مذكرات قبض جديدة بحق 6 شخصيات بينهم وزيران ورئيس ديوان

تواصل لجنة التحقيق في قضايا الفساد التي شكلها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي ملاحقتها للمتهمين بهدر المال العام والفاسدين.

واصدرت اللجنة الحكومية مجموعة من أوامر القبض الجديدة بحق متهمين بينهم وزيران سابقان، ورؤساء بعض الهيئات المستقلة.

وكانت اوامر قبض قد نفذت بحق عدد من المسؤولين المتهمين بالفساد الأسبوع الماضي.

وتأتي حملة الحكومة لمطارة المتورطين بعمليات فساد كبرى بعد أن أصدر المرجع الديني علي السيستاني، مجموعة من التوجيهات طالب فيها الحكومة باتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين بقضايا القتل والاغتيال.

ويقول حسين عرب، رئيس كتلة إرادة في مجلس النواب في تصريح لـ(المدى) إن “لجنة التحقيق في قضايا الفساد التي شكلت بأمر ديواني من قبل مكتب رئيس مجلس الوزراء، اصدرت أوامر قبض بحق عدد من المتورطين والمتهمين بعمليات الفساد”، مؤكدا أن “جهاز مكافحة الإرهاب الجهة الوحيدة المخولة بإلقاء القبض على المتهمين والفاسدين وملاحقتهم”.

وفي نهاية شهر آب الماضي شكل رئيس مجلس الوزراء لجنة عليا مختصة بالتحقيق في قضايا الفساد الكبرى والجرائم الاستثنائية برئاسة الفريق الحقوقي أحمد طه هاشم، وعضوية ممثل عن كل من جهاز المخابرات الوطني العراقي، وجهاز الأمن الوطني، وهيئة النزاهة، حيث منحت هذه اللجنة صلاحية استدعاء من تقتضي مجريات التحقيق استدعاؤه بعد تحديد صفته.

واعتقلت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب في الخامس عشر من أيلول الجاري مدير التقاعد السابق أحمد الساعدي، وسط العاصمة بغداد، وتأتي عملية الاعتقال ضمن حملة مكافحة الفساد التي يقودها رئيس الوزراء.

وبعد يومين من إلقاء القبض على الساعدي، اعتقلت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب رئيس شركة كي كارد بهاء عبد الحسين على طريق المطار أثناء محاولته الهروب خارج العراق، وكذلك رئيس هيئة استثمار بغداد شاكر الزاملي ومدير المصرف الزراعي عادل خضير ونجله بالإضافة إلى عشرة موظفين. ويضيف النائب عرب أن “المتهمين الذين القي القبض عليهم يعرضون على قاضي التحقيق للتأكد من التهم الموجه إليهم”، مضيفا أن “بعضهم سيتم إخلاء سبيله في حال عدم كفاية الأدلة، أما إذا اثبتت التهم بحقهم، فبالتأكيد ستتم محاكمتهم”.

وفي الثالث عشر من شهر آب الماضي كشفت (المدى) عن “خطة حكومية لمطاردة الفاسدين ومنعهم من السفر من خلال تفعيل مئات من مذكرات القبض الصادرة في الفترات السابقة بحق العديد من الفاسدين والمتورطين بهدر المال العام”.

وتقدر الجهات الرقابية كمية الأموال التي فقدها العراق جراء عمليات الفساد بأكثر من 450 مليار دولار، من أصل 900 مليار دولار حصل عليها العراق من عمليات بيع النفط خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية.

ويتابع النائب عن محافظة بغداد حديثه عن لجنة الفساد الحكومية قائلا ان “هذه اللجنة لديها عدد كبير من ملفات الفساد تخص وزارات الصحة، والصناعة، والدفاع، والتجارة”، مبينا أن “هناك ست شخصيات جديدة سيتم التحقيق معهم بوجود فساد أو شبهات فساد”. ويوضح أن “من بين الأسماء التي سيتم القبض عليهم وزيران سابقان ورؤساء هيئات مستقلة ورئيس ديوان”، لافتا إلى أن “اللجنة الحكومية لديها عدد من الملفات تقوم بفتح ملف بعد ملف وعلى اثر ذلك تصدر أوامر القبض بحق المتهمين والفاسدين”.

وكشفت لجنة النزاهة البرلمانية في وقت سابق عن أن حجم ملفات الفساد المركونة في رفوف هيئة النزاهة حوالي (14) ألف ملف فساد، مؤكدة أن أغلب هذه الملفات معطلة، ولم ترسل إلى القضاء بسبب الروتين والخلافات وعدم اكتمال التحقيق فيها.

وكان النائب بدر الزيادي، عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية قد أكد في تصريح صحفي سابق أن “الأيام المقبلة ستشهد إلقاء القبض على أسماء جديدة وكبيرة عليها شبهات فساد”، لافتا إلى أن “هنالك العديد من الملفات تتم إحالتها إلى القضاء والجهات الرقابية لمتابعتها، وهنالك أسماء كبيرة وكل من عليه شبهات فساد سيتم فرض سلطة القانون عليهم”.

واعتقلت قوة أمنية مديري المصرف الزراعي في قضائي الفلوجة والرمادي خلال حضورهما اجتماعا في بغداد كما ألقت قوة أمنية أخرى القبض على مديري المصرف الزراعي في قضاء أبو غريب ومحافظة صلاح الدين.

وفي هذا الصدد أعرب رئيس تحالف الفتح هادي العامري، عن استعداد منظمة بدر التي يترأسها للمثول أمام القضاء “إذا ما وجدت ملفات فساد ضدها”، جاء ذلك في كلمة له خلال لقاء جمعه بشيوخ عشائر البصرة وميسان وذي قار.

من جهته، يؤكد النائب باسم خشان، في تصريح لـ(المدى): “نحن بحاجة إلى لجنة قوية تستطيع محاسبة كل الفاسدين، وكذلك نحتاج إلى قرارات قضائية حاسمة تمهد لملاحقة كل العناصر المتهمة بالفساد والمتسببة بهدر المال العام”.

وفي وقت سابق اتفقت الحكومة مع السلطات القضائية وهيئة النزاهة على مطاردة فاسدين ومنعهم من السفر.

وعلى اثر ذلك قررت محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة منع سفر لؤي الخطيب وزير الكهرباء في عهد الحكومة السابقة، وفلاح الدليمي، مدير عام الدائرة المالية والإدارية في وزارة الكهرباء.

ويضيف خشان أن “عمل لجنة مكافحة الفساد الحكومية يتركز حاليا على ملفات الفساد الموجودة في محافظتي بغداد والبصرة بالدرجة الأولى”. وقال ان “صحة عمل أية لجنة تتوقف على نتائجها وليس على المقدمات”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close