ألتنين الصيني خطر يهدد مستقبل العالم (الجزء الاول)

مازن الشيخ
[email protected]

قبل مدة,اتصل بي احد اقربائي,وهومن كبارالتجارالعراقيين,وكلفني بالتحري عن نوع معين من البضاعة ,الالمانية الصنع,وامكانية الحصول عليها بسعرمناسب,حيث كان قد سمع ان ازمة الكورونا تسببت في حدوث بعض الكساد,وأن هناك شركات ومؤسسات تجارية لجأت لتخفيض اسعاربعض السلع من اجل تشجيع تسويقها
وبعدالبحث والتحري عن مصادرانتاج وتسويق تلك السلعة,اخترت عنوانا لشركة معينة من التي وجدت ان عرضها مناسبا,وقمت بالاتصال بمديرالتسويق هاتفيا,فاخبرني بأن هذا المنتوج مصنوع في الصين,ولكن بمواصفات المانية,وعندما اخبرته باني اريد ان اصدره الى العراق,وأن التاجرالمستورد,اكد على أن تكون تلك البضاعة مصنوعة في المانيا حصرا,اخبرني انه يستطيع التعاون معي,وتسهيل هذا الامرعن طريق تزويدي بشهادة منشأ(المانية)كماأنه ابدى استعداده لتقديم البضاعة تحت اي ماركة عالمية!
والحقيقة اني شعرت بالقرف الى حد الغثيان,حيث ان تربيتي وخلفيتي الثقافية والاخلاقية,لم تكن مستعدة للتباحث في مثل هذاألامر,واشعر,وبوعي كافي بأن مثل هذا السلوك يتقاطع بشكل كبيرمع المبادئ والقيم التي بنيت على اساسها الحضارة الانسانية,وهي باختصارعملية سرقة تجري في وضح النهار,وتعدي متعمدعلى حقوق الاخرين,حيث انهاتعتبر اغتصابا لحقوق الملكية الفكرية,واخلالا,بالعلاقة بين الانتاج والتجارة,والتي تحدد التوازن مابين العرض والطلب وفق القيم الحقيقية,وان استمرت تجري على مثل هذا المنوال,فيقينا انها سوف تسبب انهيارا تاما في كل الانشطة الصناعية والتجارية,والتي كانت ولازالت ترفد الانسان بالجديد من الاختراعات,والمنتجات عالية الجودة,ووفق عملية منافسة شرعية وجدية.
تذكرت انذاك مااشيع,عن الصفقة الكبرى التي كانت حكومة السيد عادل عبد المهدي,قدأبرمتها مع حكومة الصين في شهرايلول(سبتمبر)2019,والتي عنوانها ,اعمارماخربته حكومات مابعد 2003,وماسببته من دمارشامل في كل البنى الاجتماعية والتحتية,على ان تسدد قيمة الصفقة بالنفط,
لقد قامت,ولازالت وسائل اعلام امبراطورية الشروالفساد المتثلة في حكومة عبد المهدي ومن هم خلفه,من قادة الاحزاب المتحاصصة الفاسدة الشريرة,بعرض افلام من سلسلة الخيال العلمي,تتحدث عن الاف المدارس والمصانع والمزارع وموانئ ووسائل نقل ومواصلات اشبه بالصحون الطائرة!وناطحات سحاب سكنية,واجواء ساحرة من رفاهية لاتجدها في ارقى دول العالم المتحضرة,كلها زعم انها كانت ستنفذ في العراق المنكوب ضمن الاتفاقية التي وقعها السيد عبد المهدي ومعظم طاقمه الحكومي,مع الصين.
والحقيقة أن تلك الاتفاقية المشبوهة كانت أخطرمخططات الفساد الكبرى,حيث كانت ستبيع حتى مستقبل الاجيال القادمة في عملية رهن انتاج النفط لحساب الصين,وربما كانت أحد الاسباب التي ادت الى اشعال شرارة ثورة تشرين (اكتوبر)المجيدة,واجهضت تلك المؤامرة الدنيئة,والتي قاقت كل الشرورالتي ارتكبتها الطبقة السياسية الفاسدة والتي حكمت العراق لستة عشرعاما,سبقت توقيع الاتفاقية
ان فاقد الشئ لايمكن ان يعطيه,وليس لعاقل ان يصدق ان شخصا فاشلا عديم الخبرة ضعيف الشخصة وفاقدا لكاريزما القيادة,مثل السيد عبد المهدي,يمكن أن يحقق للشعب العراقي المنكوب,أي انجازحقيقي,بل هو لم يكن الا منفذا للمخططات الايرانية والتي اتفقت خلالها مع الصين على تسويق نفطها المحاصر,عن طريق العراق,وتحت ذلك الغطاء من التدليس والغش الذي اعتادت حكومة الصين على ان تكون قائدة عالمية له,وعلى ان تستفيد ايران من عائدات مشروع الاعمارالمزعوم بدخولها على خط(الاعمار)كمقاول ثانوي,وتعوض بذلك ماتخسره من واردات النفط والتي منعتها امريكا من تصديره,وتتقاسم الارباح,معها,وعلى حساب دم العراقيين,ومستقبل اجيالهم.
لقد كان المخطط الحقيقي,يتلخص,بأن تقوم الصين,بالاتفاق مع شلة الفاسدين من العراقيين,على ان تقدم لهم بضاعة فاسدة سيئة,وباخراج متقن,من خبيربالغش والتدليس,
تماما كالشاب الذي يبحث عن زوجة,فيصادف فتاة رائعة الجمال,ثم بعد الزواج يكتشف أنها كانت ممكيجة بشكل فني,بل انها في الحقيقة قبيحة جدا,انذاك,يصاب بخيبة امل مريرة,بعد ان يكون قد صرف كل مالديه على مراسيم الزواج.
هذا التشبيه هو اقرب الى حقيقة مايمكن ان يحدث فيما لو كان قد تم تمريرالاتفاقية مع الصين

فتحية للشعب العراقي,الذي انتفض واجهض تلك المؤامرة الكبرى
حقيقة انه تأخركثيرا,لكنه نهض في وقت مناسب,وسينتصربعون الله.
انتهى الجزء الاول

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close