إلى أمين العاصمة الجديد صدقني: المجد التاريخي أفضل من ثراء سريع زوال !

بقلم مهدي قاسم

بدءا أقول بصراحة أنه انا لم اعد اثق بأي مسؤول عراقي سواء كان قديما أو عين حديثا ، وذلك بحكم التجارب و الخيبات المريرة التي مرت على الشارع العراقي الذي علق آمالا كبيرة على زيد و عمر عندما تبوأ منصبا ولكنه ظهر فيما بعد فاسدا رهيبا يضاهي غيره شطارة و تفننا في هذا المضمار ..

وفوق ذلك كان بعضهم من أشد المنتقدين لمظاهر الفساد في الصحافة قبل أن يصبحوا مسؤولين أو نواب !!..

و المثير كلما جرت عملية تغيير هذا المسؤول أو ذلك بسبب شبهة أو تهم الفساد فقد كان المسؤول الجديد أشد فسادا من ممن سبقوه ..

و ما دمنا عند أمانة العاصمة فأن مليارات الدنانير التي وجدتها السلطات الجنائية في بيت أمينة العاصمة السابقة ذكرى علوش التي عوّل البعض عليها على أساس أنها مهندسة و مقيمة في انكلترا فسوف تقدم خدمات نموذجية لسكان بغداد فضلا عن قيامها بتنفيذ و تحقيق عمليات تحديث وتطوير عمرانية وتجميل لمعالم بغداد لتكون عاصمة عصرية و جميلة ليس فقط جاء ذلك التعويل مخيبا و محبطا إنما تسبب في فقدان الثقة بأي مسؤول جديد يهبط من أكمام الأحزاب المحاصصتية الحاكمة و الفاسدة ..

لذا فأن الشارع العراقي عامة و سكان بغداد خاصة ، سيرون أنه من معجزة نادرة واستثنائية حقا !، أن يكون أمين العاصمة الجديد غير فاسد أو غير لص جشع و طمّاع ونهّاب خمّاط على صراط أسلافه من أمناء سابقين على غرار ذكرى علوش و عبعوب مهيوب وصابر العيساوي الدبدوب !!، و أنه بدلا من الانغماس في شطارة و الاعيب الفرهدة والنهب للمال العام ، سيقوم بتطوير و تحديث العاصمة و الارتقاء بها إلى مصاف عواصم جميلة ومهيبة بعمرانها العصري وبنظافة و أناقة شوارعها و أرصفتها المبلطة و اسفلتها المصقول كمرايا لامعة و بفسحات جزراتها المخضرة والمزهرة و حدائقها الغناء لنزهة العائلات ، فضلا عن ملاعب أطفال ودور سينما ومسارح وساحات ، وملاعب رياضية مختلفة لصبية وشباب لتسلية وتمضية الوقت ، إضافة إلى تنمية مواهب رياضية في مجالاتها الشتى ..

إضافة إلى فرض القانون على المتجاوزين على الأرصفة من باعة و مربي أغنام وجواميس داخل قلب العاصمة وبشكل تعسفي سافر!..

و انطلاقا من كل ما ورد فنود أن نهمس في أذن أمين بغداد الجديد ما يلي :

ــ أن المجد التاريخي النابع من الإنجاز الأبداعي و الجهد البشري لهو أكثر رسوخا و ثباتا بل أفضل بكثير من ثراء غير مشروع وسريع ومحكوم بزوال عاجل أو آجل ..

فهل أنت قادر على تغيير هذا الانطباع و إثبات العكس تماما عند البغداديين ؟..

نتمنى ونأمل ذلك ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close