(تقهقر التظاهرات..للانسلاخ عن الجذور والهوية)..(وتقزيمها بانتخابات ومحاكمة قتلة..وليس إسقاط النظام..و…و)

بسم الله الرحمن الرحيم

(تقهقر التظاهرات..للانسلاخ عن الجذور والهوية)..(وتقزيمها بانتخابات ومحاكمة قتلة..وليس إسقاط النظام..و…و)

تراجعت التظاهرات بمنحنى للاسفل.. منذ بدأها بانتفاضة تشرين .. وصلت لرفع الخيم من ساحات التظاهر كساحة التحرير ببغداد.. لانها سمحت لقوى بالعملية السياسية من التكلم باسم التظاهرات.. فقزموها لمجرد انتخابات مبكرة ومحاكمة قتلت المتظاهرين بما يدخل بمصلحة النظام السياسي الفاسد وكتله السياسية واصنامها.. وليس محاكمة الفاسدين واسقاط النظام واستعادة الاموال المسروقة والمهربة.. وفشلت لاختراقها بتيار القطيع الصدريين.. وفشلت لانها لم تسعى لكسب قوى عظمى للثورة.. بالمقابل القوى الحاكمة الفاسدة مسنودة من ايران وروسيا والصين..

وفشلت لان ايران نجحت بدس من يرفع شعارات معادية لامريكا بين المتظاهرين.. فابعدت الدعم الدولي للمتظاهرين.. في وقت النظام الفاسد بالخضراء واحزابه وكتله السياسية ومليشياتها مدعوم من ايران ووراءها روسيا والصين.

فشلت لان المتظاهرين من ابناء محافظات وسط وجنوب (العرب الشيعة).. بوقت لم تتبنى هوية اجدادهم واباءهم (العرب الشيعة).. بل رفعت هوية هلامية (العراقية- الوطنية) في وقت لا الاكراد تظاهروا بكوردستان، ولا المثلث الغربي السني تظاهر بمحافظاته.. وفقط وسط وجنوب الرافدين تظاهروا (العرب الشيعة)..

فشلت التظاهرات لان هناك من صور بان التظاهرات هدفها لمرحلة (لا شيعة بعد اليوم بالحكم) بطرح (ازاحة رئيس وزراء محسوب شيعيا لاستبداله بحاكم مسيحي او سني او صابئي او كوردي.. الخ) وكأنه لا يوجد شيعي مؤهل ان يكون رئيس وزراء فهل تظاهر الشيعة)..(ليطردون نظام فاسد يسرقهم)..ليسملوها.. (لسني يسوقهم كالخراف كصدام)؟

فشلت لان في وقت مادة التظاهرات البشرية هم العرب الشيعة.. نجد هناك من حاول استغلال التظاهرات لاستهداف العقيدة الشيعية الجعفرية.. بصميمها.. بوقت من كان يجب استهدافهم هي العقائد المنحرفة للاقليتين (الولائية والصدرية).. اللتين كلاهما حكموا فسادا منذ 2003.

فشلت لان هناك من يملكون الغباء الذي جعلهم يتصورون بان لديهم القدرة لاستهداف العقيدة الشيعية الجعفرية.. واستهداف (المرجعية بالنجف).. بان يصبح الشيعي لا يتبعها كعقيدة.. في وقت التحدي هو كيف تحد من خطر المرجعية.. على العراق وشعوبه.. كما فعلت الشعوب الاوربية تجاه الفتيكان بان جعلوا مرجعية الكاثوليك الفتيكان دولة فحدوا من خطرها .. وهذا ما يتطلب جعل مدينة النجف دولة كالفتيكان لتفك وصايتها السياسية عن العراق وشيعته العرب..

فمتى يعي مثقفي العراق بان فك وصاية العمائم والعقائد الدينية عن العراق هو ليس (بهزيمة العقائد الدينية) فهذا مستحيل.. بل (العمل ما قام به الاوربيين) كما ذكرته سابقا بان حدوا من خطر المؤسسة الدينية بجعل الفتيكان دولة..

فشلت الانتفاضة لعدم بروز قيادة لها.. فهناك من كان يعرقل بروز (قيادة لتظاهرات الشيعة العرب الاحرار.. بسبب اجندات بعثية وصدرية) مندسة.. حاولت ركوب التظاهرات وتوجيهها بعيدا عن مصلحة الشعب.

