نفوس ُالرّداءة والانحطاط

نفوس ُالرّداءة والانحطاط
علي عبد الله البسامي/ الجزائر

***
هذه القصيدة تنتقد
بعض المواقف المخزية في ظل الأزمة الأخلاقية الراهنة في الأمة الإسلامية خاصة بعد مهزلة التطبيع الخليجي
وهي موجهة الى كل شرِهٍ طامع ، او جبانٍ خانع ، او ذيل تابع ، او متساهل مائع ، من المحسوبين على الثقافة
والسياسة والدين ( بنو دغفل ) أما الأحرار في كل مجال فلهم التقدير والإجلال ( بنو ضرب)

***
يا بني ضربٍ صدقتم فاثبتوا
إنَّ ليل الظلم حتما ينجلي
لا تَرُعكمْ سقطة ٌ من خائنٍ
أو خسيسٍ مثل جنس الدُّغْفُلِ
ليس فيهم غير غرٍّ هائبٍ
أو مَهينٍ ماسحٍ للأرجلِ

***
مثل قرد من تهامهْ
صار بلاّعَ القمامهْ
قاد جمع الخائنينْ
في السّبيل المنذلِ

***
أو ضعيفٍ مستجيرٍ فاعذروهْ
إنَّ ربَّ الكائنا ت يَبتلي
هل ستغني صيحة الفحل الوحيدْ
في القطيع المُجفلِ

***
أو شوَّيخٍ زمَّ زمًّا
حين جدَّ الجدُّ ولَّى
قيل : نصر الحقّ فرضٌ
قال زمِّي مذهبٌ للحنبلِي

***
أو ضريرٍ قد تمادى كربهُ
ضرَّه لوم النّشامى فانزوى
ثم أضحى يتوارى
هائبا من محفلي

***
أو حُمَيْمٍ مستكين للغراب
يتبع الجارح هوناً
كالبُغاث الأعزلِ

***
أو دعيٍّ كان ليثاً
عاسفوهُ
خوَّفوهُ
صار هرًّا
ذاب خوفا من مصيرٍ أكحلِ

***
أو كليلٍ هيِّنٍ وغْدٍ اكول
مثل ضبْع كَلْكَلِي
صار كلاًّ من نكالٍ فارتمى
تحت أقدام الولي

***
او خبيثٍ كابن آوى
لا أراهُ غير غرٍّ هائمٍ بالمرجلِ

***
أو سوَّيقٍ من شعيرٍ قد تعالى
غربلوهُ
عجَّنوهُ
أطعموه للفراخ الهُزَّلِ
صار رطْباً
بعد أن خاضَ قليلا
في الطَّريق المُوحل
***

أو بُوَيْقٍ من مزامير الدّعاوى الكاذباتِ
راعه وقعُ البلايا فانزوى
في زوايا الصّمت حتى تنجلي
صار أرنوبا مهينا
لا يسبُّ الذئب حتى يَختلي

***
أو بهيمٍ علَّفوه… خوّفوه … فارعوى
تاب فورا من صهيلٍ كان يلقاه كفاحاً
في فهوم الدّاجنات الغُفَّلِ
***
كَظَّنا صنفٌ مَهينْ
إن وصفنا تعرفوهْ
يتلَّوى كالغواني
يتباهى بالسّلوك المُخجلِ
إنّه شيئ ٌحقيرٌ
كالمَعِيِّ المُزبِلِ

***
أو قطيعٍ من جوارٍ سائباتْ
صِرنَ ملكا لذئاب
الغاب طوعا
لا أسمِّي …
كيف أهوي بقريضي للحضيضِ الأسفلِ ؟؟
غير أنِّي لا أحبُّ الدِّين يُرمَى
يا خراب الدِّين خافي واخجلي
مُذْ ركبت الشَّرْعَ أضحى لعبة ً
قد عقرت الطُّهرَ فِسقا فانزلِي
في اختلاطٍ وغناءٍ تسهرينْ
بحجابٍ ترقصينْ
في المخازي تسبحينْ
قد أهنت الدِّين جهرا فاعقلِي

***
سلَّطَ الله على حشْدِ النَّذالى
سافلا كي يتعالى
حشرَ الحشْدَ مَهينا
في الهوان المُرذلِ
ذيله شيئ ٌ عجيبْ
اسمه شيخ ُ الزَّريب
دون ضغطٍ يستجيبْ
يلعقُ الأقذار طوعا
قُربة ً للرَّاكلِ

***
هكذا تُخزى نفوسٌ
ناكلاتٌ باليراعْ
مثلما تُردى قِلالٌ من ثرى بالمِعولِ

Read our Privacy Policy by clicking here