الترجمة من منظور الأدباء و الكتاب الغربيين و الأوربيين

الترجمة من منظور الأدباء و الكتاب الغربيين و الأوربيين
ا.د. كاظم خلف العلي
استاذ اللسانيات و الترجمة – كلية الآداب – جامعة البصرة
[email protected]
بداية هناك سؤال قد يتبادر إلى ذهن البعض هو لماذا الأدباء و الكتاب و الترجمة و ليس علماء اللغة و الترجمة؟ و للإجابة عليه نقول أن لكل مجموعة متخصصة صفاتها و مزاياها التي تميزها عن غيرها. الأدباء و الكتاب في الأعم الأغلب هم بنظري مثلما يقول الدكتور شجاع العاني في وصفه للأستاذ محمد خضير له عينا كلب سلوقي ما أن يطلقهما في شارع حتى تأتياه بما لا نراه أو نراه و لا نعبأ به. و هم يمزجون ما لا نراه و ما لا نعبأ به بالخيال و العاطفة و الجمال علاوة على أنهم الأكثر علاقة و صلة بالترجمة من خلال ترجمة اعمالهم و نتاجاتهم. و سأتطرق الآن إلى بيان اقتباسات عن الترجمة لمجموعة من الأدباء و الكتاب بشيْ بسيط من السيرة الذاتية و التعليق:
1. الشاعر و كاتب المقالات و الروائي الفرنسي بول فاليري (1871-1945):
Translating is producing analogous effects by different means.

تنتج عن الترجمة تأثيرات مماثلة بوسائل مختلفة
– و مثلما يرى منظر الترجمة الكبير يوجين نايدا في صنفه الموسوم بالترجمة الداينمية (dynamic equivalence) لابد للترجمة من أن تحدث في قرائها اثرا مساويا للأثر الذي يحدثه العمل الأصلي في قرائه الأصليين. التأثيرات المماثلة مقبولة لكن التأثيرات المطابقة مستحيلة. و في أدبيات الترجمة بالإنكليزية يتم التفريق بين الكلمتين (sameness) و (similarity) .

2. البرتو مانغويل (1948) أرجنتيني المولد كندي الجنسية. يعمل جامعا للأعمال الادبية الهامة، و هو مترجم ومحرر و روائي وكاتب مقالات. الف مانغويل العديد من الكتب غير الخيالية مثل قاموس الأماكن الوهمية, تاريخ القراءة, المكتبة في الليل وإلياذة وأوديسة هوميروس: سيرة ذاتية. و كتب أيضاً العديد من الروايات مثل اخبار جاءت من بلد أجنبي. يقول مانويل:
The ideal reader is a translator. He or she can pull a text to pieces, remove its skin, cut it to the bone, follow each artery and vein and thence fashion a new living being.

القارئ المثالي هو مترجم. يمكنه أو يمكنها سحب نص ما إلى قطع ، وإزالة جلده ، وقصه إلى العظم، واتباع كل شريان ووريد ومن ثم صياغة كائن حي جديد.
– يرى بعض منظري الترجمة أن كل فعل قراءة هو فعل ترجمة لأنه ينطوي على فعل تفسير للنص مثلما يشير لذلك جورج ستاينر واصفا نوعين من الترجمة هما بالترجمة العمودية vertical translation (تفسير المفردات عبر حاجز الزمن) و الترجمة الأفقية horizontal translation (تفسير لغات المرأة و الأطفال).
3. خوسيه ساراماغو: (1922- 2010)‏ روائي برتغالي حائز على جائزة نوبل للأدب وكاتب أدبي ومسرحي وصحفي. تستعرض مؤلفاته التي يمكن اعتبار بعضها أمثولات عادة أحداثاً تاريخية من وجهة نظر مختلفة تركز على العنصر الإنساني:

Writers make national literature, while translators make universal literature.

ينتج الكتاب الأدب المحلي الوطني بينما ينتج المترجمون الأدب الكوني العالمي.

