تغريد خارج السرب

تغريد خارج السرب
راضي المترفي
هناك اسطوانة قديمة مشروخة اكلها تراب رفوف النسيان لكنني اليوم سانفض عنها غبار الزمن لحاجتي إليها وهذه الاسطوانة تقول :
( كل يغني على ليلاه )
وساغني الليلة على ليلاي غير مباليا بمن ينزعج أو حتى يحاول رجمي بحجارة جهله وريائه وانجراره خلف قضية لاناقة له فيها ولا جمل واقول في مستهل الغناء .. الدين أخلاق اولا ومن كان بلا أخلاق فليس من الدين بشيء والدين ليس عاطفة فقط انما يجب أن يكون هناك عقلا تعرف به مايراد منك بموجب هذا الدين والعاطفة جزء من احتياجات العقل ولا يمكن أن تكون بديلا عنه والحسين رجل أخلاق اولا فهو ربيب القاءل ( ادبني ربي فاحسن تاديبي ) ثم لقن تعاليم الدين ولم يصلنا ان الحسين يوما نازع أحدا حقه أو شتم من شتمه علما ان والده كان يشتم على المنابر في أوقات الصلاة الخمسة وعلى منبر رسول الله في مسجده القريب من بيت الحسين ولم يرد الحسين أو يبادل الشاتم الشتم ولو مرة واحدة ولم يلحق اذا بالمكان أو المتواجدين فيه .. فهل قيامك بحرق مكان ما انبعث منه صوت غناء في ليلة الحسين رضا للحسين عليه السلام ؟ وهل لك ان تعلمنا لماذا سكت الحسين على شتم ابيه في الليل والنهار طيلة عشرين عاما وثرت انت وحرقت مكان لغيرك كما حرق الشمر الخيام؟ امرك غريب يا رجل تدعي الحسين وتتصرف كانك الشمر . ولو كنت تغني على ليلاك لعذرتك لكني وجدتك تردد اغنية آخر على ليلى لا تمت لليلاك بصلة .. نعم انت تبغبغت خلف سياسي غنى على ليلاه وحدد الوقت بدقة وأراد بغنائه ان يضرب عدة عصافير بحجارة واحدة هي انت المدعي حب الحسين جاهلا جوهر هذا الحسين وذاك الحب فالحسين لم يكن شتاما أو لعانا أو حارق لاملاك غيره على عكس السياسي الذي يفعل كلما استطاع فعله من الموبقات وصولا إلى هدفه . قد أصل إلى نهاية وصلتي في الغناء على ليلاي بعد قليل لكن عليك ان تسمعني جيدا قبل هذا الوصول : ان الانتخابات التي سيتناحر فيها السياسيون ظاهرا على الأبواب وتحديد موعدها هو بمثابة إعلان حرب شكلية بينهم يخططون لها ويعدون العدة ويزحف بعضهم على مساحات بعض ويتبادلون التهم والشتائم والكذب والادانات والتسقيط ويحتاجونك سلاحا مهما فيها مغلفا بجهلك ليرمونك في المهالك يوم باسم الدين وآخر للمذهب وثالث للطائفة ورابع للمنطقة ووو وانت يوم تشتم وآخر تحرق وثالث تتحزب من دون أن تعي من الحال شيئا حتى تضع الانتخابات أوزارها ويدخلون معا منتصرين بسلاح هو انت وجهلك إلى مجلس النواب ليتقاسمون الغنيمة على طريقة ( الروزخون ) القديم ( لكم ثلاثون ولنا ثلاثون فهم صم بكم لا يفهمون ) . اشتمني أو ارجمني أو اشكرني فالأمر سيان .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close