حتى الدّموع تُكذّب!

حتى الدّموع تُكذّب!

كما قلت في مقال سابق لم يبق في الأرض شيئاً حقيقياً .. حتى الحُبّ و الدموع و العواطف تغييرت و باتت تُكذّب و تُغرّر في هذا العصر و بدت تستخدم جهلاً أو عمداً حتى بين الأخوة و الأصدقاء و الشركاء و الادباء و الشعراء لتحقيق أهداف شخصية محدودة يصعب تحقيقها أصولياً أو بطرق حقيقيّة, و البصير وحدهُ مًنْ يستطيع كشف الزيف و الجفاء و الجفاف في تلك الكلمات المعسولة المبللة بالدموع.

لهذا سموها قديماً بدموع التماسيح و يصحّ تسميتها في عصرنا بدموع التغرير أو دموع الطمع أو ألحُبّ ألمُغرض .. لتشابك الأسباب و تنوع الاهداف و إختلاط المعايير فيه كدموع (ويل بارد روجرسن) الضابط الأمريكي الخاصّ الذي كان حارس سجن صدام حتى نقله لغرفة المشنقة.

لقد بكى الضابط (ويلبارد روجرسن) على صدام ألذي شارك في آلقبض عليه متصوراً بعقله أنّ صدام شريكهم في مظلومية السود و ما يواجهونه من ظلم وهدر في الحقوق بأمريكا بسبب ألتفرقة ألعنصرية ألمريبة, معتبرين صدام محارباً و عدواً لأمريكا و بآلتالي صديقاً شجاعا يلتقي معهم في هدف مقدّس مشترك من باب (عدوّ عدوّي صديقي) !؟

و هذا الضابط لو كان يعلم حقيقة صدام و مدى جبنه و خبثه و كما ورد في مذكرات الكاتب الصحفي الأمريكي (سالينجر) في كتابه؛ [ أسرار حرب الخليج الخفية] الذي وصفَ صدام بآلرئيس الغريب حين شهده بنفسه و هو يتوسّل بمبعوث الرئيس بوش الذي إلتقاه في مدينة الموصل شمال العراق قُبيل بدء الحرب بإسبوعين .. كي لا يهجم على العراق و أنه – أيّ صدام – مستعد على فعل كل ما يطلبه الرئيس بوش مقابل بقائه في الحكم!

لو كان ويل بارد مثقفاً حقيقياً لا كمثقفي و مسؤولي هذا العصر و يعلم بهذه الحقائق ألمخزية؛ لكان يضرب صدام ببسطاله على وجهه بدل إنزال الدموع عليه أسفاً!؟
لكنه الجهل الذي دمرّ البشر في هذا العالم و في مقدمتهم ألبشر الممسوخ في العراق الذي تنوّع فيه الجّهل و الحيل و الكذب و السّحر بحيث يمكن تخصيص شهادة دكتوراه .. بل درجة (بوستدكتورين) للمتخصصين في جامعاته للتخصص في أبعاد فلسفة الجّهل و فنونه و تأريخه و المشتكى لله.

حكمة كونية

[شعبٌ يقرأ ؛ شعبٌ لا يجوع و لا يُستَعْبَد]. طبعا القراءة بشرطها و شروطها بحسب قوانين الفلسفة الكونية.

و قال الأديب الفيلسوف (دوستويفسكي) :

[إنّ المرأة التي تقرأ ؛ لا تستطيع أن تحبّ بسهولة, إنها فقط تبحث عن نظيرها الرّوحي الذي يشبه تفاصيلها آلصّغيرة] .

ألعارف الحكيم عزيز الخزرجي

https://www.facebook.com/watch/?v=1161177030932414

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close