الملفات الخطرة ……وصراع الهررة

بقلم صبيح الكعبي

(بسم الله الرحمن الرحيم فإذا عزمت فتوكل على الله ) { صدق الله العلي العظيم }

خيارات الحياة لمن يرغبها من الناس متشعبة وكثيرة تأتي عن طريق دراسة ومعرفه وتحصين ليجترح طريقا يليق به لآفاق مستقبلية كبيرة , وتولج أبواب واسعة من الحياة يغترف منها لتحقيق هدفه ونيل مراده . كما هو الحال مع الكاظمي في قيادة العراق بهذا الظرف الشائك وشروط القبول التي وضعت أمامه لتولية الأمر . الرجل مستقل اختير في لحظات حرجة يمر بها البلد , بغية أثبات وجوده وقدرته على قيادة البلد ونجاح الرهان عليه لابد من قرارات مهمة يبدأها لمعالجة الواقع استنادا للدستوروالقانون والصلاحيات المخولة له والمثل الشعبي يقول :{ما فاز باللذات إلا الجسور} ,أصطدم بخوف وامتعاض من قبل القوى الفاعلة في الساحة العراقية التي صوتت له بالأمس حتى وصل الأمر بسحب الثقة عنه, هذه المواقف ألبسته شعور الخوف والتردد وزرعت في نفسه التحدي وأثبات الوجود أمام هذه الأطراف ضمنيا , حتى تحين ساعة المبارزة وتنجلي الحقيقة . يقول الشاعر حافظ أبراهيم من قصيدة له :

فـتجشموا لـلمجد كـلّ عـظيمة إنـي رأيتُ المجد صعبَ المرتقى

من رام وصل الشمس حاك خيوطها سـبـباً إلــى آمـالـه وتـعلقا

فرصته بتصفية الحسابات مفاتيحها واقفالها بيده كونه رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وتحت يده وفي أدراج مكتبه منها :-

01 عمله قبل سقوط نظام صدام في فضح انتهاكات النظام من خلال كشف ممارساته الفاشية ضد أبناء الشعب , وخبرته في توثيق الشهادات الحية وارشفة الافلام الوثائقية المرتبطة بالممارسات القمعية أكسبته الكثير من المعلومات بما يجري بالعراق . {من مقال للأستاذ هادي حسن علوان / على صفحات موقع كتابات} .

02 أرشيف جهاز المخابرات السابق المنحل لكونه شغل منصب مديرا لجهاز المخابرات الوطني بعد سقوط النظام امتدت لفترة أربع سنوات خلت أهلته للاطلاع على الكثير من المعلومات رُسخت في مخيلته .

03ملفات الفساد وأوامر القبض الجاهزة والتي بدأ بها مؤخرا.

04قضايا الأمن الداخلي التي وُلدت أرشيفا ضخما بمن يعبث بأمن الوطن ومن هي القوى الفاعلة فيه.

05 أرشيف حزب البعث المنحل وعودته مؤخرا للعراق من خزائن الولايات المتحدة ألأمريكية في هذا الوقت تحديدا له حسابات كثيرة على المتتبع ان ينظرها بعين المتفحص ويقرأها بوعي لما لها من أهمية قصوى في فتح جروح وآلام لجسد العراق المتعب .

هذه الملفات الحمراء تشكل تهديد مرعب ومصدر قلق لساسة البلد ومن ساهم بتهديم البلد.

الفرصة مواتية للكاظمي باسترداد عافية العراق واستقراره وانقاذ البلد من شرور مافيات الأجرام , وإعادة ثرواته لحضن أبناءه من براثن الخونة والمجرمين , مقرون نجاحها بالتصرف الكيس واستخدام العقل والصبر والاستشارة {قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : اغتنموا الفرص فأنها تمر عليكم مر السحاب} تتيح للمتصدي أن يختار الظرف والمكان المناسب لتمرير مشروعه وضمان نجاحه ,بعد ان أعطي الضوء الأخضر للبدء بالعمل في مضمون رسالة السيد السيستاني { دام ظله الوارف } الأخيرة عن طريق بلاس خارت ممثلة الامين العام للأمم المتحدة في العراق أثناء لقائها بالمرجع المفدى في النجف الأشرف , ناصعة كضياء الشمس في نقاطها التي عليه اتباعها لضمان دعم المرجعية وكسب ثقة الشعب وتحقيق الهدف , مما يؤسف له انه آمن ببعض وكفر ببعض كيف ذلك ؟؟؟ من وصايا السيد عدم تكليف الفاسدين أو من تحوم حولهم شبهات فساد أو من تقلدوا مناصب سابقا ولم يفلحوا أو طُرد بسحب الثقة عنه لا يكلف بأي منصب في دولة العراق بقوله 🙁 المجرب لا يجرب). هذه الفقرة لم يؤمن بها وخالفها في التعيينات الأخيرة ,إلا أنه آمن بمحاسبة الفاسدين وتفعيل دور القضاء واطلاق أوامر القبض بحق المطلوبين ومتابعة من تلطخت يداه بقتل المتظاهرين والقوات الأمنية والقاء القبض عليهم ومحاسبتهم قضائيا. أمام الكاظمي ملفات حمراء أخرى تنتظر البدء بالتنفيذ سوآءا على مستوى أرشيف الحزب المنحل و المخابرات المنحلة ,وقضايا الأمن الداخلي وارشيف الاعلام الذي كان فاعلا فيه ويمسك أكثر خيوطه , ان نفض غبار الاهمال عنها سيحل الاستقرار ويتحقق الامان ويُبسط العدل ميزانه ويأخذ كل ذي حق حقه .هذه الارضية أن تحققت تساعد في أجراء انتخابات حره ونزيهة وبشفافية وحيادية وعدالة ,تضمن للمواطن ان يختار ممثليه بعيدا عن تهديد السلاح وإملاءات الغير والتزوير . مما تقدم نستنتج ان المواجهة حتمية بين قوى الخير من جهة وقوى الشر من جهة أخرى , لأنها تقشع غيوم الظلام ويتمدد الانكماش الذي أصاب العراق ويسود وجه من هو ضد الوطن ويشرق وجه من هو معه . الملفات الخمس واحدة أخطر من الأخرى تشكل حلقة محكمة يصعب النفاذ منها أو أيجاد مخرج من سطوتها ,ننصح التحلي بالصبر واستخدام العقل وخلق ارضية القبول عند بدء العمل فيها لأنها صمام أمان لبلد يعاني من أمراض مزمنة لا ينفع معها الدواء والاستشفاء إلا البتر بعد ان انهكت الجسد واحالته ركام .

فاعلية القرارات ودعم الهيئات وتفعيل دور القضاء يجب ان يُحسب بدقة , تبقى ردود الافعال وحجم تأثيرها امام الصد تتهدم صخورها ام ان الصد لا يقاوم …. هذا ما ستكشفه الايام .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close