الأنظمة الجَهْمَويّة!!

الأنظمة الجَهْمَويّة!!

من جَهَمَ , يَجهَمُ فهو جاهم وتعني العابس الكريه الغليظ.
وجَهْم: فاعل من جَهُمَ

من الأصح لأنظمتنا التي نطلق عليها بالجمهورية أن تُسمى بالجَهموية , لأنها في خصام وكراهية وغلاظة وعبوس مع الشعب.

وعندما نتتبع ما قامت به منذ إنطلاقها في بدايات النصف الثاني من القرن العشرين وحتى اليوم , نكتشف الإنجازات المروعة ضد المواطنين في كافة الدول التي حكمت فيها , ولا يوجد نظام واحد لم يسفك دم الشعب ويقتل الأبرياء ويستبد ويعطل الدستور , ويميل للفردية والتحزبية والفئوية , وإنعدام الرؤية , والإنغماس في سلوكيات ردود الأفعال , والسقوط في حبائل الطامعين بالبلاد والعباد.

فهل وجدتم نظام حكم في جمهوريات دولنا لم ينخرط بمتواليات سفك الدماء والحروب , وبناء المعتقلات وترهيب المواطنين والفتك بالأبرياء , وعدم الركون إلى آليات دستورية تساعد على إستقرار الحكم وتنمية القدرات الوطنية.

هل وجدتم دولة ذات نظام جمهوري في بلداننا لم تتراجع القهقري , وتتخبط في مشاكلها المتراكمة التي عجزت عن تصريفها وإيجاد الحلول المناسبة لها؟

الأنظمة الجمهورية – وبلا إستثناء – تشترك في أنها جهموية , قهرية مناوئة لإرادة الوطن ومعطلة لتطلعات المواطنين , ومؤكدة لمصالح الآخرين , ولهذا أسهمت بجدية ونشاط في وصول أحوال الأمة إلى ما هي عليه اليوم.

وهي أنظمة تتناقض في سلوكها مع خطاباتها وشعاراتها , وحتى الأحزاب الوطنية والقومية , التي تمكنت من التسلط تحت لافتاتها البراقة الشعارات , تبين أنها قد نسفت ما إدّعته وتدحرجت صاغرة لتحقيق إرادة الطامعين في الأمة.

ولا يوجد نظام جمهوري في دولنا يتمتع بوطنية خالصة وإرادة حرة نافذة , إلا فيما قل وندر , وهذا يفسر ما يدور في واقعنا من صراعات وتداعيات مروعة , أفرغت الذات من محتواها القيمي والأخلاقي , وجففت ينابيع الحياة الحرة الكريمة , فتحول الممنوع إلى مشروع , والبالطل إلى حق , والكذب إلى صدق , والتبعية إلى وطنية , والخيانة إلى فخر وعزة وكرامة.

هذا ما جنته الأنظمة الجمهورية علينا , ولا تزال ممعنة في الخراب والدمار وتهجير المواطنين , وإعتبارهم أرقاما , وأعداءً للكرسي الأجير.

فلماذا لم تفلح في صناعة الحياة , وأمعنت في تنمرها وتأسدها على المواطنين؟!!

والجواب عند أسياد الكراسي الحاكمين!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close