وجبة غداء رئيسة وزراء الدنمارك ..

وجبة غداء رئيسة وزراء الدنمارك ..
يُقال انّ (القعقاع) القائد العربي كان يأكل خروفاً على العشاء مثل ريتشارد قلب الأسد ، هذا التباهي في الكرش الممتليء ليس إعتباطاً وإنما على حساب مجاعة الآخرين . اليوم تغيّر الأمر بحيث أنّ الدنماركي حين يدعوك على وجبة عشاء يسألك : كم رأس بطاطةٍ تأكل ، لكي لايكون في الأمر تبذيرُّ لامعنى له ، مثلما في ولائمنا الرسمية أو ولائم العرائس التي تقام في الشوارع حيث الطناجرالكبيرة التي تسفرعند توزيع طعامها العشوائي ، العراك بالقدور واللكم والركل والشتائم وكأن العراق في مجاعةٍ حقيقية ، بينما الطعام يُرمى ليخلّف أكواما من المزابل والتلوّث البيئي .
لكننا لو نظرنا الى (ميتا فريدريكسن) رئيسة وزراء الدنمارك بربيعها الأربعيني ، تأخذ معها وجبة غدائها الى مكتب الرئاسة ، حالها حال أي موظفٍ بسيطٍ في مكتبها ، وسعر الوجبة كلها أقلّ من دولارٍ واحدٍ ، موزة وكمثرى وجزر وشرائحِ لفتٍ أحمر . فأين هذه الشفيعة التي لم تركع لربّها ولو للحظةٍ ، من حكامنا العاكفين في صومعاتهم للتحمدلِ والتبسمل والتحوقل ، ووجوهم تدورُ بلا إرادةٍ لبوصلة المآذن .

هاتف بشبوش /شاعر وناقد عراقي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close