الكاظمي والصدر … ” شَيّم لعربي وخذ عباته.”

                                           احمد صادق.

 في المقابلة مع نبيل جاسم في 3/10/2020 على العراقية، سأل جاسم الكاظمي عن ما يُقال بانحيازه إلى السيد مقتدى الصدر وتحببه إليه. قال الكاظمي: ” …. هذا اتهام باطل. هذا كلام فيه ظلم، السيد الصدر سيد المقاومة….. ” ونقول للكاظمي تحببك إلى السيد الصدر ليس ظلما ولا هو اتهام باطل، إنها حقيقة واقعة وسياسة بارعة لها دوافعها ومنافعها وحساباتها تشفع لها وتبررها وتتفق مع السياسة التي تنتهجها في كسب ود الكتل السياسية والأحزاب وفي نفس الوقت العمل على  تمرير وتنفيذ عملية (تحديث) الوضع السياسي في العراق سياسيا، اقتصاديا واجتماعيا، مستفيدا من الظروف السياسية الداخلية والخارجية ومنتفعا من دعم أمريكي محدود غير مطلق اليد ….. (وإلا فإن الأمريكان لهم القدرة على الذهاب بهؤلاء القائمين على الحكم اليوم في العراق والإتيان بآخرين كما أتوا بالأولين، ولا نُفصِّل في هذا فهو ليس غايتنا هنا وقد يكون مفهوما ومعلوما للجميع هذا الموقف الأمريكي من التأييد المحدود للكاظمي) …… وقد يكون الصدر سيد مقاومة ولكنها مقاومة ظرفية تتحكم بها مواقف سياسية متغيرة بين وقت وآخر عُرِفَ بها السيد الصدر. ماذا يبقى؟ يبقى أنك تنحاز وتتحبب للصدر لأنه سيد البرلمان بأغلبيته البرلمانية وسيد الشارع بأغلبيته الجماهيرية، هذه حقيقة ولكن كيف حصل الصدر على أغلبية برلمانية ليكون سيد البرلمان وكيف حصل على أغلبية (شارعية) ليكون سيد الشارع؟ هذا ما لا يخفى على المطلعين والمراقبين والعارفين وأولهم مصطفى الكاظمي!. ونفهم من هذا لماذا تنحاز أنت وتتحبب إلى السيد الصدر. فالصدر بإمكانه العمل ضدك في البرلمان وبإمكانه العمل ضدك في الشارع أكثر مما يمكن أن تعمله ضدك، ربما، الكتل والأحزاب السياسية الأخرى في البرلمان وفي الشارع مجتمعة!

إذا كانت هذه غايتك في انحيازك وتحببك للسيد الصدر فاحذر أن تكون رهينة بين يديه، يُملي عليك ما يجب وما لا يجب أن تفعله من الآن وإلى موعد إجراء الانتخابات المبكرة في حزيران 2021!!

4/10/2020 بغداد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close