– المترجمون هم من يعبر بحكاياتنا و اشعارنا خارج الحدود اللغوية و الثقافية لأوطاننا.

4. جورج ستاينر: (1929-2020)هو مفكر، وناقد أدبي أمريكي، فرنسي المولد، كما أنه كاتب مقال وروائي وفيلسوف ومحاضر. كتب العديد من المقالات حول علاقة اللغة بالأدب و المجتمع. و من كتبه المهمة في الترجمة كتابه (After Babel) ما بعد بابل :

Without translation, we would be living in provinces bordering on silence.
من دون ترجمة ، سنعيش في مقاطعات تجاور الصمت.

المترجمون هم من ينقل الأدباء و الكتاب خارج مدنهم و بلدانهم الأصلية إلى مدن و بلدان لا يحلموا أن تصل نتاجاتهم إليها.

5. بوشكن: شاعر روسي، وكاتب مسرحي، وروائي في الحقبة الرومانسية، يُعتبر من قبل الكثير الشاعر الروسي الأعظم ومؤسس الأدب الروسي الحديث. وُلد بوشكن لعائلةٍ روسية نبيلة في موسكو. ينتمي والده سيرغي لفوفيتش بوشكين إلى عائلات بوشكين النبيلة:

Translators are horses changed at the posthouses of civilization.

المترجمون هم خيول تستبدل في ساحات الحضارة.

و من صفات الخيول الجمال و الأصالة و الرشاقة، و ساحات الحضارة هي اعظم الساحات.

6. مارك توين: (1835-1910) كاتب أمريكي ساخر عرف برواياته مغامرات هكلبيري فن التي وصفت بأنها “الرواية الأمريكية العظيمة” ومغامرات توم سوير:

The difference between the right word and the almost right word is really a large matter — it’s the difference between lightning and a lightning bug.

الفرق بين الكلمة الصحيحة والكلمة المناسبة تقريبًا هو حقًا مسألة كبيرة – إنه الفرق بين البرق و الخنفساء المضيئة.

على المترجم أن يكون منجما للمفردات يختار منها ما يناسب الحالة الصحيحة ، مثلما فضل الدكتور عبد الواحد لؤلؤة ترجمة عنوان قصيدة اليوت (The Waste Land) بالأرض اليباب و ليس الأرض الخراب.

7. خورخي لويس بورخيس : (1899-1986) كاتب أرجنتيني يعتبر من أبرز كتاب القرن العشرين بالإضافة إلى الكتابة فقد كان بورخيس شاعرا وناقدا وله عدة رسائل. ترجمت أعماله إلى عدد كبير من لغات العالم:

The original is unfaithful to the translation.

النص الأصلي غير أمين بالنسبة للترجمة

قلب بورخس المعادلة رأسا على عقب حينما قال أن على النص الأصلي أن يكون أمينا للترجمة و ليس مثلما هو شائع و مكرور (على الترجمة أن تكون أمينة للنص الأصلي) في تعظيم لشأن الترجمة.

8. ايتالو كالفينو: (1923-1985) كاتب وصحفي وناقد و روائي إيطالي ولد في كوبا، ونشأ في سان ريمو بإيطاليا. اهتم في الستينات بالمدارس النقدية والفلسفية الجديدة في فرنسا خصوصا، و برولان بارت و جاك دريدا على وجه الخصوص. ترجم له طه ياسين طه حافظ “مدن لا مرئية” عن دار المأمون في 1987:

Without translation, I would be limited to the borders of my own country. The translator is my most important ally. He introduces me to the world.

بدون الترجمة ، سأكون مقيدا بحدود بلدي. المترجم هو أهم حليف لي. إنه يقدمني للعالم .

– يشبه قول كالفينو هذا قول ستاينر المشار له آنفا عن نقل المترجم إلى مديات أوسع للإبداع، و أن العلاقة التي تربط الأثنين هي في الأعم الأغلب علاقة ولاء ومحبة.

