أسر شهداء التظاهرات تمهل الحكومة شهرين لتقديم جميل الشمري للمحاكمة

ذي قار / حسين العامل

اعادت أُسر شهداء التظاهرات في الناصرية يوم الخميس (17 ايلول 2020) فتح جسر الزيتون بصورة رسمية أمام حركة المركبات والمارة بعد إغلاقه على مدى عشرة أشهر إثر مجزرة دموية راح ضحيتها 550 متظاهراً ما بين شهيد وجريح خلال يومي 28 و29 تشرين الثاني 2019،

وفيما امهلوا الحكومتين المركزية والمحلية مدة شهرين لمحاكمة المتهمين بارتكاب مجزرة جسر الزيتون وعلى رأسهم الفريق جميل الشمري، اعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي ترحيبه بإعادة افتتاح الجسر وتعهد بالبحث عن الجناة واطلاق العمل بإنشاء نصب الشهداء ومتحف تشرين.

وجاء في بيان اسر شهداء التظاهرات وثوار جسر الزيتون الذي تابعته (المدى) عند اعادة فتح الجسر في الساعات الاولى من فجر الخميس انه “في الوقت الذي تعلن فيه اسر شهداء تظاهرات الاحتجاج السلمي والمتظاهرون وثوار جسر الزيتون عن اعادة فتح جسر الشهداء (جسر الزيتون سابقا) امام حركة المارة والمركبات استجابة لرغبة اهلنا في ذي قار ولتخفيف من معاناتهم، فهي لم ولن تنسى تضحيات ابنائها الشهداء الذين سالت دماؤهم على هذا الجسر”، واضاف “لهذا ستبقى اسر الشهداء ورفاق دربهم من المتظاهرين وثوار جسر الزيتون بالخصوص يطالبون بالقصاص من المتورطين بقتل وقمع ثوار التظاهرات السلمية والتعجيل بتقديمهم للمحاكم المختصة لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون”.

وكشف البيان “وقد امهلنا الحكومة المحلية والقضاء وقيادة شرطة المحافظة مدة شهرين لمثول المتهمين امام القضاء وبخلافه ستضطر اسر الشهداء الى اغلاق الجسر مرة اخرى في يوم 28 تشرين الثاني 2020 أي في اليوم الذي شهد ارتكاب المجزرة الاليمة بحق ابنائنا”، واردف ان “لدماء ابنائنا حق علينا يدعونا ويدعو كل الاحرار للمطالبة بمحاسبة من اراقها وازهق ارواح المتظاهرين السلميين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة”.

تابع البيان “لذا ندعو الحكومتين المحلية والمركزية الى الشروع وبأسرع ما يمكن باستقدام القتلة ومحاكمتهم ضمن السقف الزمني المعلن للمهلة المذكورة كي لا تتكرر معاناة اهلنا من قطع الجسر الذي سنضطر لغلقه مرة اخرى في حال لم تفِ الحكومة بالتزاماتها بالقصاص من قتلة المتظاهرين السلميين”. واضاف “كما نناشد اهلنا في ذي قار وندعوهم الى دعم مطالب اسر الشهداء وتفهم معاناتهم الناجمة عن فقد ابنائهم وتجاهل مطالبهم الداعية لإحقاق الحق وتجسيد العدالة بمحاسبة كل من يَتم الاطفال ورمل النساء وغرز وجع الفجيعة بقلوب الامهات والآباء وازهق ارواح الابرياء من دون وجه حق”.

وشدد بيان اسر الشهداء “لذا نكرر مطلبنا الرئيسية والمتمثلة بمحاكم قتلة الشهداء والمتورطين بقمع التظاهرات وتقدميهم للمحاكم المختصة واقرار قانون رقم ٢ لسنة ٢٠١٦ و اسقاط جميع التهم بحق المتظاهرين “.

وبدوره رحب رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بإعادة افتتاح جسر الزيتون وتعهد بالبحث عن الجناة وذلك في تغريدة نشرها على موقعه الشخصي في تويتر جاء فيها ان “اعادة افتتاح جسر الزيتون في الناصرية خطوة مباركة تستحق الثناء والشكر لأهلنا الطيبين وشبابنا الواعي وتثبت ان الحوار لا التصادم هو الطريق لفهم تطلعات شعبنا”، واضاف “نعاهد ذوي الشهداء بمواصلة البحث عن الجناة وتقديمهم للعدالة”.

واشار الكاظمي الى ان ” تصميمات نصب الشهداء ومتحف تشرين المقرر انشاؤه بمحاذاة جسر الزيتون اكتملت وستباشر الفرق الفنية فوراً”.

وفي ذات السياق شدد عدد من المتظاهرين والناشطين على ان تكون الاولوية للقصاص من قتلة المتظاهرين ولاسيما المتورطين بارتكاب مجزرة جسر الزيتون اذ قال الناشط المدني حيدر سعدي لـ(المدى) ان “اسر شهداء المتظاهرين تطالب بان تكون الاولوية للقصاص من قتلة المتظاهرين والمتورطين بقمع التظاهرات من كبار الضباط والمسؤولين وعلى رأسهم الفريق جميل الشمري والمحافظة السابق ومدراء وضباط الشرطة وعناصر المليشيات”، واضاف ان “ما يعلن من قبل الحكومة حول انشاء متحف او حقوق مالية يأتي بالمرتبة الثانية من مطالبنا كون دماء ابنائنا واخوتنا اغلى من كل ما تقدمه الحكومة من منافع وامتيازات ولا يرضينا غير احقاق الحق ومثول القتلة امام القضاء”.

واوضح سعدي وهو شقيق شهيد التظاهرات المعاون الطبي منتصر سعدي الذي استشهد وهو يقوم مع فريق طبي بإسعاف واخلاء المصابين عند تعرض المتظاهرين لإطلاق نيران من جهات حكومية وحزبية متعددة ان “انشاء متحف او جدارية او اطلاق المستحقات المادية هي من الامور المعنوية اما الجوهري فهو محاسبة القتلة “، مشددا على ان “القصاص من المسؤولين وكبار الضباط عبر محاكمة عادلة هو ما ينصف دماء الضحايا ويعيد الحق الى نصابه ويرضي اسر الضحايا”.

ومن جانبه قال قائد شرطة ذي قار حازم محمد الوائلي خلال مشاركته بفعاليات اعادة فتح جسر الزيتون ان “افتتاح الجسر جاء بعد لقاءات عديدة وتنسيق مع عوائل الشهداء ومتظاهري الحبوبي ومعتصمي الزيتون الذين بادروا بذلك”، موكدا ان “شرطة ذي قار مستمرة في اداء واجباتها بتأمين الحماية لكل مواطنينا في ذي قار”. .

واوضح قائد شرطة ذي قار ان “السيد رئيس الوزراء وعدنا بان حكومته ماضية بمحاسبة الفاسدين وتقديم المجرمين الى العدالة لينالوا جزاءهم العادل”.

وجرى افتتاح جسر الزيتون اكثر من مرة في يوم الخميس ( 17 ايلول 2020 ) الاولى على المستوى الشعبي والاخرى بحضور رسمي، اذ افتتح عند ساعات الفجر الاولى من قبل مجموعة من اسر الشهداء وثوار جسر الزيتون، وذلك لتلافي حضور اعضاء من الحكومة المحلية بإعادة افتتاح الجسر، فيما جرى افتتاحه مرة اخرى عصر اليوم المذكور بحضور رسمي وشعبي واسع.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close