تقريعٌ لعصبة الجشع

علي عبد الله البسّامي / الجزائر

إلى السّادرين في الأنانيةِ والتّرفِ والسّرفْ

المتجاهلين لما يقاسيه إخوانهم من جوع وشظفْ

***

فَلْتَحْلُمُوا

وَلْتَنْهَمُوا

وَلْتُسْرفُوا في الأكل شُرْهًا والمُتعْ؟

ولْتفخروا

ولْتبطروا

لا بدَّ يوما كلُّ عالٍ يتَّضِعْ

فسَلُوا القُبورَ وَأَهْلَهاَ

أينَ المُنى؟

أينَ الصّلَفْ؟

أينَ الجَشَعْ؟

الموتُ مشوارٌ وشيكٌ في الورى

الموتُ حقٌّ صادعٌ كي نرتدعْ

الموتُ علّمنا الحياةَ

فهل نلينُ ونستمعْ؟

أين الحِجَا؟

أين الرُؤى؟

أين التّفكر في الوجودِ وما يقَعْ؟

نورُ العقولِ لكي نَرَى

وجهَ الحقائق في الدّناِ

كي ندركَ الدّربَ القويمَ ونتّبعْ

نورُ العقولِ لكي نَعِفّ عن السّفاسفِ والهَوى

كي نرتفعْ

نورُ العقولِ لكي نُخَلِّلَ في الأنا

حتّى على حبّ المكارم تنطبعْ

كي نكشفَ الزّيفَ المُؤلّهَ في الوجودِ فينصدعْ

نرقى إلى قِمَمِ الفضائلِ والهُدَى

نرقَى على زَيْغِ الأنانيةِ البغيضةِ والطّمَعْ

يا مانعاً , يا مُمْسكاً , ياقاسياً

فغدا تموتُ وتنتهي

وغدا على مُرِّ الحقائق تطّلِعْ

وغدا يفوتك ما نُدبت لنيله

قُمْ للعلا ,لا تتَّضعْ

إن كنت تحلم بالسّعادة فاتّبعْ سُبُلَ النَّدى

عالجْ مآسيَك العَويصَةَ بالعَطاَ

إنّ المصائبَ بالتّصدقِ تندفعْ

ارحمْ وأحسنْ في الخلائقِ راضياً

فلعلّ قلبكَ بالمشاعرِ ينتفعْ

لا تَهْتَبِلْ مُتعَ المعيشةِ بالشّراهة والنّهمْ…

مثل الضَّبُعْ

إن كنت فعلا مؤمنا ذا فطنة فلتستمع ْ:

البرّ عزّ للنّفوس إذا سَخَتْ

و المجتمعْ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close