الصراعات في العراق شتى بين العملاء والولائين والطائفين والمنتفعين والمليشياوين وبراثن الدولة العميقة

الصراعات في العراق شتى بين العملاء والولائين والطائفين والمنتفعين والمليشياوين وبراثن الدولة العميقة

أ.د.سلمان لطيف الياسري

إن هؤلاء ألعملاء ألمندسين بين ظهرانينا في كل مجالات حياتنا نحن ألعراقيون خصوصا و ألعرب عموما و ألعالم شمولا ، لهم دورا كبيرا ألآن في إدامة ألإحتلال ألإيراني ألفارسي لوطننا ألعراق ، ولأن كل مصيبة و بلاء لا تدوم و تقوى إلا بوجود ألعملاء ألذين يصبح صراعنا معهم هو صراع بقاء و وجود ، و ليس صراع على مواقع أو حدود ، إنهم هؤلاء ألعملاء ألذين يستنزفون أكثر من 90 % من قدراتنا و من ألزمن ألذي نوفره لمقاتلة ألأعداء ألحقيقين و ألطامعين ببلادنا .

و مثل ذلك في حالة إحتلال بلدنا ألعراق ، فألكثير من جهودنا و طاقاتنا و من زمننا قد ذهبت سدى بسبب ألمعارك ألجانبية ألتي فرضها علينا هؤلاء ألعملاء أذناب ألفرس ألمجوس ، أو بسبب محاولتنا لتنظيف ألدار و تنظيف طريق تحرير ألعراق من هؤلاء ألعملاء ألذين هم كما ألعوالق و ألأدران و ألفخاخ و ألأشراك ألمنصوبة بعناية و تخطيط بالغ على طريق ألتحرير لإطالة أمد ألإحتلال ألإيراني ألفارسي لعراق ألرافدين عراق ألشهيد صدام حسين رحمه ألله .

ذلك ألإحتلال ألذي لم يكن مقدرا ً له أن يطول أكثر من عامين أو ثلاثة بإلحد ألأقصى لنجد أنفسنا بين سندان ألإحتلال و مطرقة ألعملاء و نحن ندخل في ألربع ألأخير من ألعام ألسادس عشر من عمر ألإحتلال ، فهل هنالك من يرعوي و يوجه بنادقة إلى صدور ألعملاء للقضاء عليهم ، و عندها سيفقد ألإحتلال ألإيراني كل مقومات وجوده و هم ألعملاء ألذين يمسك بهم أقطاب ألأرض ، و يوفرون له ألحاظنة ألآمنة في بلد ألشرفاء و ألنبلاء .

علينا جميعا ً توحيد صفوفنا ضد هؤلاء ألعملاء ، و جعل أصواتنا تصدح عالية ضدهم لتسمع من به صمم ، و أن لا نتخوف من هؤلاء ألعملاء بجميع أشكالهم لأنهم من دعاة و رعاة البيئة ألقذرة ألذين يريدون تلويث ثيابنا ألطاهرة و تأريخنا ألناصع ألبياض بترهاتهم و فسفطتهم ألجوفاء ألتي جبروا على هرطقتها بعد أن كانوا يولولون في ألخفاء

و أن نقوم جميعا ًو معا ً بكشفهم على الملاء ، و وصفهم بما يستحقون من أوصاف ذميمة و نبيذة تنطبق عليهم خلقا ًو أخلاق ٍ و ممارسات ، بغض ألنظرعن شخصياتهم ألتي لا علاقة لنا بها لا من قريب ولا من بعيد ، لأننا نتكلم و ننتقد فقط وجودهم هذا ألمعوق لمسيرة ألتحرير و ممارساتهم ألمؤذية لقوى ألتحرير على ألرغم من تجميلهم لشخصياتهم المزيفة و لصورهم ألوظيفية و ألمجتمعية ، إلا أنهم بذلك يذرون ألرماد في ألعيون .