9. ماكس ايستمان: 1833- 1969 كاتب أمريكي في الأدب والسياسة والمجتمع، كان داعما للتقدمية قبل أن يتحول إلى داعم للحقوق الفردية ويقف خصما للاشتراكية، كان راعيا لما كان يدعى “نهضة هارلم”:

Almost all translations are bad for they are done by ordinary people who match the unusual foreign expression with the commonplace in their language. Moreover, they add insult to injury by their desperate concern to be literary.

جميع الترجمات سيئة تقريبا لأن الذين يقومون بها أناس عاديون يربطون التعبير الأجنبي غير المعتاد مع المألوف و الشائع في لغتهم. علاوة على ذلك ، فإنهم يزيدون الطين بلة من خلال اهتمامهم الشديد و البائس ليكونوا أدبيين.

وجهة نظر سلبية مؤسسة على عمل بعض المترجمين غير المحترفين و هم موجودون. حتى كبار المترجمين يخطؤون، و لكن خير الأخطاء أبسطها. فأحد المترجمين الإنكليز ترجم الجملة التهكمية “أصوم و أفطر على بصلة” الواردة في احدى الروايات المصرية بــ “I am ready to go on a diet and have just an onion for breakfast”.

10 . فرجينيا وولف (1882- 1941): كاتبة إنجليزية، تعتبر من أيقونات الأدب الحديث للقرن العشرين ومن أوائل من استخدم تيار الوعي (stream of consciousness) كطريقة للسرد. ولدت فيرجينيا في عائلة غنية جنوب كنزنغتون، لندن. وكانت الطفلة السابعة ضمن عائلة مكونة من أصل ثمانية أطفال. و ترجم لها عطا عبد الوهاب روايتها Mrs. Dalloway السيدة دالاوي عن دار المأمون للترجمة و النشر في 1986:

It is useless, then, to read Greek in translations. Translators can but offer us a vague equivalent.

من غير المجدي ، إذن، قراءة اليونانية عن طريق الترجمات. لا يمكن للمترجمين إلا أن يقدموا لنا مكافئات غامضة.

وجهة نظر سلبية، و بعض المترجمين يقدمون بالفعل مكافئات غامضة حينما لا يجيدوا حقل النص. و لها رأي سلبي آخر في ترجمة الفكاهة و هو صحيح إلى حد كبير بسبب الاختلافات اللغوية و الثقافية:

Humor is the first gift to perish in a foreign language.

الفكاهة هي أول هبة تختفي في اللغة الأجنبية
11. فيلهلم فون همبولت (1767-1935): و هو موظف حكومي و  دبلوماسي و فيلسوف، و مؤسس جامعة هامبولت ببرلين، و صديق غوته وشيلر، يذكر غالبا على أنه لغوي، كانت له إضافات هامة في حقل فلسفة اللغة ومسألة التعليم من ناحية نظرية وعملية:

All translations seem…to be simply an attempt to solve an insoluble problem.
تبدو جميع الترجمات على أنها ببساطة محاولة لحل مشكلة غير قابلة للحل
– على الرغم من جميع المشكلات التي يواجهها المترجمون يوميا فإنه لا يمكن القول ان تلك المشاكل مستعصية و غير قابلة للحل. يتبع المترجمون العديد من الوسائل و الطرق لتجاوز تلك المشكلات من اجل ارضاء القراء و المستقبلين لنصوصهم شفاهية كانت أم تحريرية.
12. فكتور هوغو (1802-1885) : كان أديبا وشاعرا وروائيا فرنسيا، يُعتَبر من أبرز أدباء فرنسا في الحقبة الرومانسية، وتُرجمت أعماله إلى أغلب اللغات المنطوقة. و من رواياته الشهيرة “البائسون” التي يرى نقاد الترجمة صواب ترجمتها بالبؤساء Les misérables:

A translation in verse . . . seems to me something absurd, impossible.

