النقد والناقد

ميسون نعيم الرومي

النقد :- موضوع ثقافي الهدف منه التطوروالتقدم  والتقويم من خلال مناقشة الإيجابيات والسلبيات في فعل معين سواء كان ادبيا اوفنيا او ثقافيا الخ ، من خلال وجهة نظر الناقد الذي يجب ان يكون مثقفا وذا تخصص والمام كامل في الموضوع المراد نقده ، وان يكون حسن الخلق حياديا متزنا متجردا من المشاعر الفوقية والإستعلاء والغرور والتطرف
وان يتعفف عن ثقافة التكبروالإقصاء وتشويه الصورة لمن يختلف معه في الرأي والتطلعات ، ويجب ان يكون النقد بناء وليس هداما إذ ان الهدف الرئيسي من النقد هو الإصلاح والتطورلذلك ومن الواجب الأخلاقي الإشادة بمكامن القوة والإبداع والتميز اولا ، ومن ثم يشخص الخطأ او الضعف ، والمساهمة في اعطاء الحلول البديلة من اجل الإرتقاء بالعمل او الموضوع لخدمة الثقافة والفن والأدب .

وهنا احب ان اتطرق لأخلاقيات بعض النقاد المتزمتين اصحاب (العنجهية)  الذين يدعون الفهم والثقافة والتي هي اصلا من الصفات التي يتسم بها الجهلاء ومحدودي الثقافة فتراه (يشخط ويخمط) و يفتي بما يمليه عليه حقده او غيرته اوغروره اوعقله المريض الذي يصور له انه حامي الثقافة والوصي على ما يـُكتب ، ويجيز لنفسه التطاول على الآخرين وعلى ما يجهله ولا يفهمه من المواضيع فيفقد توازنه القلق اصلا ويكيل الشتم والإعتداء وكأنه الفهيم الأول والأخير وهذا النوع من البشر موتور يرفض الحياة المشتركة في المجتمع نتيجة لقصوره الفكري وعقده النفسية واالشعور بالدونية محاولا اتباع سياسة الإسقاط ، لذلك نراهم يصدرون الأحكام وينفذونها باستاذية ملحوظة دون ان يردعهم رادع اخلاقي او التزام اجتماعي او فكري ، ان هذا النوع من مدعين الثقافة آفة مدمرة يجب الحذر منها وايقافها عند حدها لكي نحمي المجتمع من شرورهم وبلائهم.
————————————————————————————-
ستوكهولم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close