استقالة الحكومة وتحديد موعد الانتخابات المبكرة.. أبرز التطورات السياسية بعد احتجاجات تشرين

مر عام على انطلاق “ثورة تشرين” التي أطاحت وللمرة الأولى منذ 2003 بالحكومة واجبرت القوى السياسية على تحقيق انعطافة جديدة في الحياة السياسية. ورافق العام تطورات سياسية متسارعة كان لحركة الاحتجاج دور رئيس فيها، وحاولت (المدى) وضع جدول بأبرز هذه التطورات، وهي على النحو الآتي:

ــ عشية استئناف الموجة الثانية من التظاهرات في الخامس والعشرين من شهر تشرين الاول الماضي وجّه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خطابًا دافع فيه عن إنجازاته، واتّهم أسلافه بأنهم سلّموه دولة ذات اقتصاد مستنزف وأمن هش.

ــ ندد المرجع السيستاني بالهجمات على المحتجين وحث نواب البرلمان على إعادة النظر في مساندتهم للحكومة، فيما حذر من الانجرار إلى الاقتتال الداخلي ومن ثم إعادة البلد الى عصر الدكتاتورية المقيتة وحث القوات الحكومية على الكف عن قتل المتظاهرين.

ــ صوّت مجلس النواب في شهر كانون الاول الماضي على تشكيل مفوضية انتخابات جديدة من القضاة، وإلغاء المفوضية السابقة استجابة لمطالب المحتجين.

ــ بعد شهرين من الاحتجاجات قدم رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، استقالته إلى مجلس النواب.

ــ تصاعدت الضغوط على الطبقة السياسية في مسألة تسمية رئيس جديد للوزراء وحدث شد وجذب بين القوى السياسية والمحتجين الذين نجحوا بإسقاط عدد ليس بقليل من مرشحي الاحزاب لمنصب رئيس الحكومة.

ــ اسفر الحراك بين القوى السياسية (سائرون والفتح) إلى تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الذي لم يتمكن من اقناع الكتل السياسية في تمرير كابينته الوزارية مما دفعه إلى الاعتذار.

ــ في شهر آذار الماضي كلف رئيس الجمهورية برهم صالح محافظ النجف السابق عدنان الزرفي بتشكيل حكومة جديدة وسط اعتراضات أبدتها كتل سياسية في مقدمتها الفتح ودولة القانون ليقدم اعتذاره ايضا.

ــ في التاسع من نيسان كلف رئيس الجمهورية برهم صالح، رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي.

ــ في شهر ايار وافق مجلس النواب على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، دون إقرار جميع الوزراء الذين اقترحت أسماؤهم كما صوّت المجلس على المنهاج الوزاري للحكومة.

ــ وفي شهر آب أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تحديد يوم 6 حزيران من العام المقبل موعدا لاجراء الانتخابات المبكرة.

ــ في 30 تموز اعلنت حكومة الكاظمي ان شهداء التظاهرات بلغوا نحو 560 شهيدا.

ــ في 13 ايلول عقد المرجع الاعلى علي السيستاني لقاء مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جينين هينيس- بلاسخارت، واصدر بيانا داعما للحكومة وأكد على ضرورة اجراء انتخابات نزيهة.

وعلق النائب السابق والسياسي المستقل جوزيف صليوه على احتجاجات تشرين وما لاحقها، قائلا إن “ثورة تشرين حققت وللمرة الأولى منجزا مهما هو الإطاحة بالحكومة برمتها التي كان يرأسها عادل عبد المهدي بعدما مارست (التظاهرات) ضغوطات كبيرة أجبرته على الاستقالة”، معتبرا انها “خطوة مهمة في الداخل السياسي العراقي وتمهد لحياة سياسية جديدة”.

ويضيف صليوه لـ(المدى): “التظاهرات افرزت شيئا جديدا يسعى إلى تأسيس فكرة إعادة هيبة الدولة على كل المفاصل، ولا تكون في قبضة جماعات مسلحة او قومية بعينها”.

ويتابع السياسي المستقل حديثه عن الحركات الاحتجاجية وتأثيرها على الواقع السياسي العراقي بالقول إن “مطالب الاحتجاجات تدعو أن يكون العراق جزءا من المجتمع الدولي، مجتمع متحضر يتعايش ويتناغم مع التطورات الحاصلة”.

ويعتقد صليوه أن “هذه الخطوات (التظاهرات) تمهد إلى تأسيس مستقبل جديد في طريق التعامل لتعزيز هيبة الدولة بعدما أجبرت مجلس النواب على اتخاذ عدة خطوات منها تشكيل لجنة لتعديل الدستور وإلغاء مجالس المحافظات وتشكيل مفوضية انتخابات جديدة”.

ويؤكد النائب السابق أن “هذه المظاهرات أخضعت الحاكم لتنفيذ متطلبات الشعب المنتفض”، مضيفا أن “مواقع التواصل الاجتماعي اصبحت ثورة جديدة للتعبير عن آراء الشعوب وأصبحت سلاحا فتاكا بيد الجماهير تجاه الطغاة والذين يختزلون البلدان بأنفسهم”. ويبين أن “ثورة تشرين التي حققت اهدافها ستتوسع مساحتها وتستمر في هذا النهج ليتمكن الشعب من اخذ حقوقه بشكل تدريجي”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close