سبعون شمعة ووردة لأبي إبراهيم مفيد صيداوي في يوم ميلاده

بقلم : شاكر فريد حسن

اليوم التاسع عشر من أيلول، يضيء الكاتب الصديق والرفيق الأستاذ مفيد صيداوي “أبو إبراهيم” الشمعة السبعين من عمره العريض، الزاخر بالتدريس والنضال والعطاء ونشر الوعي والمعرفة والكتابة بمختلف ألوانها.

تربطني بالمحتفى به مفيد صيداوي علاقة خاصة، والخاص في هذه العلاقة التقدير والاحترام المتبادل، والصداقة والمودة الرفاقية الجميلة، والمنطلقات الفكرية والاهتمامات المشتركة، هذه العلاقة بخصوصيتها أو بمعانيها ربطتني بهذا الصديق العريق المعتق كالعنب الخليلي، وهذا الكاتب الملتزم بالقضايا الوطنية والطبقية والهموم الإنسانية، والمناضل الفذ، والإنسان الشيوعي، منذ الثمانينات من القرن الماضي، وحتى الآن، وستبقى ما بقي النبض في قلبينا.

عرفت مفيدًا كاسمه إنسانًا مفيدًا لشعبه ومجتمعه، خلوقًا، هادئًا وهاديًا، طموحًا معطاءً، يحمل رسالة الأدب والتربية والثقافة الوطنية، ناشطًا ونشيطًا، مثابرًا لا يكل ولا يمل، يسعى للوصول إلى تحقيق غاياته وأهدافه الوطنية النبيلة والمضي بمشروعه الثقافي المتمثل بمجلة ” الإصلاح” الشهرية، مذللًا ما يعترضه من مصاعب مادية. فالمجلة تشكل هاجسه اليومي، يعطيها كل وقته ويسعى للأخذ بيدها إلى شواطئ الأفضل والأجود. إنه زارع حقول الكلام، الملتزم حتى النخاع بقضايا شعبنا، ورجل العطاء الدائم، المضحي في سبيل رفعة وتقدم مجتمعنا.

يا أبا ابراهيم، يا صديق الوجع والهم، وزميل القلم، ورفيق الكفاح والدرب الطويل، أحييك وأنت تقف على قمة السبعين شامخًا، فكرًا وخلقًا، تنظر إلى السنين السابقة التي اجتزتها مناضلًا مع شعبك، متسلحًا بالخلق والأدب والدأب، متفتح القلب على الأفق الرحب، على الإنسان الكادح المسحوق في بلادنا، وعلى الإنسان في العالم وعلى الحياة، تسير صعدًا راسخ القدم، غير مساوم على القيم تلتفت إلى هذه المسيرة النضالية والأدبية الثرية الطويلة، مستريح الضمير مطمئن النفس. فقد كان عطاؤك على المدى، نهرًا متدفقًا هادئًا، يروي الأرض، وينمي الغرس، العطاء للخير وحده، للإصلاح، ولخير المجتمع والإنسان.

أبارك لك واهنئك في يوم ميلادك، واقدم لك سبعين شمعة ووردة من حدائق الخطاف، تضم إلى باقة الأزهار المقدمة لك، باقة تعبق بأريج المحبة والوفاء والعرفان بالجميل.

لك العمر المديد، والحياة العريضة الجميلة، ودمت لنا ولهذا الوطن، ولثقافتنا الوطنية التقدمية، روحًا وجسدًا، وكل عام وأنت في احسن حال وأهدأ بال.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close