سلوك الإستهانة وتمجيد الخيانة!!

سلوك الإستهانة وتمجيد الخيانة!!
منذ إنبثاق الوعي العربي واليقظة الوهاجة للأمة والعقل المضاد لحركتها وإنطلاقها يزداد شراسة وقسوة ويستهدف أنوارها , ويشجع المتفقين مع نهج هضمها وتقعيدها والنيل منها بأشد أساليب التضليل والدجل والتغرير بالبهتان , وعملت القوى الطامعة بها على تدميرها بما فيها من الطاقات والقدرات , واكتشفت بعد محاولات متعددة بأنها تكونت بدينها , وبدينها يمكن قتلها وتمزيقها.
وفي دينها ما يؤهله لتدميرها وجعلها تتصارع داخليا حتى تفقد قدرات البقاء والتواصل والعلاء , وينشأ فيها جيل يكره دينها وينكر الذات والهوية.
ووفقا لهذا المنهج الإنقراضي يتم التصدي لمصابيحها المنيرة وعقولها الوهاجة , التي تعمل على شحذ الهمم , وإيقاظ العزائم , ومعالجة وجيع الأمة , وإعلامها بأنها قادرة على إستعادة دورها.
ومنذ عهد الإصلاح النهضوي الذي قاده نحبة من طلائعها الأفذاذ في القرن التاسع عشر وحتى اليوم , ما أن يبرز مشعل منير فيها حتى يُقذف بالتهم الجائرة كالتكفير والإدانة والقول بأنه ينتسب لهذه الجماعة أو تلك , ويحصل تفاعل سلبي بين أبنائها وأنوارها , فتخسر الأمة وتتيه الأجيال , لأنها لا تستعين بقدوة أو دليل يأخذها إلى مرافئ الرجاء والأمل.
ويسود تشجيع الخائنين الفئويين الطائفيين الحاقدين , وتفرش لهم الطرقات بالورود فيبثوا سمومهم لتحقيق غايات الطامعين بالبلاد والعباد.
فالأمة فيها من أبنائها المؤهلين للعدوان عليها أكثر من أية أمة أخرى , حتى صارت الخيانة فيها فخرا وعزة , وما عادت القيم الوطنية والدينية الأصيلة ذات معنى , فالطائفية تعلو ولا يعلو عليها , والأحرار يداسون بالأقدام , وكل مَن يطالب بحقه عدو للكرسي , فالوطن مجهول , والعروبة مذمومة , والحياة في الطائفة والجماعة , والدين مطية الرغبات المسعورة.
فكيف تكون ؟!!
د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close