حرب مفتوحة بين السيد الكاظمي والمليشيات المسلحة

دخل العراق في مأزق التأزم الخطير , في محاولة ابتزاز السيد الكاظمي , بمحاولة اللعب بالورقة الامنية والوضع الامني , بأن هذه المليشيات لها القدرة  والاستعداد بقيادة الوضع  الى التدهور الخطير ,  وكذلك بضرب المصالح الوطنية العراقية , وتخريب علاقاته العربية والدولية . من خلال القيام  بالاعمال الارهابية والتخريبية التي تقوم بها المليشيات المسلحة بدعم كامل من الاحزاب الشيعية , التي وجدت نفسها , غارقة في بحر من المشاكل والازمات , اضافة انها اصبحت مرفوضة ومنبوذة من الشارع الشيعي والسياسي  . لذلك تحاول هذه الاحزاب ترميم بيوتها المتهدمة  , في اعادة ترتيب اوراقها التي احرقها الشارع السياسي والشعبي , وما ظل في جعبتها غير الابتزاز واللعب بورقة المليشيات المسلحة , بتصاعد الاعمال الارهابية والتخريبية . تصاعد وتيرة الاختطاف والاغتيال لنشطاء الحراك الشعبي , وقصف السفارات والبعثات الدبلوماسية , من قبل خلايا الكاتيوشا , واحداث خروقات أمنية خطيرة تقود الوضع الامني الى التدهور الخطير . وبالتالي تظهر بأن السيد الكاظمي فشل في مهامه , وعجز في ضبط الوضع الامني , واخفق في مواجهة المليشيات في نزع سلاحها وحصره بيد الدولة . وبالتالي تعمل هذه المليشيات الى الاحتقان الخطير في الانقلاب على السيد الكاظمي  .
لا احد ينكر ان الوضع الامني معقد يحتاج الى قدرات هائلة في مواجهة هذه المليشيات المدعوة من الاحزاب الشيعية , وهي متغلغلة في نفوذها في مؤسسات الدولة الحيوية والحساسة , بما فيها الاجهزة الامنية , ورسخت الدولة العميقة ( دولة داخل دولة ) بهدف ابقاء العراق هزيلاً وضعيفاً , امام النفوذ والهيمنة الايرانية . وتجد ايران العراق المتنفس الوحيد من الخناق الحصار الدولي الخانق . في تدهور الاقتصاد والعملة الايرانية الى الانهيار والافلاس ( وتصريح السيد روحاني يؤكد ذلك بقوله . بأن ايران خسرت  اكثر من 150 مليار دولار بسبب الحصار الدولي  ) . ووجدت العراق طوق النجاة لها  . في  بقاء المليشيات المواليه لها , تتصدر وتتزعم المسرح السياسي العراقي بالنفوذ والهيمنة الكبيرة  , وان اي اضعاف لها , مثل تجريدها من سلاحها وتقليم اظافر نفوذها وهيمنتها  , يعني اضعاف النفوذ والهيمنة الايرانية في العراق . وهذا ما  يفسر وضع العقبات والعراقيل امام المشروع الوطني الاصلاحي الذي تعهد به السيد الكاظمي .
ان الصراع الخطير القائم , أما دفع الامور بأتجاه   الابتزاز والذي  يقود  الى المساومة بين الطرفين  . واما الحرب على المليشيات وتقليم اظافرها بنزع سلاحها وحصره بيد الدولة , في سبيل اعادة هيبة الدولة المفقودة , لا يوجد   طريق ثالث لحسم الصراع الخطير بين الكاظمي والمليشيات المسلحة .
   جمعة عبدالله
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close