يستدرجون الله إلى فخاخهم ليسرقوا عرشه ــ نص مفتوح

بقلم مهدي قاسم

لم أكن ساحرا ولا شريرا بنوايا خطرة

كلما هنالك …

عندما دخلت غابة اندلعت فيها ألسنة حرائق

حتى أخر شجرة تحولت إلى ناي ينوح بأنين محنتها

اقتربت من بحر لأغسل وجهي

حتى جّف ماؤه فجأة و بات قاعا قاحلا متشققا من شدة يباس .

ولما صعدت جبلا تخسفت قمته تحت أقدامي وأضحت بركانا محمّرا شررا .

قطفت وردة و إذا بها تستحيل رأس افعى سوداء لزجة بين أصابعي المرتعشة .

و عندما احتضنت حبيبتي وجدتها سعلوة بين ذراعي .

ذات مرة هتفتُ بمزاج رائق ومرح :

ــ صباحا جميلا أيها العالم التعيس.

فانطفأت الشمس مثل فانوس نضب نفطه فجأة .

لما رفعت رأسي نحو السماء معاتبا مواسيا من كثر مصائبي .

و إذا بالسماء تنهار فوق رأس وتتهاوى مثل رقائق من رمال ناعمة .

و عندما زرتُ وطني وجدت نفسي غريبا في كوكب غريب .

وسط مهرجين ملتحين بجباه مبقعة سوادا مقرفا

وهم يستدرجون حتى الله إلى فخاخهم

ليسرقوا عرشه الذهبي !.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close