتْرَى والبَراهينُ

حَتْماً ستُرفعُ رَايَاتُ الهُداة ِغداً … تعودُ بدْرٌ وأوراسٌ وحِطِّينُ

حتما سينتصِرُ الإسلامُ ثانية ً… إنّ الشعوبَ من البَلْوَى بَراكِينُ

فلتعبُدُوا اللهَ رغمَ الخائنينَ ففِي … عبادةِ اللهِ إعزازٌ وتَمْكِينُ

ولْتَصْدَعُوا بالهُدَى ضِدَّ البُغاةِ ولا … تَرْضَوْا بِتَيْسِ خَناَ يَرْعاهُ صُهيونُ

المواخير جمع ماخور وهو بيت الدعارة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close