الساحات ترفع مطالب جديدة في الذكرى الأولى لتشرين

ترجمة / حامد احمد

تحت حرارة شمس الصيف اللاهبة يقوم متطوعون شباب برش مياه من خراطيم لتنظيف ساحة التحرير وما علق فيها من مخلفات وقمامة. فنانون شباب قاموا بتشذيب وتنظيف جداريات ورسومات وشعارات كانت مرسومة على جانبي نفق التحرير في أوج ايام الاحتجاجات التي اندلعت في مستهل تشرين الاول من العام الماضي، وبينما تحل اليوم الذكرى السنوية الاولى للاحتجاجات، قام الفنانون ايضا باضافة تعبيرات فنية جديدة تعبر عن امتعاضهم من الحكومة .

وكتب على بوسترات ولافتات عديدة حول بغداد عبارة تقول “تشرين الاول هو تاريخ للثورات” وذلك لتشجيع الناس للخروج للشارع مرة اخرى .

حيدر الحلفي، ناشط من ساحة التحرير قال لموقع ذي ناشيونال الاخباري، وهو جالس داخل خيمة “لم تتحقق أي من مطالبنا حتى الان. سننتفض مرة اخرى اليوم بثورة جديدة.”

على مدى أشهر تحولت ساحة التحرير لمركز تجمع آلاف من المحتجين مع نصب العشرات من الخيم مكتظة بمحتجين من كل شرائح المجتمع . ولكن الامور بدأت تتغير منذ مطلع هذا العام. ناشطون تعرضوا لمضايقات وترهيب من قبل جماعات مجهولة بينما كانوا خارج الساحة او عند عودتهم للبيوت. مخبرين تم زرعهم بين المحتجين تسببوا بإجبار العديد منهم على مغادرة الساحة . بعد أيام من اندلاع الاحتجاجات، سيطر المتظاهرون على بناية المطعم التركي المتروكة التي تطل على المنطقة الخضراء، حيث مقرات الحكومة وسفارات البلدان الغربية .

اصبحت البناية علامة فارقة لحركة الاحتجاج واطلق عليها اسم (جبل أحد)، تيمنا بجبل احد الذي شهد المعركة الاسلامية التاريخية .

مصطفى عبد، ناشط جاء الى ساحة التحرير على دراجة نارية ليطلع على استعدادات الذكرى السنوية، قال: “الناس فقدوا الثقة بالساحة بعد ان تسللت لها الاحزاب السياسية. ولكننا نجحنا بتوحيد صفوفنا. نحن الان نعمل من مناطقنا وعبر مواقع التواصل الاجتماعي لاستعادة الثقة وتشجيع الناس للمجيء الى الساحة لإحياء الذكرى السنوية .”

عندما تسلم منصبه في أيار، وعد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالتحقيق في احداث قتل المتظاهرين، وتقديم تعويضات لعوائل القتلى والجرحى منهم .

يونس خليفة 23 عاما، انفجر باكيا وهو يجلس بجوار جزء من الساحة حيث توجد صور ضحايا الاحتجاج ووضعت حولها باقات الزهور، حيث قال “ما يؤلمني هو انه لم يتحقق شيء رغم الدماء التي سكبت”.

في مدينة البصرة لا يستبعد الناشط، سمير رحيم، ان تحصل هناك مواجهات مع القوات الامنية عندما تستأنف الاحتجاجات من جديد، ولكنه قال بانه سيكون هناك رد من قبل المحتجين .

ويقول رحيم “نتوقع ان يكون ردا قويا هذه المرة أيضا، ولكن ليس بنفس قوة العام الماضي. الحكومة والاحزاب السياسية سيفكرون مرتين قبل ان يطلقوا رصاصة لان المحتجين اليوم مختلفون، حيث انهم سيواجهونهم مباشرة .”

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close