ليس هناك احزابا اسلامية, بل هي حركات باطنية معادية للاسلام (الجزء الثاني والاخير)

الحقيقة ان الانسان لابد ان يأخذه العجب من سلوكيات واخلاق قادة الاحزاب الاسلامية!حيث أنهم ومن خلال تبوءهم مقاليد السلطة في بعض البلاد العربية والاسلامية,ساد الخراب والفساد,وعمت الفوضى وضاعت حقوق المواطنين وتهدد الامن القومي,واالمثال واضح في ايران,وحليفها حزب الله في لبنان,والسودان والعراق ,والى حد ما في تركيا,ناهيك عن تجربة حكم الاخوان في مصر.والذي انتهى بانتفاضة جماهيرية بعد سنة واحدة من تسلم الاخوان لمقاليد السلطة.
قرأت مرة لمحمد الماغوط,بأن المخابرات السوفيتية,في حقبة الحكم الشيوعي ,كانت قد اكتشفت,بأن وزيرا في حكومة يانوش كادارالمجرية الشيوعية, كان يتلقى رواتبا شهرية من السي اي ايه,توضع في حساب له في احد بنوك سويسرا,راقبوه لعدة اشهر,فلم يجدوا في سلوكه واتصالاته اي مؤشرعلى انه يقدم خدمات مقابل ذلك,وبعد ان عجزوا عن اكتشاف السر,استدعوه الى التحقيق ,وواجهوه بالادانة الدامغة,وخيروه بين الاعدام,أوكشف مهمته,فانهار,واخبرهم بأنه,ومن خلال موقعه القيادي في اهم الوزارات الخدمية,كلف بأن يضع الشخص في مكانه غيرالمناسب وتوزيع المسؤولية الادارية الى الاغبياء,أوالفاسدين,وذلك لاثارة نقمة الشعب ضد الحكومة الشيوعية.
كما.اني قرأت من خلال بروتوكولات حكماء صهيون,بأن يهود فرنسا اشتكوامرة الى الحاخام الاكبرفي الاستانة,بأن الكاثوليك يضطهدونهم وأنهم لم يعودواقادرين على الصمود,فطلب منهم عدم مغادرة فرنسا,بل التظاهرباعتناق الكاثوليكية,والانخراط في سلك الكهنوت,حتى يصلوا الى مراتب عليا كأساقفة,وحتى كردينالات,ومن خلال مواقعهم القيادية تلك يقومون بنشرالمفاسد,حتى يلحقوا اكبرالاذى بتلك العقيدة الدينية.
هذان الامران فيهما تفسيرا معقولا لحقيقة مايجري من قبل الاحزاب الدينية الاسلامية,وفعلا,انا لاأستبعد ابدا ان يكون اكبرشيوخ واائمة وقادة الدين السياسي
هم عملاء وجواسيس,قامت وكالات المخابرات المركزية,أوالموساد باعدادهم بدقة واساليب فنية عالية التخصص,وزرعتهم في المؤسسات والفرق والمنظمات,والمساجد ودورالعبادة الاسلامية,ولازالت,وتشرف على نشاطاتهم وتقدم كل انواع الدعم والمساندة لايصالهم الى مصاف القيادة في بلدانهم,ثم دفعهم الى تخريب الدولة والاساءة الى سمعة الدين الاسلامي من اجل اثارة النقمة وجعل المواطن الاعتيادي يرى انه السبب في كل المئاسي والمصائب التي حلت بالبلاد ,خصوصا بعدأن اعتمد الاسلاميون العنف والقتل,كطريق للزحف الى مقاليد السلطة,والذي ذهب ضحيته الملايين من الابرياء,قتلا وتهجيرا,بدأها نظام حكم الولي الفقيه في ايران,عندما اسس ودعم الاحزاب الدينية(الشيعية)في العراق,من خلال انشاء ميليشيات مسلحة تابعة للقيادة الدينية في قم وطهران,ذلك,أدى الى تأسيس ميليشيات(سنية)لمقاومة التشيع,اشرف على جمعها,وتدريبها ,نظام الحكم الاردوغاني,حيث اصبحت تركيا قاعدة للجهاديين السنة الذين جلبتهم الدعاية من جميع انحاء العالم,كانت تدربهم وتمدهم بالدعم اللوجستي,وتزج بهم في ساحات القتال,في كل من سوريا والعراق والكل رأى ماذا فعلوابمواطني تلك الدولتان وبناها التحتية
المهم ان كل الدلائل تشير الى ان قادة الاحزاب الدينية,وخصوصا نظام الولي الفقيه في ايران,ومن انتمى الى هذا الجناح,ونقيضه المزعوم!نظام الاخوان بقيادة تركيا,ومن اقتدى به وسلمه زمام قيادته طوعا,ليسوا سوى قطبي صراع مزعومين!يجهرون بالخلاف,بينما هم متفقين في الباطن,على التنسيق والتعاون فيما بينهما,من اجل سحق وتدميرالدول العربية وامتصاص ثرواتها القومية لحساب الشركات العالمية,وصناع وتجارالاسلحة,والتي اصبح لها سوقا رائجا,في منطقتنا المنكوبة,حيث تصدرالثروات الطبيعية التي تزخر بها ويستورد باثمانها اسلحة تدمرالبشروالحجر
كل يقتل اخيه وهو يصرخ
الله اكبر
ووسط هذا الخضم من النار والدمار والذي يعزى الى الاسلام بشقيه ترتفع لاول مرة اصوات تدعوا الى الالحاد,وحجتها انه لايمكن ان يكون الاسلام دين عدل ورحمة بينما يرتكب الاسلاميون كل تلك الجرائم البشعة,تحت شعار(الله اكبر)
واصبحنا نقرأ ونشاهد كتاب ومفكرون ,يظهرون على وسائل الاعلام,يشككون بالعقيدة الاسلامية,وتلك سابقة خطيرة,حيث ان الاسلام يعتبرالهوية الحضارية التي تميزالشعوب الاسلامية,وحتى لغيرالمتدينين
ولان الاغلبية العظمى من شعوب الامم الاسلامية,وبسبب غياب الحرية,والوعي والثقافة السياسية,لايمكن,أن تفهم,أوتتقبل القوانين الوضعية,والتي عوضت عن احكام السلطات الدينية,والكنسية هناك
,فشيوع ظاهرة الالحاد في المجتمعات العربية والاسلامية,سوف يؤدي الى خلل كبيرفي كل البنى الاجتماعية والتكوينية,والى اصابة المواطن بحالة من الضياع وعدم التوازن,ويجعله كقشة في عاصفة,وذلك بالتأكيد سوف يكون له عواقب وخيمة على مستقبل الامم الاسلامية,
وهوالهدف الذي تسعى اليه القوى العظمى ,ومن خلال ادواتها
الاحزاب الاسلاموية

مازن الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close