لقد ولى زمان ألعزف ألمنفرد و ألإسطوانات ألمشروخة ، لأننا ألآن في عصر ألعولمة ألذي أصبح وبالا ً على ألعملاء لأن أخبارهم ألمستهجنة و تصرفاتهم ألسيئة لم تعد مثل ألجيرة ألتي لصقت بإلزبون ( ألثوب ) ألأبيض ، بل أصبحت مثل شعاع ألشمس ألذي ينتشر كل 12 ساعة على أحد نصفي ألكرة ألأرضية

ووسط كرنفال المأساة العراقية المستمرة فصولا دموية مرعبة منذ أربعة عقود من الحروب و الصراعات الدموية والتصفيات و سنوات الحصار الدولي الطويلة و تآكل الدولة العراقية و إنهيار منظومتها و تحلل القوى السياسية وبروز التيارات الفاشية العبثية برموزها الطائفية الرثة وحيث دخل العراق بعد الإحتلال التدميري الأمريكي الشامل للدولة التي بنيت منذ عام 1921 لتدخل في خضم تقسيمات طائفية خطرة لم تكن تستهدف العراق فقط بل أنها ضمن سيناريو شرق أوسطي كامل في تعميم نموذج رث لدول الطوائف و الملل و النحل التي أستعملت فيها أدوات سياسية وحزبية و تنظيمات دينية وطائفية كانت هي الإحتياطي المضموم الحقيقي لتدمير الحياة العراقية و العربية و بأقصر الطرق ، فالطائفية الرثة في العراق هي سلاح دمار شامل رخيص وممنهج و يمكن اللجوء إليه لتدمير كل ما بناه الأجداد و للإساءة للقيم الوطنية و الدينية ، لقد كان واضحا منذ تفعيل ملفات التدمير الداخلي أيام رئيس الحكومة الدعوي الأسبق نوري المالكي بأن العراق يتجه نحو المجهول بعد الدور القذر الذي لعبه نوري المالكي في تصعيد التيارات الطائفية و إبراز الروح الإنتقامية وفي تنفيذ مخطط مرسوم بدقة لتدمير الروح الوطنية العراقية عبر إشاعة الأحقاد الطائفية ودعم أنظمة الموت و الدمار في سوريا وإيران و دويلة الضاحية الجنوبية إضافة للحوثيين ولكل التيارات الشعوبية المشبوهة في شرق الجزيرة العربية وكانت الطامة الكبرى في تسليم الموصل لعصابة تنظيم الدولة وفق تواطيء شيطاني مدروس وومنهج أدى في الحصيلة لإشهار أخطر فتوى مشبوهة في تاريخ الشرق الأوسط تلك التي أطلقها مايسمى السيستاني بتشكيل ما يسمى بالحشد الشعبي الذي هو في حقيقته إعلان واضح لقيام مؤسسة ( الحرس الثوري العراقي ) المرتبط بالتنظيم الأم الحرس الثوري الإيراني الذي تكون مهمته طائفية بحتة في تدمير قوة الدولة المركزية ودعم القوى الطائفية العميلة المرتبطة بالنظام الإيراني مركزيا و تنظيميا وولائيا ووجودا ومصيرا ، لقد كانت تلك الفتوى بمثابة الجحيم الذي فتحته مرجعية التجف ليسلط على رؤوس العراقيين وتحت ظلال الدفاع عن العراق في مواجهة التكفيريين!! وهي لعبة خبيثة أدرك الأحرار كنهها منذ البداية ولكن الصرخات الطائفية المدعومة بإرادات دول كبرى إستطاعت أن تمرر المؤامرة ليعيش العراق اليوم وضعا كارثيا بعد فشل الدولة العراقية التي تعاقب على قيادتها قادة مشبوهين ومعروفين بعمالتهم الواضحة والصريحة للنظام الإيراني مثل حيدر العبادي وعادل عبد المهدي و أشباههم من وكلاء البلاط الطائفي ، وبعد ثورة تشرين الشبابية في العام الماضي ووصول النحبة السياسية الحاكمة لطريق مسدود في مواجهة إرادة شعب قرر على إستعادة وطنه وقدم في سبيل ذلك مئات الضحايا و آلاف المصابين إلا أن الوضع ظل يسير في طريق مسدود بعد أن فشل العديد من مرشحي الإنقاذ المزعوم في المرور نحو قمة السلطة حتى جاء شخص ليس في العير ولا في التفير ولم يكن يوما يشكل أي رقم معين فهو بلا ماضي ولا تاريخ ومجرد وهم إستطاعت الدولة العميقة الطائفية زرعه لتوهم الباحثين عن الخلاص بأنه المنقذ والفارس الذي سيصحح المسيرة ويقود البلد والشعب نحو بر الأمان ، فكان أن ظهر مصطفى مشتت المعروف بالكاظمي الذي عينه الفاشل حيدر العبادي رئيسا للمخابرات في طفرة جينية ليس هنالك ما يشابهها أو يحاكيها في تاريخ العراق المعاصر ليقفز على سدة السلطة الأولى في عراق متهالك أخذ منه الفساد و الأمراض و التفكك الشامل ما أخذ و ليخرج على العالمين بتصريحات مهتزة و بأسلوب ركيك ثم ليمارس حربا نفسية إعلامية توحي بأنه سيفعل الكثير ولكنه في الواقع لم ينجح سوى في إدارة الأزمة إعلاميا وعن طريق الإستعانة بجمهرة الإعلاميين الذين عينهم مستشارين لحكومته في تزويق البشاعة و تجميل القبائح وعبر تعيينات حكومية لرموز سياسية وعسكرية لها من السمعة أكثر مالها من القدرة الميدانية على التنفيذ ، لقد حاول إعلاميا تحدي دولة الميليشيات لكنه فشل في إستعراض القوة الأول في البصرة في مواجهة عصابة ( ثأر الله) المتخلفة المرتبطة بالمخابرات الإيرانية التي إستعادت مقرها ، ثم فشل في مواجهة عصابات حزب الله مؤخرا في بغداد ذاتها!!.. كما أن أدائه في مقاومة كورونا كان كارثيا عبر تكليف عصابة الصدر بإدارة وزارة الصحة وهي العصابة الفاشلة التي لم تنجح في إدارة أي ملف ليثبت ذلك بأن الطائفية وليس الوطنية هي المعيار الأول لحكومة مصطفى مشتت الذي يبدو واضحا إن العراق سيتشتت أكثر في عهده الميمون ، وقد يبدو مبكرا الحكم النهائي على ما ستؤول إليه الأوضاع في العراق ولكن معرفتنا الشخصية بقائد التغيير تؤكد بما لايدع أي مجال للشك بأن العراق يصعد اليوم بإمتياز وتفرد نحو الهاوية

