هل يصلح الكاظمي , ما افسدته الاحزاب

عباس طريم

يتعرض السيد الكاظمي الى ضغوطات كبيرة , والى التشكيك فيما يرمي اليه من اصلاح , ومحاسبة الفاسدين وارجاع الاموال المسروقة . وان محاولات تقييد تحركاته وجعلها تحت السيطرة , قائمة على قدم وساق . للحيلولة دون تفرده بقرارات لا تسر . ان الاحزاب المسيطرة على ثروات العراق , لا يروق لها عملية تقليم الاظافر التي بدأ بها السيد الكاظمي , وهي التي تعودت ان تسرق دون حساب او رقيب . لهذا , فهي تحاول بكل الطرق .. ان تجمع شتاتها وتتضامن وتتحد فيما بينها , على قطع الطريق على رجل , كل الشواهد تدل على انه مصمم على قطع دابر الفساد والنهوض بالبلد , وفتح ثقب في جدار الياس العراقي ..ان عملية الاصلاح التي شرع بها السيد الكاظمي , لا يمكن لها ان تستمر , بوجود هذه الاحزاب
التي دمرت العراق ونهبت كل ثرواته واحالته الى بلد فاشل لا يستطيع دفع رواتب موضفيه . وان محاربة الكاظمي اليوم , اصبحت من المسلمات بالنسبة لهذه الاحزاب , بل وعملية موت او حياة . لان قطع دابر السرقة , معناه الطرق على رؤوس “السراق “ومنع تجاوزاتهم على اموال الدولة والحد من تماديهم اللامحدود . ان الاحزاب العراقية , تشعر بانها قوية وقادرة , من خلال رجالها وسلاحها واموالها , على دحر كل من يتجرأ على قطع الطريق عليها , ومنعها من السرقة والعبث بالمال العام . لهذا , نجد
عملية الاصلاح , لا يمكن لها ان ترى النور في ظل وجود هؤلاء ” اللصوص ” . وان السيد الكاظمي الذي جاء بضغط جماهيري , لا بغطاء حزبي يحميه ويقوي عزيمته ويدافع عنه عند الشدائد , ويقف بوجه
الاحزاب الاخرى , سوف يتعرض الى الكثير من الضغوطات , لضبط ايقاعه وتحويله الى ترددات
تستجيب لنداء الاحزاب . ان الاصلاح في العراق , لا يمكن له ان يعيش , اذ لم تكن هناك رغبة حقيقية
من الجميع , وخاصة الاحزاب التي لا تجد في الاصلاح , الا عقبة كبير في طريقها , يحول دون تمكنها من تادية واجبها الاول والاخير” النهب والسرقة ” . فكيف لها ان تؤيد الاصلاح وما ينتج عنه , من قطع الانهر التي تصب المليارات في محيطهم . اوهنا نتحدث عن المستحيل الذي لا يمكن تحقيقه باي حال من الاحوال .
اننا متفائلون بوجود السيد الكاظمي , الا ان هذا التفاؤل , يشوبه الحذر من المنغصات , في ان يتعرض الى مضايقات تؤدي به الى الاستسلام ورفع الراية البيضاء للحفاظ على حياته , فليس من السهل , ان تستمع الاحزاب الى صوت الحق , وتنهي مسرحية اذلال الشعب وحرمانه من حقوقه , تلك الحقوق التي نصها الدستور وتتمتع بها كل شعوب العالم , المسلمة والغير مسلمة . ان التجارب عودتنا , ان لا حل على ارض الواقع , لمعضلة العراق , وان الشعب العراقي تقمص دور المغلوب على امره واخذ يؤديه على احسن وجه , حتى نسي نفسه , امام ظروف الحرمان والذل والهيمنة التي يعيشها , واصبح القهر , كواقع حال , عليه التسليم بقبوله ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close