مجزرة المقدادية لا تختلف عن مجزرة الفرحاتية بشيء

مجزرة المقدادية لا تختلف عن مجزرة الفرحاتية بشيء

بقلم مهدي قاسم

قبل ثلاثة أيام نشرتُ مقالة بعنوان” على هامش وفاته : عزة الدوري عرَّاب التزاوج الثلاثي بين البعث و النقشبندية وعصابات داعشي * ” أشرتُ فيها إلى النشاط الإرهابي لعصابات داعش في بعض مناطق الشمال المحاذية لمحافظة ديالى و في أجزاء منها و أكثر نشاطا إرهابيا بين سلسلة جبل حمرين ، حيث تتلقى هذه العصابات الإجرامية دعما لوجستيا من جماعات ” الطريقة النقشبندية المتحالفة مع اتلقوى الإرهابية ” لمواصلة عملياتها الإرهابية في بعض البلدات والقرى ليقتلوا بين حين وآخر فلاحين ورعاة من أبناء تلك القرى.

و ضمن هذا السياق و كأنني قد تنبأت مسبقا في مقالتي تلك ، وإذا بي اليوم أقرأ في صحيفة صوت العراق خبرا عن إقدام عصابات داعش على خطف راع وذبحه من وريد لوريد ومن ثم تلغيم جسده بمواد متفجرة الذي انفجر على أهله وأقربائه عندما حاولوا سحب الجثة المغدورة ليُقتل خمسة منهم على الأقل ، بينهم أطفال أيضا ..

والملفت في الأمر هو مرور خبر هذه المجزرة بمرور كرام ، أي بكثير من سكوت و صمت على صفحات المواقع و التواصل الاجتماعي ، بالمقارنة مع الأصداء الكبيرة والطويلة التي رافقت مجزرة الفرحاتية في محافظة صلاح الدين والتي استمرت لأيام طويلة ، طبعا وهو أمر حسن ، نقصد إثارة أصداء احتجاجية و استنكار حول أية جريمة ، سواء كانت فردية أو جماعية ، بغية فضح وإدانة ، وكذلك المطالبة بملاحقة و معاقبة المرتكبين القتلة من أية جهلة كانوا ، ولكن الذي ليس أمرا حسنا ولا مقبولا أو محمودا قطعا ، هو الكيل بمكيالين و باعتبارين مختلفين تماما ، أما بالنسبة لنا فنحن سوف لن نصمت و لا نميز بين ضحية بريئة مغدورة وبين ضحية بريئة أخرى ، بغض النظر عن هوية و انتماء القتيل العقائدي أو المكوّناتي ،ولا التمييز بين قتلة سفاحين سواء كانوا من عصابات داعش أو ميليشيات منفلتة …

فالذي يحتج ويثور على هذه المجزرة الجماعية و يسكت عن آخرى فهو حتما سيكون شريكا بالجريمة ولو صامتا ! ..

*( وهو الأمر الذي يجعلنا أن نعتقد بأن هذه العصابات الإجرامية قد وجدت لنفسها هناك ـ أي في مناطق شمالية من العراق ــ حيث انتشار الطريقة النقشبندية ــ ملاذا ودعما لوجستيا ، لتواصل عملياتها الإرهابية في قتل و خطف مواطنين آمنين من أبناء القرى جلهم من فلاحين ورعاة ـــ فقرات من مقالتي المنشورة بعنوان” على هامش وفاة عزة الدوري ــ صحيفة صوت العراق) .

https://www.facebook.com/Tawrij.Media.Network/photos/a.205732360136302/662380381138162/

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close