في العراق اليوم شحن فكري وسياسي وفي جزء منه عقدي بدأت آثاره تنعكس على الجانب الأمني والعسكري ، هذا الشحن باتجاهين ، الأول يصرح علناً بضرورة وجود القوات الأمريكية لأنها الوحيدة القادرة على حماية كافة المكونات في العراق من (تَغَوّل )الأكثرية على حساب الأقلية ، وأن هذه القوات ماكانت لتدخل العراق لولا رضا الأكثرية التي باتت اليوم ناقمة على تواجدها فما عدا مما بدا ، بالأمس صديق واليوم عدو ؟ وهذا الفريق بدأ يشن حملات اعلامية مضادة لمفاهيم المقاومة ، ومناهضة الاحتلال ، بحجة البحث عن الاستقرار والرفاهية والأمن والأمان للشعب العراقي الذي يستحق – بنظر هذا الفريق- أن يعيش حياته بعيداً عن (البطولات الفارغة) الخالية من توازن القوى أولاً ، خاصةً وأن هذه المقاومة توظف لصالح دول أخرى ثانياً ، في حين لا مصلحة فيها للشعب العراقي حسب قناعاتهم . هذا الاتجاه تغذيه ماكنة اعلامية ضخمة وأموال خليجية وتسوقه للعراقيين بأبهى حلة . أما الفريق الآخر فحجته أقوى وأبلغ فكرياً فهو يقول أن المقاومة حق كفلته كل قوانين الأرض ضد الاحتلال ، وأمريكا ادعت أنها دخلت العراق محررة لا فاتحة ، لكي تبني نظاماً ديمقراطياً قائماً على أساس ارادة الشعب واختياره ، وتنسحب ، ثم بدأت بالتخلي عن كل وعودها فتدخلت في شؤون العراق الداخلية ، ودعمت أناساً وحاربت آخرين ، وإذا كنا اتبعنا منهج المقاومة السلمية في مقاومتها في وقت ما ، فان ذلك لا يعني أننا أعطيناها صك التحكم بمقدرات العراق ، العراق وقع اتفاقية لسحب القوات الامريكية تماماً من اراضيه وتم تنفيذ ذلك في 31/12/2011 ، فلا يجوز ان تخرج هذه القوات من الباب لتعود من الشباك . ثم من قال أن الامن والاستقرار والحفاظ على المكونات ياتي حينما تكون القوات الامريكية والاجنبية على ارضنا ؟ تلك امنية في عقول المرضى ، افلا يرون كيف يذل ترامب حكام السعودية ويحلبهم ليل نهار بحجة حمايتهم ؟ ومتى نهض شعب في منطقتنا بجهود امريكا ؟ وكيف تسمح اسرائيل بذلك وهي الربيبة المدللة لامريكا في المنطقة ؟ وهل مطالبة شعب بسيادته واستقلاله التام جريمة ؟ وهل هناك من دليل أوضح على استهتار القوات الامريكية وعنجهيتها وغطرستها واستهانتها بالشعب العراقي من قيامها في كانون الثاني 2020 باغتيال الشهيد ابو مهدي المهندس وضيفه الشهيد سليماني في مطار بغداد واعلانها ذلك دون خوف أو وجل ، ؟ ثم اذا كانت السلطة المنتخبة قد طلبت باغلبية الأصوات خروج القوات الأجنبية من العراق فلماذا كل هذا اللف والدوران لتأخير عملية الانسحاب ؟ والأفضل لهذه القوات أن لا تعطي الذريعة للمقاومة والمقاومين فتريح وتستريح بانسحابها . والمقاومة لا تطالب بقطع العلاقات مع اي دولة ما عدا اسرائيل فمن حق امريكا ان تقيم علاقة مع العراق على اساس المصالح المتبادلة بين الشعبين . هذه صورة لمشهد الصراع في العراق بين الفريقين ، ما يميز مشهد اليوم هو غياب رمز وطني ، أو رأس إداري يوازن بين من يطالب بخروج القوات الأجنبية عامة والامريكية خاصة بأسرع وقت ممكن ، وبين اولئك الذين يخافون من عواقب المواجهة مع امريكا المتغطرسة من حسني النية . الرمز الذي يحظى بثقة الطرفين وحسن ظنهما فيه . الرمز الحكيم الوطني المخلص ، وبغياب هذا الرمز الشجاع وتمسك كل فريق برأيه فأن البلاد تسير إلى التصادم ، هذا التصادم إن وقع-لا سمح الله – فلا رابح فيه الا أعداء العراق وعلى رأسهم اسرائيل وحلفائها في المنطقة

