هل تستخدم حماس السلطة الفلسطينية كغطاء لتحرّكاتها؟

هل تستخدم حماس السلطة الفلسطينية كغطاء لتحرّكاتها؟

مراد سامي

تحدّث مصدر رفيع من داخل حماس وقال بما معناه أنّ المستجدّات الأخيرة في الشّرق الأوسط قد خدمت بطريقة غير متوقّعة مصالح حماس في قطاع غزّة وخارجه. علّل هذا القياديّ قوله بذكر معطيات واقعيّة جعلت من التطوّرات الأخيرة “فُسحة” تتنفّس فيها قيادات حماس ولا تخضع فيها لهرسلة إعلاميّة داخليّة وخارجيّة مكثّفة.

قبل أسابيع من الآن، انضمّت حركة المقاومة الإسلاميّة حماس لطاولة المفاوضات برفقة بقيّة الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها منظمة التحرير الوطني الفلسطيني فتح. وقد انطلق مسار المصالحة هذا وأٌعلن عنه في الندوة الصحفية التي جمعت صالح العاروري عن حركة حماس بجبريل الرجوب عن حركة فتح. تقارير إعلاميّة فلسطينية وعربيّة حاولت رصد السياسة الداخليّة لحركة حماس منذ انضمامها للفصائل الفلسطينية وإنهائها “ظاهريّا” مسار الشقاق مع فتح والسلطة برام الله، وقد أشارت هذه التقارير إلى وجود احتمال كبير لقيام حماس بمناورة سياسيّة لكسب الوقت وتحسين صورتها، بالإضافة إلى إبعاد الأضواء عنها، حتّى يتسنّى لها التخطيط لخطواتها القادمة بالتنسيق مع إيران وحزب الله. تخلصُ هذه التقارير إلى أنّ حماس ليست مهتمّة فعلا بالمصالحة مع فتح، وهي تريد فحسب متنفّسًا يجعلها تتحرّك بيُسر دون مراقبة مشدّدة وتغطية إعلاميّة مكثّفة.

تطرح التقارير الإعلاميّة المنشورة مؤخّرًا سؤالا مركزيّا مهمّا: هل تقوم حماس فعلا باستغلال السلطة الفلسطينية برام الله من أجل تحقيق مكاسب خاصّة؟ يعتقد البعض أنّ حماس جادّة فعلًا في مسار المصالحة، في حين يعتقد آخرون أنّ هذه الحركة لا تريد تقديم المصلحة الوطنيّة وتحمّل مسؤوليتها التاريخية والتنازل من أجل الوطن على حساب الحزب أو الحركة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close