محتجو ذي قار: الأحزاب النافذة تواجه صعوبة في إيجاد مرشح مقبول اجتماعياً

ذي قار / حسين العامل

توقع ناشطون ومتظاهرون في الحراك الاحتجاجي في محافظة ذي قار، أن تشن الأحزاب والمليشيات المتضررة من التظاهرات حملة ترهيب أخرى لترويع المتظاهرين.

وفيما بينوا أن جريمتا اختطاف الناشط المدني سجاد العراقي وتفجير دار الناشط حسين الغرابي هما جزء من حملة واسعة لتصفية الحساب مع المتظاهرين، أكدوا أن التحولات الاجتماعية التي خلقتها انتفاضة تشرين جعلت الأحزاب تفقد القدرة على التنافس الانتخابي وتواجه صعوبة في إيجاد مرشح مقبول اجتماعياً ليمثلها في الانتخابات القادمة.

وفي حديث للمدى قال الناشط حسين الغرابي الذي تعرضت داره لتفجير بعبوة مساء يوم الجمعة الماضية، إن “المتظاهرين في كل المحافظات العراقية المنتفضة يواجهون حملة ترهيب واسعة من القوى والجهات المتضررة من الحراك الاحتجاجي”، مبينا أن “حملة الترهيب تشمل ما تعرض له الناشط المختطف سجاد العراقي وزملاؤه مؤخراً، وما حصل من استهداف للمتظاهرين ومن تفجيرات وحرق لخيام المعتصمين في ميادين التظاهرات قبل عدة أيام “.

الفاسدون منزعجون

وأوضح الغرابي أن “الأحزاب السياسية الفاسدة انزعجت كثيراً من التحولات الاجتماعية التي خلقتها الانتفاضة ولاسيما في مجال تحفيز الجماهير على المطالبة بحقوقها وتثوير الشعائر الحسينية ناهيك عن كشف زيف الأحزاب الفاسدة التي تدعي التديّن وتتاجر بالدين لأغراض سياسية”، مبيناً أن “المبادرات الثورية ومشاركة شباب انتفاضة تشرين في إحياء الشعائر الحسينية بطريقة تركز على جوهر القضية الحسينية تجعل من تلك الشعائر تصب في خدمة الشعب المظلوم”.

وأشار الناشط المدني الى أن “الطبقة السياسية المتنفذة والأحزاب الفاسدة كانت توظف الشعائر الحسينية لمصالحها الحزبية الضيقة وتنطلق منها للتغرير ببسطاء الناس طيلة الأعوام الماضية”، وأضاف “أما الآن وبعد عمليات التطهير من رجس السياسة التي قام بها ثوار انتفاضة تشرين ضد الأحزاب الفاسدة نرى لا وجود لتلك الأحزاب بين المواكب الحسينية التي انطلقت في عاشوراء هذا العام وبهذا خسرت الأحزاب واحداً من أهم معاقلها”.

خسروا ميدان “الشعائر”

أوضح الغرابي أن ” الخسارات التي منيت بها الأحزاب في المحافظات المنتفضة تجعلها أكثر شراسة وتدفعها للقيام بالمزيد من أعمال العنف لاستعادة جزء من مكانتها التي أطاح بها المتظاهرون على مدى عام كامل من التظاهرات والفعاليات الاحتجاجية “، متوقعاً أن ” تنعكس آثار الحركة الاحتجاجية على مجمل العملية الانتخابية وذلك بعد أن أخذت أحزاب السلطة تفقد القدرة على التنافس الانتخابي وتجد صعوبة حتى في إيجاد مرشح مقبول اجتماعياً ليمثلها في الانتخابات القادمة”.

ومن جانبه يرى الناشط المدني عدنان عزيز دفار السعداوي أن ” المتظاهرين سحبوا البساط من تحت أقدام الطبقة السياسية في جميع المحافظات العراقية المنتفضة “، مبيناً أن ” آخر ما خسرته تلك الطبقة هو ميدان الشعائر والطقوس العاشورائية التي أصبحت في محرم هذا العام منبراً ومنطلقاً لصوت الأحرار بعد أن كان السياسيون يستحوذون عليها من دون وجه حق ويتاجرون بقضايا الشعب لصالح أحزابهم ومنافعهم الشخصية”.

وأوضح السعداوي لـ (المدى) أن ” تثوير الشعائر الحسينية من قبل الشباب المنتفضين والمتظاهرين بات يقلق الطبقة السياسية وكل الفاسدين كونه يُشكل منطلقات صحيحة ومشروعة للمطالبة بالحقوق والكرامة الإنسانية التي انتهكتها الحكومات المتعاقبة على مدى 17 عاماً”.

وأردف أن ” المتظاهرين وشباب انتفاضة تشرين في ذي قار وبعد تداعيات التفجير الأخير الذي استهدف خيامهم في ساحة الحبوبي قالوا كلمتهم ورأيهم الواضح أن لا وجود ولا تواجد للأحزاب التي تنهب وتقتل شعبها وقد لجأوا لإزالة مقرات تلك الأحزاب بعد أن تكررت عمليات استهدافهم بالتفجيرات والقتل والاغتيال والتغييب”.

وأكد الناشط المدني أن ” المتظاهرين متمسكون بكل مطالبهم المشروعة وجادون في تحقيقها ولاسيما ما يتعلق منها بمحاسبة قتلة المتظاهرين ومحاكمة حيتان الفساد من الطبقة السياسية واسترداد المال العام وإنهاء فوضى السلاح وحصر السلاح بيد الدولة ، ناهيك عن المتظاهرين واستكمال قانون الانتخابات وإجراء انتخابات مبكرة “.

هذا ولم تشهد مراسم أحياء الشعائر الحسينية خلال شهر محرم الحرام لهذا العام 2020 أية فعاليات حزبية أو مشاركة للفصائل المسلحة ، إذ اقتصر أداء الشعائر على المواكب الحسينية ومواكب المتظاهرين.

وأعلنت هيئة المواكب الحسينية في محافظة الديوانية يوم الأربعاء ( 26 اب 2020 ) ، منع مواكب الفصائل المسلحة والأحزاب السياسية من المشاركة في مراسم عاشوراء خلال هذا العام، وقال رئيس الهيئة علي مهدي في تصريحات صحفية تابعتها المدى ، إن الهيئة أصدرت توجيهاً بمنع الدوائر الحكومية والأحزاب والتيارات السياسية إضافة إلى مواكب الفصائل المسلحة، من المشاركة في مراسيم عاشوراء لهذا العام.

وتتداول مواقع التواصل الاجتماعي اسم شخص يدعى إدريس الإبراهيمي يسكن عشائر الهصاصرة كأحد الأشخاص المتورطين بخطف الناشط سجاد العراقي واقتياده الى منطقة ريفية نائية ضمن حدود مناطق عشائر الهصاصرة شرق مدينة الناصرية ، فيما تشير مواقع أخرى الى انتماء الابراهيمي الى منظمة بدر.

وكانت محكمة استئناف ذي قار أصدرت مذكرتي قبض بحق اثنين من المتهمين باختطاف سجاد العراقي، وجاء في مذكرة القبض والتحري الصادرة من محكمة استئناف ذي قار الاتحادية / محكمة تحقيق الناصرية بتاريخ ( 21 ايلول 2020 )، “الى أعضاء الضبط القضائي وأفراد الشرطة وكل من تقع هذه المذكرة بين يديه، إنكم مأذونون بالقبض على المتهم إدريس كريدي حمدان الهصاري وأحمد محمد عبود الإبراهيمي”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close