العضاريط!!

العُضرُوط والعُضرُط: الخادم على طعام بطنه , اللئيم. والجمع عضاريط.
لماذا حضرت هذه المفردة وما المناسبة؟!
مفردة تواجهني صباحا وكأنها تطالبني بتدوينها وشرحها والإشارة إليها , وربطها بما يدور في أروقة التداعيات والويلات الجسام.
ما علاقة العضروط بمتواليات الوجيع الصاخب في أيامنا المقهورة بنا؟
العضرطة أن نسنم المسؤولية لمن يمتلكون مؤهلات الذل والهوان والتبعية والخنوع , والركوع للسفهاء المستأجرين للعدوان على البلاد والعباد.
أن تنتخب عضروطا , همّه أن يملأ بطنه بما تصل إليه يداه من حقوق الناس وثروات البلاد , وفي عرفه أن البلاد وما فيها وعليها غنيمته وله حق التصرف بها كما يشاء.
والعضرطة سلوك نمارسه وبموجبه وصلت أحوالنا إلى ما هي عليه , وستتكرر وتتواصل ما دمنا نتعضرط , ونأتي بالعضاريط ونتوهم بأنهم قادة وساسة , ولديهم شعور بالمسؤولية وقدرة على صيانة الأمانة والحكم العادل الرشيد , وما هم إلا في عضرطاتهم يعمهون.
فلا نلومن إلا أنفسنا , ما دمنا نستلطف سلوك العضاريط ونسوغه ونبرره , ونتفاخر بهم ونعيد إنتخابهم وتتوجهم أئمة للفساد والظلم والإمتهان , وندعي ما ندّعي وهم في حرز وأمان , وإمعان بالنهب والسلب والتضليل والبهتان.
فهم عضارط وعضارطة , ومَن يدور في أفلاكهم يبارك عضرطاتهم , ويتعّبد في محاريب غيهم وتبعيتهم وعدوانيتهم على الدنيا والدين.
و”إيّاكَ وأهْلَبَ العَضْرَطِ”!!
“وإذا أصيبَ القوم في أخلاقهم….فأقمْ عليهم مأتما وعويلا”!!
د-صادق السامرائي
28\10\2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close