قطاف تشرين (62): معيار لنجاح الانتفاضة

يوسف أبو الفوز

مع حلول الذكرى السنوية لانطلاقة انتفاضة تشرين السلمية، انتفاضة شباب العراق الباحثين عن وطن سرق منهم وبالتالي ضاعت كرامتهم على يد قوى الإسلام

Image preview

السياسي الفاسدة المتنفذة في شؤون العراق بحماية أذرعها المسلحة، والتي لم تتوقف عن ارتكاب جرائمهما بحق أبناء شعبنا العراقي سواء بنهب ثرواته وافقاره وتخريب مستقبل الأجيال القادمة وأيضا اللجوء الى العنف المنظم في التعامل مع شباب الانتفاضة، سواء بالتهديد او الخطف والتغييب وانهاء بالقتل والقائمة لا تزال مفتوحة!

في وسط مخاض الانتفاضة المستمر، وسقوط حكومة ومجيء أخرى وإطلاق الوعود وقلق أبناء الشعب وروح الترقب لما هو قادم تتقاطع الأصوات المؤدية والمختلفة مع فعل الانتفاضة وإمكانية تجديد انطلاقها.

لن نختلف بأن الانتفاضة فقدت لفترة بعض من زخمها لأسباب عديدة، منها أجواء جائحة الكورونا التي أصبحت ستار شرعيا للتقليل من فائدة العمل الاحتجاجي والتظاهرات والاعتصامات، ومجيئ حكومة قدمت تلا من سلال الوعود، لكن أسباب أنطلاق الانتفاضة لا تزال قائمة، بل واضيفت لها أسباب جديدة منها الكشف عن المجرمين بحق أبناء شعبنا. هذه الأيام تبرز امام ناشطي الانتفاضة وشبابها مهمة الاستفادة من دروس العام المنصرم، واهمها التمسك بسلمية الانتفاضة، تجاوز حالة التشرذم والصراعات الجانبية وتوحيد المواقف والتكتيكات من خلال العمل الجاد لخلق آلية تنسيق مرنة ومتقدمة تساهم في فرز قيادات مخلصة للانتفاضة وهدفها الرئيس في العمل لأجل عراق مدني ديمقراطي وإقامة دولة القانون والمؤسسات.

على الجانب الاخر نلاحظ الرعب الذي تملك حيتان الفساد ومحاولاتهم لركب الموجة بشكل أو أخر، والتنصل من مسؤولية الجرائم بحق شعبنا العراقي وشباب انتفاضة تشرين، وتحريك جيوشهم الاليكترونية بدون أي واعز اخلاقي.

تعلمت من التجربة ان لا اكتفي برصد رد فعل الفاسدين الكبار وقادة المليشيات المجرمة ونشاطهم، ولكن يمكن رصد ردود أفعال أولئك المعتاشين على فتات اسيادهم الفاسدين، وللأسف هم منتشرين بكل مكان، خارج وداخل الوطن، فخوف هؤلاء من سقوط اسيادهم وزوال النعمة عنهم يجعلهم يستشعرون الخوف الذي ركب قادتهم واسيادهم فتلقائيا تصدر عنهم تعليقات وتصرفات فاضحة تعكس حالة الرعب من استمرار الانتفاضة وتصاعد نشاطها، ويجعلني هذا استشف بأن الانتفاضة بهذا الشكل او ذلك تقترب من تحقيق بعض أهدافها.

مرحى انتفاضة تشرين. المجد للشهداء.

3.10.2020

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close