وسع صدرك ..سيدي الحاكم ؟؟

*حسين باجي الغزي .
لما مات الحسن عليه وعلى آبائه التحية والسلام بكى مروان في جنازته، فقال له الحسين عليه السلام : أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه وتسمعه قبيح القول ؟! فقال: إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا، وأشار بيده إلى الجبل..
عدنا قبل قليل بعد ان تكفل أحد الصحفيين جراء شكوى مقدمة من السلطة المحلية ..وهي سابقة قد تفرد بها بعض السادة المسؤولون مؤخرا …وكنا نتوسم فيهم الروح الابوية وسعة الصدر واستيعاب انتقادات الجمهور والإعلام .
عتبنا الشديد على ضيق صدر الحاكم ..وفقدان روح المطوالة والصبر وتفهم خلجات المواطن المبتلى بالهموم اليومية …وعدم إيجاد قنوات عذبة للتواصل والتحاور مع الشارع وتقبل النقد البناء والهادف لإصلاح حال محافظتنا ..وتشخيص مواطن الفساد والخلل الوظيفي .
من المعيب ان تتداول وكالات الأنباء ومواقع التواصل دعاوى الحكام على مواطنيهم بتهم القذف والتشهير وبمايسمى الاساءة الى هيبة الدولة ..ونحن أسرة واحدة ومدينة واحدة تجمعنا وشائج وعرى وعلاقات عشائرية ومجتمعية قادرة على حل أكبر الخلافات .
رغم أننا لا نبرئ ميل او جور أحد الاطراف على الطرف الاخر …لكن دوما هناك متسع من الحوار ولابد ان هناك عقل مسؤول يواجه أعتى العواصف ويميل الى التروي والتهدئة باتخاذ القرارات القسرية .
أود أن أشير بالشكر والامتنان لسعادة احد المحافظين السابقين ..فكم أوجع هذا الرجل وكم تجنى عليه البعض وتهجم على شخصه وأسرته ..لكن كان روح الاخوة والمودة هي السائدة..ودائما مايرفع الهاتف ويعاتب بأريحية وبأخوية ..وليس ذلك بغريب فهو سليل اسرة علمائية دينية معتبرة .
ياسادة ياكرام أن ألة الرياسة هي سعة الصدر..والحلم والعفو عند المقدرة فقلما ساد من طبعه الغضب ..ولايحمل الحقد من تعلو به الرتب ..والله من وراء القصد .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close