الاوغاد والتظاهرات..

الاوغاد والتظاهرات..

سعد جاسم الكعبي

البعض ممن ادمنوا (اللواگة)وجبلوا عليها لاتكاد تجد لهم لون او طعم او رائحة مثلما تقول الكيمياء عن بعضا من عناصرها .
فهم في كل عزاء (لطامة) ولاتكاد تفتقدهم باي محفل سياسيا كان ام اجتماعيا ،والغريب ان امثال هؤلاء كثر ،وهم وراء «خبزتهم» المغمسة بالذل والاهانة وحتى الحاق الأذى بالاخرين.
اثناء بدء التظاهرات في تشرين الاول الماضي ظهرت الاف الصفحات والمواقع التي تحرض وتطبل تحت وسم#نريد وطن ،وبعد فترة تناقص العدد بشكل كبير وتراجع ،الا من كان يؤمن حقيقة بالوطن ويريد له التغيير نحو الافضل.
البعض منهم مجرد رمت لهم حكومة عبد المهدي بضع الاف من الدنانير تحت مسمى اعانة اجتماعية تراكض خلفها ونسى الوطن وام الوطن،وهؤلاء اكثرهم ممن لاتواجدون بساحة التظاهر بل هم متظاهرو (الكيبورد)، والبعض منهم لجاؤا للتزوير للحصول على دنانير الحكومة.
هؤلاء نموذج بسيط وصغير مقارنة بسماسرة كبار انتفعوا من التظاهرات وبات اغلبهم من اهل السلطة واصحاب نفوذ كبير فيها،بل ان احدهم كان مجاهدا ،ثم صار معارضا والان بات وكيلا لاحدى الوزارات ، وبعدما ان حقق غايته صار حملا وديعا، لاينتقد احد، بل ربما تصالح حتى مع من كان ينتقدهم ويهاجمهم من على المنابر الاعلامية ومواقع التواصل.
هؤلاء عمموا المفردات السيئة والصفات الهابطة حتى لو كانت تخدش المسامع وتمس الذوق العام في الشارع من اجل مصلحتهم، فصارت عجلة الاعلام اليومي تلوك العبارات البخسة والوضيعة والتي اصبحت منهاجا لبوس الاعلام .
بالامس رايت صورة لعدد من الناشطين والاعلاميين (مال هلوكت) ببدلاتهم الانيقة وهم يجتمعون لاعلان حزبهم السياسي باسم براق وشعارات تتضمن حقوق و تضحيات المتظاهرين ،وهم لم يكلفوا انفسهم قراءة الفاتحة على ارواح من يستغلونهم لتحقيق غاياتهم المصلحية..
المنافقون والطفيليون موجودون في كل مكان وزمان وهذا ديدنهم ،لااخلاق لامبادئ ،لاقيم فقط الربح المادي والسلطة والنفوذ هدفهم ،لكن ان تعتاش على دماء الاخرين وتحرض على الفوضى وتتباكى على المتظاهرين من اجل منصب او فائدة مصلحية،ويصدق بك الناس فهذه طامة كبرى. فعلى من يملك ذرة اخلاق او ضمير ،ان يفضح هذه النماذج ويكشف اوراقها كي يتقي الخلق شرورهم ،والا كما قال جيفارا :الثورة يصنعها الشرفاء ويرثها الاوغاد.
فحذاري من اوغادنا فهم اخطر والعن على مستقبل اجيالنا اللاحقة فهم تربوا في احضان طبقة سياسية تتخذ من الدين ستارا،واقل ما يقال عنهم بانها اشر اوغاد الأرض!.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close