مرور 32 عاماً على حملة الإعدامات الجماعية في السجون الإيرانية

عادل حبه

أهالي الضحايا يودعون أحبابهم
يمر اليوم 32 عاماً على التصفية الجماعية للألاف من السجناء السياسيين في مختلف السجون الإيرانية على يد حكام إيران الحاليين. وجاء تنفيذ حكم الإعدام لهؤلاء السجناء بشكل عبثي ، حيث أنهم قد سبق وأن تم الحكم عليهم بمحكوميات مختلفة، ولكن قضاة الشرع تجاهلوا كل هذه الأحكام ولم يتم إعادة النظر بهذه المحكوميات، وتم تصفية جميع السجناء السياسيين الإيرانيين دون الاستناد إلى أية مادة دينية وشرعية كانت أم قانونية مدنية. وقد جرت هذه الحملة التي عرفت بحملة تطهير السجون بعد إعلان إيران شرب كأس السم وقبلت بوقف إطلاق النار على جبهة الحرب العراقية الإيرانية. وجاء هذا الإجراء التعسفي تعبيراً عن خشية الحكام من قرارها القاضي بالقبول بوقف الحرب من ردود الفعل الجماهيرية ضد النظام الذي أصر ولسنوات على رفض القبول بوقف إطلاق النار والجنوح إلى التفاوض ورفعوا شعار “الطريق إلى القدس عبركربلاء” على غرار ما رفعه صدام من شعار مماثل “الطريق إلى القدس عبر عبادان”. وكان من بين الذين تم إعدامهم خيرة ضباط الجيش الإيراني من أعضاء منظمة ضباط حزب توده ايران الذين قضوا ما يزيد على 31 عاماً في السجون الإيرانية، 25 عاماً في عهد الشاه والبقية في ظل حكام ايران الحاليين، وهم عباس حجري بجستاني ورضا شلتوكي وابو تراب باقر زاده تقي كيمنش واسماعيل ذو القدر وهوشنك قربان نجاد وآلاف غيرهم من منتسبي الأحزاب السياسية الايرانية.
وكان آية الله حسين علي منتظري الوحيد الذي هاجم القائمين بهذه المجزرة وقال:” ماذا سيقال عنكم بعد خمسين سنة؟؟ سيقال عنكم أنكم سفاكون وفتاكون وأرتكبتم أكبر جريمة من سلسلة الجرائم التي ارتكبتمونها منذ الثورة ولحد الآن، وسيحاكمك التاريخ بإعتباركم نفر من مجرمي التاريخ”.

صور بعض الشهداء مهداة إلى كاتب السطور في سجن قصر عام 1967

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close