كأنما دوره يليق بفيلم هندي مثلما يُقال : هل فعلا أنه القاتل الحقيقي ؟

كأنما دوره يليق بفيلم هندي مثلما يُقال : هل فعلا أنه القاتل الحقيقي ؟

بقلم مهدي قاسم

الأسلوب الرتيب والهادئ الذي يروي من خلاله قاتل الصيدلانية المغدورة شيلان و عائلتها ، و كذلك ملابسات و ظروف ارتكاب الجريمة الرهيبة ، و بشعور بارد و حيادي واضح ، بل ببرودة أعصاب عجيبة و مستفزة حتى للمشاهد ، حيث يروي القاتل وقائع الجريمة بدون تلعثم أو ارباك أو قيام بحركات جسدية و تعابير أسارير وجه متشنجة أو حزينة أو أسفة ، أو انفعالات مرافقة ، وإيعازات و ردود فعل نفسية لتعكس جوانية القاتل المضطربة في مثل هذه الظروف الحرجة والاستثنائية بالنسبة له ..
فلا شيء من هذا القبيل !,,
بل إنه يتحدث و يروي حادثة الجريمة الشنيعة كمن كان في رحلة صيد فحسب ، وليس في ارتكاب مجزرة عائلية مروعة ، و حتى دون أن يبدو عليه أي تأثر متأخر او أحساس بندم على فداحة الجريمة ، مثلما يبدو على بعض المجرمين ــ عادة ــ بعد ارتكاب الجريمة ، بل حتى ولا الشعور بخوف من القصاص الذي ينتظره ، فكل هذا يعطي انطباعا للمشاهد و كأنه يقوم بدور مناط له أكثر مما أن يكون قاتلا فعليا ..
هذا دون أن نُشير إلى أن دوافع الجريمة أيضا غير مقنعة إلا وهي طلب قرض ، فوق ذلك من شخص معروف من قبل القاتل ، و كذلك حيثيات هروبه غير مبرر إلى أربيل في الوقت الذي لم يكن ثمة شهود عيان أحياء في موقع الجريمة ..

اللهم إلا أن يكون قاتلا ساديا سيهوباثيا ، بمشاعر متحجرة أو معطلة بالكامل ، أو غير مدرك حتى الآن لحجم وفداحة جريمته الرهيبة ..

ولكن لا يبدو عليه حالات من هذا القبيل ذلك ، لا من قريب ولا من بعيد ..

علما أن المغدورة الصيدلانية شيلان كانت من الناشطات والمسعفات للجرحى المتظاهرين في بغداد ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close