تبدو ترجمة الشعر لي أمرا سخيفا و مستحيلا…
– و يشاطره الرأي ذاته الشاعر الأمريكي روبرت فروست بقوله أو تعريفه الشعر هو ما نفقده في الترجمة Poetry is what gets lost in translation ، و مع ذلك فهناك الكثير من الشعر المترجم ممن نستمتع بقراءته و ترديده و ممن ينال الاعتبار و الشهرة اللائقتين به.

13. أنتوني برجس : (1917-1993) كن أنتوني برجس ويلسون – الذي نشر أعماله تحت الاسم المستعار أنتوني برجس – كان كاتبًا وملحنًا إنجليزيًا وكان يُرى برجس بشكلٍ غالب ككاتب هزلي، وبالرغم من أن هذا هو ما كانت تبدو عليه أعماله لمن يقرؤها، فقد ادعى أن أعماله لم تكن مكتوبة بنية أن تكون فكاهية:

Translation is not a matter of words only: it is a matter of making intelligible a whole culture.

ليست الترجمة مسألة كلمات فقط: إنها مسألة جعل ثقافة بأكملها مفهومة.

– حينما نترجم و خصوصا في الفترة الراهنة التي اصطلح عليها صامويل هنتنغتون بصراع الحضارات فإن المشكلة الكبيرة و الصراع الكبير هو الصراع الثقافي و من هنا يقول منظرا الترجمة سوزان باسنيت و اندريه لوفيفر: لا الكلمة و لا الجملة هما وحدة النص بل الثقافة.

14. فلاديمير نابوكوف: (1899- 1977) كاتب روسي أمريكي. أعماله الأولية كتبت باللغة الروسية، وبعدما اشتهر عالمياً أصبح يكتب رواياته بالإنجليزية. عرفت أعماله بكونها معقدة، حيث أن حبكة القصص والكلمات المستخدمة فيها كثيرة التعقيد. له أيضاً مساهمات في مجالات أخرى مثل قشريات الجناح والشطرنج. و من رواياته الشهيرة “لوليتا” و التي استثمرت عنوانها الكاتبة الإيرانية آذر نفيسي في روايتها “أن تقرأ لوليتا في طهران” و التي ترجمتها الشاعرة ريم قيس كبة إلى العربية. أعتبر الناقد ادموند ولسون ترجماته لبوشكن من أفضل ترجمات الشعر ، إلا أن نابكوف عبر لاحقا عن هواجس عميقة بالاستنكار لما قام به بقصيدة من أربعة عشر بيت نشرها في النيويوركر في 1955 معبرا عن اعتذاره لبوشكن، و مطلع القصيدة هي:

What’s translation ? on a platter
A poet’s pale and glaring head
A parrot’s screech, a monkey’s chatter
And profanation of the dead

ما هي الترجمة؟ لنضع الأمر على طبق
هي رأس شاعر شاحب و صاخب
و زعيق ببغاء و ثرثرة قرد
و تدنيس لحرمة لموتى

ممكن أن تكون الترجمة كذلك فعلا حين لا يكون المترجم متمكنا من أدواته و الحقل الذي يترجم منه.

15. غونتر غراس :أديب ألماني 1927- 2015) ولد في مدينة دانتسيغ التي  ضمت إلى بولندا بعد الحرب العالمية الثانية. يعد غونتر غراس أحد أهم الأدباء الألمان في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية ، حاز على جائزة نوبل للآداب سنة 1999. عاش آخر أيامه بالقرب من مدينة لوبيك في شمال ألمانيا. و من اعماله السردية طبل الصفيح و القط و الفأر و سنوات الكلاب و مشية السرطان و الرقصات الأخيرة:

Translation is that which transforms everything so that nothing changes.

الترجمة هي من يحول كل شيء لكي لا يتغير أي شيء.

– نعم المترجمون يحولون كل شيء من كلمات و جمل من اللغة (أ) الى اللغة (ب) من دون تغيير المعنى و الأسلوب.