ظهرت ألعمالة و ألعملاء كصفة و سلعة و فعل موازي إن لم يكن رديف للدعارة و ألبغاء منذ قديم ألزمان ، و بإلحتم هما وجهان لعملة واحدة لا إنفصام بينهما إطلاقا ، بل و بإمكان ألمرء ألحصيف أن يتلمس عندما ينظر إلى ألعملة ألمعدنية و هي على وجه ألكتابة / ألعمالة ، فإنه سيتبادر إلى خيلائه صور ألعري لمواخير و غرف ألدعارة ألحمراء ألتي تستجلب و تتصيد ألمغرر بهم لتجنيدهم كعملاء ، و عندما ينظر ألمرء إلى ذات ألعملة ألمعدنية على وجه ألصورة / ألدعارة ، فإنه سيتبادر إلى خيلائه تذكر أسماء ألعملاء ألذين أبتليت بهم أوطانهم على مر عصور ألتأريخ و ألذين ساهموا في تعزيز خطط ألأعداء لإحتلال بلدانهم وباعوا ضمائرهم قبل أنفسهم بدراهم معدودات في قديم ألزمان عندما لم يكن هنالك وجود للعملة ألورقية .

فما بالكم أليوم بعد أن إختزل وجود ألعملة ألورقية حاجة ألعملاء إلى ألدراهم ألمصرورة بصرة قماش كعطية لثمن عمالتهم ، و لتصبح تعاملاتهم حتى دون ألحاجة لتسلم و إستلام ثمن ألعمالة بشكل مباشر كما هو ألحال في سابق ألعصر و ألآوان ، فقد إستعاضت ألعمليات ألبنكية عن ذلك ، و أصبحت ألبنوك ألسرية و ألمواقع ألجغرافية ألبعيدة ألمنأى خير ملاذ لتخزين أرصدتهم ألسرية ألتي تتراكم يوما بعد يوم ، كثمن لعمالتهم و كتكاليف مدفوعة لعملياتهم ألسرية ألتي تأخذ ثلاثة إتجاهات وهي : –

1 . ألإتجاه ألأول ، ظهور ألعملاء بمظهر ألمقتدر ماليا ً في وسط يشعر بإلضائقة ألمالية أو لمن حرم من موارده ألمالية .

2 . ألإتجاه ألثاني ، ظهور ألعملاء بمظهر من يقدم ألتبرعات و ألمعاونة في تحمل نفقات ألآخرين ليسلب قلوب ألضعفاء و ألمفلسين ماليا ً و قبل ذلك أخلاقيا ً ، و هذه هي أسهل طريقة و أبخس ثمن لشراء ألذمم و خلق شلل من ألأتباع و ألمريدين ألفاقدون للبصر و ألبصيرة على قاعدة ( إملاء ألبطون يعمي ألعيون ) .

