متظاهرو الحبوبي يردون بتصعيد الفعاليات الاحتجاجية وقطع الطرق والجسور‎

ذي قار/ حسين العامل

كشفت قيادة شرطة محافظة ذي قار يوم امس الاحد ( 20 ايلول 2020 ) عن اختطاف الناشط في مجال تظاهرات الناصرية سجاد العراقي واصابة زميله باسم فليح بجروح على يد مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين رباعية الدفع،

وفيما امهل متظاهرو ساحة الحبوبي قيادة الشرطة ساعة واحدة للكشف عن الجناة والافراج عن العراقي، انطلقت فعاليات تصعيدية للمتظاهرين ليلة السبت / الاحد تمثلت بقطع الطرق والجسور ومحاصرة مبنى محافظة ذي قار وغلق عدد من الدوائر الحكومية.

وقال مدير قسم إعلام قيادة شرطة ذي قار العقيد فؤاد كريم لـ(المدى) إن “القوات الامنية استخبرت عند الساعة الثامنة والنصف من ليلة يوم السبت ( 19 ايلول 2020 ) بتعرض عجلة لإطلاق نار عند مدخل الناصرية الشمالي من قبل مسلحين يستقلون مركبتين نوع فلاونزا”، واضاف ان “عملية اطلاق النار ادت الى اصابة احد الاشخاص يدعى باسم فليح بطلق ناري في ساقه الايمن نقل على اثرها الى المشفى ووضعه مستقر حاليا “.

وتابع كريم ان “المسلحين قاموا ايضا باختطاف الناشط سجاد العراقي ونقله الى جهة مجهولة”، مبينا ان “القوات الامنية قامت على الفور بمتابعة القضية ونشر المزيد من القوات وغلق المناطق المحيطة بموقع الحادث والطرق النيسمية والشروع بعملية بحث وتفتيش واسعة”.

ومن جانبهم تبنى متظاهرو ساحة الحبوبي موقفا تصعيديا للرد على الحادث اذ امهلوا قيادة شرطة ذي قار ساعة واحدة للكشف عن مصير الناشط المدني سجاد العراقي واعتقال الخاطفين وذلك في بيان تلاه احد الناشطين في ساحة الحبوبي ليلة السبت / الاحد بحضور حشد من المتظاهرين، ولوح البيان الذي اطلعت عليه (المدى) “بقطع الطرق والجسور واغلاق الدوائر”.

وهو ما حصل بالفعل اذ انطلقت حشود المتظاهرين في شوارع الناصرية وقاموا بغلق ثلاث جسور رئيسة (الحضارات، النصر، الزيتون) وعدد من الطرق والتقاطعات الحيوية وقطعها بالاطارات المحروقة فيما احتشدت جموع اخرى من المتظاهرين امام مبنى محافظة ذي قار مطالبة بالحرية للعراقي.

وبدوره قال قائد شرطة ذي قار العميد حازم محمد الوائلي، في تصريح لوسائل الاعلام تابعته (المدى) انه “تم تحديد موقع خاطفي الناشط المدني سجاد العراقي، مرجحا تحريره خلال ساعات”، داعيا المتظاهرين الى “التهدئة، كي لا تنشغل القوات الامنية بأمور جانبية قد تشغلها عن مهمتها الاساسية المتمثلة بتحرير الناشط المدني سجاد العراقي واعتقال خاطفيه”. وفي ذات السياق أفاد مصدر أمني في مدينة الناصرية، يوم الأحد، بان فوجين من شرطة ذي قار ينفذان عمليات مسح وتطويق لمناطق شاسعة في مدينتي الغراف وسيد دخيل بحثاً عن الناشط المدني سجاد العراقي.

وأضاف ان الأجهزة الأمنية بكافة صنوفها بدأت ومنذ الساعات الاولى من صباح الاحد بجمع المعلومات ومتابعة ملابسات الحادث. ويأتي هذا التصعيد بعد يومين من مبادرة للتهدئة تباناها المتظاهرون واسر شهداء التظاهرات تمثلت بإعادة فتح جسر الزيتون الذي ظل مغلقا على مدى عشرة اشهر اثر مجزرة جسر الزيتون التي راح ضحيتها 550 متظاهرا بين شهيد وجريح على يد قوات الفريق جميل الشمري التي هاجمت المتظاهرين على الجسر وخاضت مواجهات دامية على مدى يومي ( 28 و 29 تشرين الثاني 2019 ).