16. فولتير : (1649 – 1778) هو كاتب وفيلسوف فرنسي عـاش خلال عصر التنوير. عُرف بنقده الساخر، وذاع صيته بسبب سخريته الفلسفية الطريفة ودفاعه عن الحريات المدنية خاصة حرية العقيدة والمساواة وكرامة الإنسان:

Woe to the makers of literal translations, who by rendering every word weaken the meaning! It is indeed by so doing that we can say the letter kills and the spirit gives life.

الويل لصانعي الترجمات الحرفية الذين يضعفون المعنى بترجمتهم كل كلمة ! حقا أننا نستطيع القول من خلال عمل هذا الشيء أن الحرف يقتل و الروح تمنح الحياة.

الترجمة الحرفية تقتل بينما الترجمة المعنوية و الحرة تمنح حياة أخرى للنص afterlife مثلما يرى فالتر بنجامن. و على سبيل الاسترخاء و المتعة اعطيكم المثال الآتي لترجمة الجملة العامية العراقية “روحي تلعب” و التي تترجم حرفيا ب myself is playing بدلا من I feel dizzy / I feel unwell.

17: آن مايكلز Anne Michaels (1958) أستاذة جامعية، كاتِبة، شاعرة وروائية كندية. درست في جامعة تورنتو. تقول في روايتها  قطع هاربة (Fugitive Pieces):

Reading a poem in translation is like kissing a woman through a veil.

إن عملية قراءة قصيدة مترجمة تشبه تقبيل امرأة من خلال حجاب.
– و قيل أيضا أن قراءة نص مترجم يشبه تقبيل امرأة من وراء لوح من الزجاج بمعنى أنك لن تتذوق حلاوة القبلة، و هذا القول ذو الايحاءات الجنسية و غيره محل اعتراض الجندريات في الترجمة. و يشبه القول ما ذكره سرفانتس عن أن الترجمة هي الوجه الآخر من التطريز أو النسيج Translation is the other side of tapestry.
18. سلمان رشدي : (1947- ) روائي وكاتب مقالات بريطاني من أصل هندي كشميري. فازت روايته الثانية (Midnight’s Children) أطفال منتصف الليل بجائزة بوكر الأدبية في عام 1981، إذ اعتُبرت «أفضل رواية لجميع الفائزين» في مناسبتين منفصلتين احتفالًا بالذكرى الخامسة والعشرين والأربعين لجائزة بوكر الأدبية. أثارت روايته (The Satanic Verses)”الآيات الشيطانية” مشاعر الملايين من المسلمين في انحاء العالم و تم هدر دمه بناء على فتوى اصدرتها إيران في 1989:
The word ‘translation’ comes, etymologically, from the Latin for ‘bearing across’. Having been borne across the world, we are translated men. It is normally supposed that something always gets lost in translation; I cling, obstinately to the notion that something can also be gained.
تأتي كلمة “ترجمة” من أصل لاتيني من “عبور”. وبعد أن ولدنا / تم تعبيرنا في جميع أنحاء العالم ،فنحن رجال مترجمون. يُفترض عادةً أن شيئًا ما يضيع دائمًا في الترجمة ؛ أتشبث بعناد بفكرة أن شيئًا ما يمكن اكتسابه أيضًا .

ضيقوا الأفق و النظر هم من يركزون على الخسائر الصغيرة هنا و هناك الحاصلة في الترجمة و لا يستمتعون بالربح العظيم و الصيد الوفير. و هؤلاء هم في الأعم الأغلب من اتباع المدرسة اللغوية المعيارية الحرفية.

19. عمارة لخوص: من مواليد الجزائر العاصمة عام 1970، تخرّج من معهد الفلسفة بجامعة الجزائر. واصل دراسته وحصل على الدكتوراه من جامعة روما في الأنثروبولوجيا. يقيم في العاصمة الإيطالية منذ عام 1995. يكتب باللغتين العربية والإيطالية. و من رواياته البق و القرصان و كيف ترضع من الذئبة دون أن تعضك، و أعاد كتابة هذه الرواية بالإيطالية و نشرها بعنوان آخر “صراع الحضارات في مصعد في بيزا فيتوريو، و فيها يقول:

So many people consider their work a daily punishment. Whereas I love my work as a translator. Translation is a journey over a sea from one shore to the other. Sometimes I think of myself as a smuggler: I cross the frontier of language with my booty of words, ideas, images, and metaphors.