فشلت لان المنتفضين رفعوا شعارات لا وجود لها بالواقع .. وتدعو للموت للعراقيين ليحيى العراق لان العراق بنظرهم لا يحيى الا بدماء ابناءه.. تحت شعار (بالروح بالدم نفديك يا عراق) وهو اسوء شعار رفع بتاريخ البشرية..

تضعضعت الانتفاضة لمحاولة المرجعية العجمية التدخل فيها في وقت روح الانتفاضة التشرينية الاصلاحية هو (نريد وطنا..مستقلا عن مرجعية عجمية وايران وحشدها) (نريد وطنا..غير مرهون بالاكراد والسنة)..

فشلت التظاهرات لان الشارع الشيعي الشعبي العراقي بدأ يقتنع بان الوسائل السلمية لم تعد تنفع باسقاط النظام السياسي الفاسد بالخضراء.. وان لا يوجد ثورة نجحت بدون جناح مسلح.. وخاصة ضد نظام كالنظام الحاكم بالعراق حاليا المدجج بعشرات المليشيات الدموية واحزاب اسلامية فاسدة مدعومة من جار السوء ايران.

فشلت لان المتظاهرين لديهم انقطاع زمني بحكم ان مادة التظاهرات اختزلت بشباب من عمر 15 سنة الى 25 سنة.. بغالبيتها.. ليطرح سؤال اين من اعمارهم من 30 الى 70 سنة وما فوق اين هم من كل ذلك؟ ولا يعني انكم لم تعيشون زمن البعث ان ننسى جرائم البعث ولا نتعض من الماضي.. فكان المفروض ادراك بان اباءنا عاشوا ماسي (البعث) الدكتاتوري المجرم.. وما بعد 2003 عشتم انتم و اباءكم (ماسي معارضي البعث بالحكم).. الفاسدين العملاء..

فشلت التظاهرات.. لان القنوات الفضائية التي تبنت الانتفاضة هي قنوات سنية.. كقناتي الشرقية ودجلة.. للبزاز وال الكربولي.. المتهمين اصلا بالفساد.. وكذلك قنوات طائفية سنية ذات نفس بعثي (كقناة الرافدين) التابعة للهالك حارث الضاري.. التي تبث من القاهرة المصرية.. كل ذلك بسبب (خيانة القنوات الفضائية المحسوبة شيعيا) لثوار تشرين الشيعة العرب المظلومين.. ليس لذنب اقترفوه ولكن كل ذنبهم هم ثاروا على منظومة حاكمة اسلامية فاسدة موالية لايران حاكمة بالعراق.. قمعا واجراما.

فتظاهرات تشرين.. فاقده بالمحصلة للهوية..

مقابل الاكراد حددوا هويتهم (باقليم كوردستان).. والسنة العرب حددوا هويتهم (باقامة اقليم الغربية).. انتم ايه العرب الشيعة المتظاهرين بوسط وجنوب.. تتظاهرون على ماذا ؟؟ وعن اي عراق وهوية وطنية تتحدثون؟؟ لمتى تبقون سذج .. ولمتى نبقى نحن الشيعة العرب تمزقنا بين (خونة موالين لايران كالولائيين.. وجهلة موالين لال الصدر ومقتدى الصدر.. كالصدريين) و(سذج يهذون بعراق واحد وبهوية عراقية) غير موجودة على ارض الواقع اصلا..

ثم ان شعار (نريد وطن).. دليل بان (العراق ليس وطن) ونحن غرباء فيه..

ليؤكد بان ووطننا كعرب شيعة هو بوسط وجنوب (اقليم سومر التاريخي من الفاو لسامراء مع النخيب وديالى) ارض اجدادنا.. متى نعي باننا عرب شيعة وارضنا من البحرين لسامراء مع الاحواز والاحساء والقطيف.. مزقت بخرائط سايكيس بيكو ببداية القرن الماضي بين ثلاث دول مصطنعة (ايران والسعودية والعراق) لنحرم من حقنا بكيان سياسي .. بالمقابل العرب السنة لديهم 20 دولة من المحيط للخليج والشيعة العجم دولتين ايران واذربيجان.. والاتراك عدة دولة باسيا الوسطى اضافة لتركيا..

المحصلة:

فما زال التظاهرات مختزلة بوسط وجنوب.. فعليكم بالمطالبة باقليم ..فلا تكرروا نكسة العشرين

……….

واخير يتأكد للشيعة العرب بارض الرافدين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close