3 . ألإتجاه ألثالث ، هو ألصرف ببذخ منقطع ألنظير على ألعمليات ألسرية لتسقيط ألقوى ألوطنية ألشريفة ألنبيلة ألتي لم يتمكن ألعملاء من تجنيدهم أو بإلحد ألأدنى ترويضهم و تحييدهم .

إن بلاء ألعمالة هو مصيبة تصيب ألمجتمعات منذ ألأزل ، ولا غبار على ذلك عندما يحدث لأنه جزء خبيث لا يمكن لعجلة دوران أي مجتمع إلا ألمرور به في عطفة طريق أو إستراحة لنزل في منتصف ألطريق أو في بيئة ألحياة ألبشرية في مجالات ألحياة ألمتعددة ، ولكنه عندما يتم تشخيصه ، أو حتى عندما تكون هنالك شبهة فساد و إفساد أو لوثة شك توجه إلى شخص ما أو توجه إلى مجموعة أشخاص بعينهم ، ولا يجري ألتصرف مع هؤلاء ألعملاء أو على فرض أنهم من ألمشتبه بعمالتهم لحماية ألمجموع منهم ، أو بإلحد ألأدني عدم إماطة أللثام عن شبهة ألفساد و لوثة ألشك ألتي تكتنف من يعتقد أو يؤمن بها ألغالبية بعمالتهم ، فإن هؤلاء ألمتصرفون ( من أدعياء رعاة ألأمر ألذين لا يتصرفون كما يجب ) سيكونون هؤلاء ألأدعياء محسوبين في خانة ألعملاء ، و سيأخذ توصيفهم أحد ألآشكال ألتالية : –

1 . أما إنهم عملاء أصليون من ألأساس ، ليصبح وجودهم كرعاة للأمر هو شيئ قد تم ألتخطيط له منذ زمن بعيد لكي يصلوا إلى مواقعهم هذه ، و عندها سيظهرون في ألزمن أللازم مكانيا ً ، لكي يوفرون فيه ألحماية ألكاملة لبقية ألعملاء ألآخرين ألذين قيض ألله للشرفاء كشف أمرهم .

2 . أو إنهم من ألعملاء ألذين تم تجنيدهم بوسائل ألترغيب بإلمواقع و ألأموال ، أو بوسائل ألتطييب بإلدعارة وراحة ألمزاج و ألبال ، و عندها سيكون هؤلاء ألعملاء ألمجندين ملكيين أكثر من ألملك نفسه في ولائهم للأولين و للتابعين ، بإدعائهم حماية ألدستور من هتافات ألقوى ألوطنية لإسقاط ألدستور .

و لن نستغرب عندما يصل هؤلاء ألعملاء ألمجندين إلى مراتب كرعاة للأمر ليصبحوا كما في ألتصنيف ألأول أعلاه ، لتدور دورة حياة ألفاسدين و ألمفسدين لتفقيس فراخ ألأرذلين في بيئة قذرة بإلضد من ألشرفاء في ألعالمين .

إن هؤلاء ألعملاء بشتى عناوين توصيف مهامهم ضمن سلم ومراتب ألعمالة ألقذرة من ألعرابين والعملاء ألأصلين ، و المجندين ، و التابعين الذليلين من الحاشية و المريدين ، هم جميعهم بلا أي إستثناء يشكلون قوى ألردة في أي بلد أو اية منظومة أو مؤسسة أو بيئة بشرية ، إن مقاتلة قوى ألردة هو أولى ألمهام و ذو ألأسبقية ألمتقدمة على مهام ألقوى ألعاملة في أي بيئة بشرية بضمنها قوى ألتحرر ألثورية ، لأن تنظيف ألدار هو ألأقوم و ألأقوى قبيل مقاومة إعتداء ألجار ، و ألعار كل ألعار على من يغفل عملية تنظيف ألدار ، لأنه كمن يؤكد حقيقة ألعلاقة ألمتينة للنعامة مع ألتراب عند شعورها بإلخطر ، فحتى و ألحالة هذه أن ألنعامة أصبح لها إحساس بوجود ألخطر فوضعت رأسها في ألتراب حذرا ً من ألخطر ألذي هو تصرف سلبي لحيوان ، و ألمؤكد ليس هنالك أي إنسان يستطيع أن يعيب على أي حيوان في تصرفاته ، و لكن ألعيب كل ألعيب على ألنعام و ألأغنام و أللئام الذين ابتلينا بسكوتهم على هذا ألبلاء ألجلل .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close