اعتبر الكثير من الناس عملهم عقابًا يوميًا. بينما أحب عملي كمترجم. الترجمة رحلة فوق البحر من شاطئ إلى آخر. أحيانًا أفكر في نفسي كمهرّب: أقطع حدود اللغة مع غنائمي من الكلمات والأفكار والصور والاستعارات .
– كل عمل نمارسه من دون متعة لا يفضي إلى ابداع. و المترجمون يهربون دائما الكثير مما لا يوافق عليه أهل اللغة الهدف لكن الاستعمال غالب على كل رأي. و يغطي الأستاذ الدكتور يؤئيل يوسف عزيز في اطروحته للدكتوراه تأثيرات اللغة الإنكليزية في العربية عن طريق الترجمة. مثال عن الفقرات المهربة: يلعب دورا هاما.
20. هارولد بلوم (1930-2019) :ناقد أدبي وصحفي وبروفيسور وكاتب أمريكي، ولد في 11 يوليو 1930 في نيويورك في الولايات المتحدة. و من كتبه المهمة “كيف نقرأ و لماذا” ترجمه الى العربية المترجم المصري نسيم مجلي في 2010:
I think the Greek New Testament is the strongest and most successful misreading of a great prior text in the entire history of influence.
اعتقد أن العهد الجديد باللغة اليونانية هو أقوى وأنجح قراءة خاطئة لنص سابق عظيم في تاريخ التأثير و النفوذ بأكمله.
– من أعظم الصور التي نقلت خطأ عبر التاريخ هي ترجمة القديس جيروم لمفردة الإشعاع الذي كان يصاحب رأس موسى (ع) حينما هبط من جبل سيناء و التي ترجمها عن العبرية بقرون، و هكذا قام النحاة و الرسامون بنحت و رسم موسى بقرنين على رأسه.
21. سوزي قاسم : مخرجة سينمائية مصرية أمريكية وفنانة وكاتبة وشاعرة. ولدت عام 1975 من الجيل الأول من المصريين في الغرب الأوسط الأمريكي. تقول في كتابها Rise Up and Salute the Sun: The Writings of Suzy Kas “حلق و حيي الشمس: كتابات سوزي قاسم”
Never trust the translation or interpretation of something without first trusting its interpreter.
لا تثق مطلقًا بترجمة تحريرية أو شفاهية لشيء ما قبل أن تثق أولاً بمترجمها.

لا تقرأوا ترجمات من دون أسم المترجم أو ترجمات كتب عليها ترجمة لجنة أو مجموعة من الأساتذة الجامعيين. المترجم الذي يحترم عمله و ابداعه يجب أن يطالب بوضع اسمه تحت اسم المؤلف الأصلي مباشرة. للمشاهد فقط الحق في أن يسهر لرؤية الفلم السينمائي بناء على معرفة ابطاله.

22. جون ملنغتن سينج (1871-1909) :كاتب مسرحي، وشاعر، وكاتب نثر، وكاتب أدب رحلات، وجامع فلكلور أيرلندي. كان شخصية بارزة في إحياء الأدب الأيرلندي، وأحد المؤسسين المشاركين لمسرح آبي. اشتهر بمسرحيته (The Playboy of the Western World) فتى الغرب المدلل التي أثارت الشغب في دبلن أثناء عرضها الافتتاحي في مسرح آبي.
A translation is no translation,’ he said, ‘unless it will give you the music of a poem along with the words of it.

قال إن الترجمة ليست بترجمة ، “إلا إذا كانت ستعطيك موسيقى القصيدة مع كلماتها”.

