مِزمارٌ في قصب الحبِّ

عدنان الظاهر أُكتوبر 2020

مِزمارٌ في قصب الحبِّ

1 ـ نَزلةُ بردِ المزمارِ الصدري

قَصَبٌ يتنفسُّ إصرارا

ينحو منحى مَنْ سفَّ وأجرى الريحَا عَكْسا

ودعا صوتَ البوقِ المحروقِ

أوقدَ في الكوّةِ قنديلا

الشُفرةُ في السفرةِ بحرٌ مشنوقُ

2 ـ لمْ أقرأْ أو أشرحْ أمراً في صدرِ

أو أفتحْ للصبوةِ في راحِ الريحِ شِراعا

أنَّ الضاربَ في الحائطِ مِسمارُ

أسقَطَهُ جارٌ جبّارُ

والتائقُ معشوقٌ معروقُ

سدَّ العرشَ طريقا

يعصرُ من حُبٍّ خمرا

يلفظُ من جوفٍ جَمْرا

حُبُّكِ تفسيرُ الرؤيا شَكْلا

أنَّ النجمَ هوى … يهوي

3 ـ هبّتْ تلقائي

شقّتْ في نارٍ طوقا

يصلاها التائقُ والفاقدُ في عقلٍ نُطْقا

قصّرَ لم يعبرْ شرطَ الشوطِ

هل كانتْ طفّتْ عِرْقاً مُزرقّا

أحيتْ مَنْ تاقَ ورنّقَ شوقا

قلّمَ أظفارَ الأسفارِ نشاطا

جعلَ الحِليةَ في جيدي وِزْرا

ألاّ أبحثَ غرباً شرْقا

عمّنْ باعوني بَخْسا

للثُقبِ الأسودِ والضبّةِ والنملِ

يا للعاشقِ صمْتاً مشنوقا

يبحثُ في مرآةِ الرؤيا عن نورٍ في حبلِ.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close