ويرى مراقبون ان “اعمال الخطف الاخيرة التي استهدفت الناشطين جاءت لإفساد ما تحقق من تهدئة وتأييد شعبي للمتظاهرين في اعقاب اعادة فتح جسر الزيتون”، مؤكدين ان “اتباع الاحزاب المتنفذة بالسلطة والمجاميع المسلحة والمليشيات تتبني خطط واجندات تهدف للنيل من المتظاهرين وإثارة المزيد من المشاكل والازمات خلال المرحلة المقبلة”.

وكان الناشط المدني سجاد العراقي قد وجه يوم الجمعة ( 21 اب 2020 ) اصابع الاتهام لاتباع الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي وعناصر من التيار الصدري بتدبير تفجير ساحة التظاهرات بالحبوبي وسط الناصرية الذي اصيب فيه العراقي و14 متظاهر اخر بجروح مختلفة، وذلك عقب تلقيه عدة تهديدات سابقة بهذا الصدد اثر فضحه شبهات فساد وقوائم تعينات حزبية تضم بضعة آلاف من اتباع التيار الصدري يتبناها الغزي وعدد من نواب سائرون، اذ جرت تعيينات في عدد من الدوائر الحكومية في ذي قار من بينها دوائر الكهرباء.

وكتب الناشط سجاد العراقي المعروف بجرأته في طرح القضايا الملتبسة وفضح ملفات الفساد عدة تغريدات على صفحته في الفيس بوك يوم الجمعة ( 21 اب 2020 )، تابعتها المدى وجاء في احداها “جهات تدعي انتمائها للتيار وبالأخص تابعة لحميد الغزي منذ ايام وهم قد اتخذوا قرار بتصفيتي الذي وصل إلينا قبل ليلتين اما يتم قتل سجاد او تفجير بيته او الخيمة التي فيها، الان تم تفجير خيمتنا خيمة شباب أكتوبر بدراجة مفخخة”، واضاف عقب التفجير الذي اسفر عن جرح 15 شخصا من المتظاهرين ان “إصابة أصدقائي اثنين وهم يرقدون في المستشفى انا تمت اصابتي بقدمي اليمنى والان في مكان آمن، الخيمة تفجرت بالكامل”.

وكذلك كتب سجاد العراقي في يوم ( 25 اب 2020 )، والذي ما زال في حينها يتعرض هو واسرته للتهديد رغم انه يعيش حالة تخفي خشية من اغتياله “هااام، شخص من التيار الصدري حسب ما يدعي هو رايح لبيتنه ومهدد اهلي ويكول مهلتنه لسجاد بس يومين وبعد لا ينشر على التيار واحنه مراقبينه ومراقبين بيته وخيمته”، واضاف “المهلة يومين المن ما فاهمين اهلي ! ، حسب كلامه اسمه سيد علاء ولابس اسود بسود وكمامه وجاي بستوته، ويكول انه دزوني التيار الصدري”.

وتابع العراقي “على العموم صار واضح جدا منو مهددني ومنو الجهة الي تحمي”. واضاف الناشط المدني انه “انا بلغت قيادة الشرطة وكذلك تم تبليغ التيار الصدري وكالعادة نكرو هذا الشي، هذا الشخص الي اسمه سيد علاء يكول ما خذ امر من التيار حتى يراقب بيت سجاد”، واضاف “هسه احنه بلغنه الكل وخل نشوف يوضحون هذا الأمر او لا واذا صار تغليس، اي شيء اتعرض له انه او اهلي او منطقتي بالكامل فالتيار الصدري هو المسؤول واما يجيبون هذا الشخص ويسلمونه للقوات الأمنية”.

ونشر سجاد العراقي يوم 25 آب على صفحته في الفيس بوك صورة لحميد الغزي معلقة في مكان مرتفع وكتب تحتها “يا عيني حميد الغزي خلينه صورتك فوق مكان الانفجار لا تفجرونه بعد لان صورتك تطير”، وختم منشوره بالقول “اقالة حميد الغزي مطلب عام”.

كما كتب سجاد العراقي يوم 24 آب على صفحته في الفيس بوك مناشدا مديرية الامن الوطني حول تقارير مغرضة كتبها عدد من الضباط المتحزبين ضده “الأمن الوطني بالناصرية اكو بيكم عشرة عينهم حميد الغزي اعتقد بشهر العاشر اليوم رافعين بيه تقارير وكلها كذب ومكلفين بهذا الشي انتم من قبل حميد الغزي”، واضاف “واحد بيكم اسمه حامد، حميد الغزي سواه ضابط بالامن”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close