الى درجال .. في الوزارة كفاءات مبعثرة !

احمد العلوجي

ذات مرة حضرت ندوة عن ريادة الاعمال و التخطيط الاستراتيجي للمؤسسة ، حاضرت فيها الدكتورة رياحين الشيخ عيسى رئيسة الأكاديمية الامريكية للتدريب و التطوير قالت فيها” عندما تنحدر المؤسسة الى الهاوية و تتراجع اسهمها في الوسط الذي تعمل فيه و تصبح غير قادرة على الإنتاج و تحقيق الإنجاز يصبح الجانب الاعلامي للمؤسسة غير مجدٍ و ينعكس سلباً على مسؤولها الأعلى و كل مفاصلها ، اذ من الضروري تحديد مكامن الخلل بشكل عاجل و اجراء عملية اصلاحية سريعة من داخل المؤسسة، كأن يكون دمج بعض مفاصلها و تحريك خبراتها المغيبة و الاستماع لكوادرها الوسطى و الأدنى منها، كوّن هذه الكوادر ذات اتصال مباشر مع الجمهور بغية ايجاد الحلول الناجعة و تحسين سمعة المؤسسة و العودة بها مجدداً الى الواجهة و دائرة التنافس مع المؤسسات الاخرى ، بعيداً عن المكاتب العاجية للمسؤولين الذين يرسمون واقعاً وردياً و يمارسون عمليات خداع لمسؤولهم الأعلى .

أسوق هذه المقدمة و انا اجد عديد من الكفاءات و الخبرات المغيبة قسراً داخل وزارة الشباب والرياضة مع سبق الإصرار والترصد ، منفيون في دوائر و أقسام تطلق عليها مصطلح ( الثلاجة ) او ( الطب العدلي ) لعدم فاعليتها و تكاد لا تذكر و لا تمر على بال مسؤول ، كل ذنب هذه الخبرات و الكفاءات انها رفضت ان تكون ضمن حلقات فساد في دوائر مهمة بالوزارة .

أكاديمي خريج جامعة بغداد كلية اللغات ( القسم الروسي ) بدرجة مدير ، إعترض على اعمال غير قانونية في دائرة حيوية بالوزارة و رفض تنفيذها ، تم نفيه الى قسم الدفاع المدني !!! ، و أكاديميون من حملة شهادات الماجستير و الدكتوراه يرموّن في أقسام بعيدة جداً عن تخصصاتهم و عناوينهم الوظيفية، ذنبهم إنهم بلا حزب يسندهم ، جريمتهم انهم اعترضوا على آليات تنفيذ مشروع ما رفضوا تلويث أنفسهم بالسحت الحرام.

مهندسون غيبوا عمداً و ظلماً و إجحافاً، امتنعوا او تحفظوا عن المصادقة على تقارير انجاز اعمال انشائية لبعض مشاريع الوزارة لم تنجز اصلاً على ارض الواقع و كان مصيرهم الإبعاد و التهميش، بالرغم من كل الصغوطلت وأساليب التهديد والوعيد لكنهم أبول ان يستمروا في الكذب والتزييف و الفساد.

السيد الوزير اكتب إليك ناصحاً و صادقاً فيما أقول ، إبحث عن هذه الخبرات والكفاءات المخلصة للبلد، المبعثرة و المركونة جانباً ، هي التي ستنجي الوزارة من الانحدار الى الهاوية، اجري عملية اعادة تقييم للدوائر و الأقسام و ضع المختص في مكانه الصحيح ، استفد من الموظفين النزيهين و الشرفاء والمحبين لعملهم و استمع لآرائهم و مقترحاتهم في تطوير المؤسسة الحكومية بهدف تحسين الأداء الوظيفي و جعل الوزارة في مقدمة التقييم الحكومي ، في وقت و بصريح العبارة لم اجد مديراً عاماً أكفأ من موظف بسيط بالوزارة إلا ما ندر و رحم ربي فلا تصدق كل ما يقال لك و ما يرسمونه من صور مزيفة قد تطيح بكل ما جعبتك من مشاريع و أهداف،، و ما على الرسول الا البلاغ.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close