بين الأمس و اليوم!؟

بين الأمس و اليوم!؟

لا حول ولا قوة إلا بآلله : إسرائيل الآن تُغذي أمريكا و كندا و دول أوربا و ربما العربية – لا أعلم بآلضبط – بأنواع المواد الغذائية كآلتمر و الفواكه و الرّمان و الزيتون و الحمضيات وغيرها بعد ما إستخدمت أحدث التقنيات الزراعية بحيث يمكنهم معرفة مدى أحتياج النبتة الفلانية المرقمة إلى مقدار الماء و الصوديوم و الكالسيوم و غيرها من الفيتامينات المركزة في الأسمدة .. كل هذا بواسطة طائرة صغيرة مبرمجة بحجم الكرة تقوم بعمل يصعب على جيش من البشر القيام به!؟

هل تصدقون ذلك .. و دولنا ألمتأسلمة المنافقة بقيادة المتحاصصين من الأحزاب الفاسدة ؛ تستجدي حتى النعل و تشتري حتى الابرة من أموال النفط الجاهزة و هي من أغنى دول العالم, طبعا بجانب سرقة نصف أو ثلاثة أرباع الأموال المخصصة كل مرة!!

هل سبب كل هذا إلا الكفر و النفاق و أكل لقمة الحرام في بلادنا من قبل الجميع قادة و مراجع و شعب .. بينما اليهود(الكفار) يصدرون الخير لكل العالم لأنهم لا يسرقون أموال شعبهم!؟
و إن الله تعالى و الأئمة العظام(ع) قالوا:

[يدوم الملك مع الحاكم العادل الكافر و لا يدوم مع الحاكم المسلم الظالم] .. و الحال أن المسلمين ظالمون .. و يسرق بعضهم بعضاً ساداتهم يسرق شيوخهم و شيوخهم يسرق عوامهم باسم الدّين و هكذا بلا رحمة كل يجر النار لقرصه لتنشيط دكانه و بلادنا خير مثال!

تعجبتُ يوم أمس ؛ وهو يوم تبضعنا كل إسبوع تقريباً حيث أرافق العائلة و بآلكاد حاولت سياقة سيارتي لسوء صحتي .. فتوقفت بنصف الطريق و طلبت من إبنتي الأستاذة آلاء أنْ تقود نيابة عني؛ فوافقت مشكورة حتى وصلنا (كاسكو) و هو أكبر شركة و متجر للتبضع و تزويد الأسواق المركزية بكل المواد الغذائية و المنزلية في أمريكا الشمالية والوسطى و باقي الدّول الغربية!

فحين دخلت قسم الخضر و الفواكه؛ رأيت نصف المنتوجات المتوفرة من التمر و الرّمان و العنب و الزيتون وووو من منتوجات إسرائيل ؛ توقفتُ مذهولاً للحظات و قلت لزوجتي تأملي ؛ هل تُصدقين دولة في أقصى الشرق تزود حتى الدول الكبرى بما تشهدين .. هي كانت تعرف ذلك مسبقا لانها قارئة ذكية و متابعة جيدة .. تنهدّنا في لحظتها و تذكرت مسقط رأسي بدرة أيام زمان عندما كنا صبية أيام الأبتدائية؛ كيف إن هذه المدينة المباركة في وقتها كانت تُصدّر التمور بواسطة والدي رحمه الله و غيره حتى لكردستان و باقي محافظات العراق و سوريا خلال السنوات الأخيرة من حياته!

لكني سمعت قبل أيام بعدم وجود عشر كليوات من التمور الجيدة ناهيك عن الرّمان و البرتقال و الفواكه في سوق بدرة, حيث إحترقت البساتين”على يد فاعل مجهول” و رحل الخير و حلّ آلجّفاف و الدّمار محله للأسف, ففي البصرة ماتت بحدود 15 مليون نخلة تعدّ أكبر ثروة للعراق, ليستمر إنهماك الناس على راتب فقط و يصبح حديث الساعة و الشغل الشاغل للجميع : أعطوا الرواتب؛ قطعت الرواتب ؛ وصلت الرواتب و سرقوا الرواتب و هكذا!؟

السبب في هذا الجّهل و الضياع و السعي وراء لقمة الحرام؛ هو لأننا قتلنا ألشيخ المهندس بديع و آلعلامة موسى محمود و الصدر و كل الخيّريين و أهملنا فكر العلماء و الفلاسفة الذين يسعون لخلاصنا و أنقاذنا من الجهل و الأميّة – الفكرية لا الأبجدية – و التي وحدها تحقق السعادة و فوق ذلك صفّقنا بغباء مقدس و تكبر للبعث الهجين أللعين و من لف لفّهم: (بآلروح .. بآلدم .. نفديك يا صدام)!

فإنا لله و إنا إليه راجعون.
ألعارف الحكيم عزيز الخزرجي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close