– من وصايا شهيد الترجمة إتيان دوليه ” على المترجم أن يختار و يرتب الكلمات بعناية لكي ينتج الأثر المطلوب”…ما بعد المعنى يأتي الأسلوب و النغمة و الموسيقى.

23. نيل ماكغريغور (1946-): مؤرخ فني بريطاني ومدير متحف سابق. كان محررًا لمجلة Burlington Magazine من 1981 إلى 1987 ، ثم مديرا للمعرض الوطني في لندن ، من 1987 إلى 2002 ، ومديرا للمتحف البريطاني من 2002 إلى 2015 ، وهو حاليًا المدير المؤسس لمنتدى Humboldt في برلين…من كتبه المهمة: تاريخ العالم من خلال 100 قطعة أثرية .
An act of translation is always an act of betrayal.

أي فعل للترجمة هو فعل خيانة…

و يشبه هذا القول المثل الايطالي المترجمون خونة

24. دانتي غابرييل روزيتي:(1828-1882): هو شاعر ورسام ومترجم إنجليزي،أسس أخوية “بري رافاليت” في عام 1848 بالشراكة مع ويليام هنت وجون ميلياس. حيث ألهمت أعماله الرمزيين وكان من قادة الحركة الجمالية:
A translator ought to be faithful, but is not bound down to being literal.

يجب على المترجم أن يكون أمينا غير أنه ليس ملزما بالحرفية.

– الأمانة لا تعني الحرفية، و حتى لا تكون كذلك يجب أن نعرف النص بصورة أكثر بالتأكيد على روح النص و ليس النص.

25. وانغوي وا غورو ( 1961-): وانغوي وا غورو هي أكاديمية كينية وناقدة اجتماعية وباحثة ومترجمة وكاتبة مقيمة في المملكة المتحدة. بصفتها مفكّرة عامة ، تهتم بتطوير اللغات والآداب الأفريقية ، بالإضافة إلى مشاركتها بشكل ثابت في الترويج للترجمة الأدبية دولياً ، والتحدث والكتابة بانتظام حول هذا الموضوع:

Reading is the first challenge of translation. Reading, understanding and making a decision on what you’re read is crucial to working with text.

القراءة هي التحدي الأول للترجمة. القراءة والفهم واتخاذ قرار بشأن ما تقرأه أمر بالغ الأهمية للعمل مع النص

– يقرأ بعض المترجمين قراءة خاطئة و يعطوننا ترجمة خاطئة…مثلا قراءة المترجم للجملتين اللتين تردان في رواية زقاق المدق لنجيب محفوظ : و الزواج كفيل بري العود الذابل حيث ترجم المترجم كلمة العود بآلة العود (lute) ، و جملة و قلبي بحب آل البيت عامر حيث حول المترجم آل البيت إلى آل عامر.

26. مارغريت أوبانك: ناشرة بريطانية ولدت في ليدز عرفت بمساهمتها في نشر الأدب العربي الحديث و تدير هي و زوجها الشاعر العراقي صمويل شمعون مجلة بانيبال. عملت في مجالات التدريس والطباعة والنشر قبل أن تؤسس مع زوجها مجلة بانيبال، التي تعتبر واحدة من أهم المنصات الثقافية العالمية لترجمة ونشر الأدب العربي المعاصر. حازت جوائز عدة آخرها جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تقديرا لإنجازات مجلة بانيبال:

literary translators are the interpreters of human values – and the true peacemakers.

المترجمون الأدبيون هم من يفسرون القيم الإنسانية و هم صانعو السلام الحقيقيون.

ليت الحكام و السياسيين في بلادنا يفهمون عظم الدور الذي يقوم به الأدباء و الكتاب و المترجمون و يقيمونه عاليا لكي نكون في أول الركب و ليس آخره.

نص المحاضرة التي بثت تفاعليا من على صفحة اتحاد الأدباء و الكتاب في البصرة على الفيسبوك بتاريخ 2/7/2020 بناء على دعوة كريمة من رئيس الاتحاد د. سلمان كاصد و الشاعر حبيب السامر.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close