الإبداع فريضة!!

الكاتب عباس محمود العقاد لديه كتاب يبرهن به على أن التفكير فريضة وفقا لما جاء بآيات القرآن , ومنه فأن الإبداع فريضة , لأن الذي يفكر يُبدع , وعندما يعمل العقل يكون الإبداع.
ومن الواضح أن فقهاء الكراسي وعلى مرّ العصور ينغمسون بتعطيل عقول الناس , ودفعهم إلى أصفاد السمع والطاعة ومشتقاتها , التي يموجبها يتحقق تأمين السلطة والسلطان , ولهذا فأن الفقهاء يُستخدمون للسيطرة على الناس وترتيعهم في مرابع السلطة , وتبرير مآثمها ومظالمها , بما يحلو لهم من الدجل والبهتان.
ووفقا لهذا فأن فقهاء الكراسي من ألد أعداء إعمال العقل , ومن المناوئين للمبدعين والمناهضين لأي قول يخالف قولهم , لأن في ذلك زعزعة لمقامهم وتهديد لمغانمهم.
فهم يجتهدون في قتل الإبداع , والمبدعين , والشواهد على ذلك عديدة ومتكررة إلى يومنا الحاضر , لأنهم يعتبرونهم يشكلون خطرا وخيما عليهم , وما أسهل أن يتمشدقوا بفتاواهم الجائرة للنيل من المبدعين والمفكرين.
ومن عجائب واقع الإسلام أنه دين يحث على إعمال العقل والتفكير والإبداع , ويظهر فيه من يضع العمامة على رأسه ويطلق لحيته , ويتمنطق بغير ذلك ويأتي بما يساند ضرورة تمويت العقل , وتأجيج العواطف والإنفعالات , وزجر الناس ببعضهم وتحليل التلاحي والتصارع الدامي بينهم.
وعندما تنهض بعض العقول لمواجهة الدجل والتضليل , تسعى العمائم لإتهامها بالكفر والخروج عن الملة وبالردة والزندقة , وما يحلو لها من توصيفات السوء والبغضاء , لتسويغ إبادتها من قبل الرعاع القابع في أحضان الخارجين عن جوهر الدين.
وما هي إلا عمائم مُضللة ولحى منافقة تدين بالأفك والفساد وبضاعتها الدجل والمتاجرة بالدين , ولهذا فأن الفساد يزداد بتزايدها , والأخلاق تضيع بتكاثرها , وهذا ما هو واضح في البلدان التي توثبت فيها العمائم على الكراسي.
ولا يمكن لمجتمعات مرهونة بالعمائم الفاسدة أن تتقدم وترى نور الإبداع والحياة الحرة الكريمة , لأنها مُستعبَدة ومكبلة بأضاليل الذين يحسبون أبناءها أرقاما , وما فيها غنائم لهم , ومن حقهم الشرعي الإستحواذ على ما تقع عليه أياديهم الآثمة.
فهل من دين قويم وإبداع سليم؟!!
د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close